العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الرابع)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الرابع)    الخميس مارس 01, 2012 7:09 pm

اختلفت الرواية عن أحمد بن حنبل فيما اذا مر جني بين يدي المصلى هل يقطع عليه صلاته ويستأنفها فروى عنه أنه يقطعها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه وسلم حكم بقطع الصلاة بمرور الكلب الأسود فقيل له ما بال الأحمر من الأبيض من الأسود فقال الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كما تقدم والرواية الثانية لا يقطعها وهاتان الروايتان حكاهما ابن حامد وغيره وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة ليقطع على الصلاة يحتمل أن يكون قطعها بمروره بين يديه ويحتمل أن يكون قطعها بأن يصدر من العفريت أفعال يحتاج إلى دفعها بأفعال تكون منافية للصلاة فتقطعها تلك الأفعال
الباب التاسع والعشرون في بيان الحكم إذا قتل الإنسي جنيا
قال أبو الشيخ حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح حدثنا محمد ابن عبد الله بن يزيد مولى قريش حدثنا عثمان بن عمر عن عبيد الله ابن أبي يزيد عن ابن أبي مليكة أن جانا كان لا يزال يطلع على عائشة رضي الله عنها فأمرت به فقتل فأتيت في المنام فقيل قتلت عبد الله المسلم فقالت لو كان مسلما لم يطلع على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل لها ما كان يطلع حتى تجمعي عليك ثيابك وما كان يجئ إلا ليستمع القرآن فلما أصبحت أمرت باثني عشر ألف درهم ففرقت في المساكين ورواه أبو بكر بن ابي شيبة في مصنفه فقال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن جابر بن أبي مغيرة عن ابن أبي مليكة عن عائشة بنت صالحة عن عائشة رضي الله عنها نحوه وقال أبو بكر عبد الله بن محمد أخبرني أبي أنبأنا محمد بن جعفر حدثنا مسلم عن سعيد عن حبيب قال رأت عائشة رضي الله عنها حية في بيتها فأمرت بقتلها فقتلت فأتيت في تلك الليلة فقيل لها إنها من النفر الذين استمعوا الوحي من النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إلى اليمن فابتيع لها أربعون رأسا فأعتقتهم
فصل
(1/76)
---
(1/76)
________________________________________
روى الترمذي والنسائي في اليوم والليلة من حديث صيفي مولى ابي السائب عن أبي سعيد رفعه أن بالمدينة نفرا من الجن قد اسلموا فإذا رأيتم من هذه الهوام شيئا فآذنوه ثلاثا فإن بدا لكم فاقتلوه
وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي سعيد كان فتى منا حديث عهد بعرس فخرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها بالرمح لكي يطعنها فأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي اخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منصوبة على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما ندرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى
قال الشيخ أبو العباس قتل الجن بغير حق لا يجوز كما لا يجوز قتل الإنس بلا حق والظلم محرم في كل حال فلا يحل لأحد أن يظلم أحدا ولو كافرا قال تعالى ) ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ( والجن يتصورون في صور شتى فإذا كانت حيات البيوت قد تكون جنيا فتؤذن ثلاثا فإن ذهبت فيها وإلا قتلت فإنها إن كانت حية أصلية فقد قتلت وإن كانت جنية فقد اصرت على العدوان بظهورها للإنس في صورة حية تفزعهم بذلك والعادي هو الصائل الذي يجوز دفعه بما يدفع ضرره ولو كان قتلا فأما قتلهم بدون سبب يبيح ذلك فلا يجوز والله تعالى أعلم
الباب الموفى ثلاثين في مناكحة الجن
قد قدمنا مناكحة الجن فيما بينهم وهذا الباب في بيان المناكحة بين الإنس والجن والكلام هنا في مقامين
أحدهما في بيان إمكان ذلك ووقوعه
(1/77)
---
(1/77)
________________________________________
والثاني في بيان مشروعيته أما الأول فنقول نكاح الإنسي الجنية وعكسه ممكن قال الثعالبي زعموا أن التناكح والتلاقح قد يقعان بين الإنس والجن قال الله تعالى ) وشاركهم في الأموال والأولاد ( وقال - صلى الله عليه وسلم - إذا جامع الرجل امرأته ولم يسم انطوى الشيطان إلى أحليله فجامع معه
وقال ابن عباس إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض سبقه الشيطان إليها فحملت فجاءت بالمخنث فالمؤنثون أولاد الجن رواه الحافظ ابن جرير
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح الجن وقول الفقهاء لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وكراهة من كرهه من التابعين دليل على إمكانه لأن غير الممكن لا يحكم عليه بجواز ولا بعدمه في الشرع
فإن قيل الجن من عنصر النار والإنسان من العناصر الأربعة وعليه فعنصر النار يمنع من أن تكون النطفة الإنسانية في رحم الجنية لما فيها من الرطوبة فتضمحل ثمة لشدة الحرارة النيرانية ولو كان ذلك ممكنا لكان ظهر
أثره في حل النكاح بينهم وهذا السؤال هو الذي أورد على المسألة الباعثة على تأليف هذا الكتاب والجواب من وجوه
(1/78)
---
(1/78)
________________________________________
الأول أنهم وإن خلقوا من نار فليسوا بباقين على عنصرهم النارى بل قد استحالوا عنه بالأكل والشرب والتوالد والتناسل كما استحال بنو آدم عن عنصرهم الترابي بذلك على أنا نقول إن الذي خلق من نار هو أبو الجن كما خلق آدم ابو الإنس من تراب واما كل واحد من الجن غير أبيهم فليس مخلوقا من النار كما أن كل واحد من بني آدم ليس مخلوقا من تراب وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وجد برد لسان الشيطان الذي عرض له في صلاته على يده لما خنقه وفي رواية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فما زلت أخنقه حتى برد لعابه فبرد لسان الشيطان ولعابه دليل على أنه انتقل عن العنصر الناري إذ لو كان باقيا على حاله فمن أين جاء البرد روقد بسطنا القول في انتقالهم من العنصر الناري في الباب الثالث الذي عقدناه في بيان ما خلقوا منه فلا حاجة بنا إلى إعادته وهذا المصروع يدخل بدنه الجني ويجري الشيطان من ابن آدم مجرى الدم فلو كان باقيا على حاله لأحرق المصروع ومن جرى منه مجرى الدم
وقد سئل مالك بن أنس رضي الله عنه فقيل إن ههنا رجلا من الجن يخطب إلينا جارية يزعم أنه يريد الحلال فقال ما أرى بذلك بأسا في الدين ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها من زوجك قالت من الجن فيكثر الفساد في الإسلام بذلك
وهذا الذي ذكرناه عن الإمام مالك رضي الله عنه أورده أبو عثمان سعيد بن العباس الرازي في كتاب الإلهام والوسوسة في باب نكاح الجن فقال حدثنا مقاتل حدثني سعد بن داود الزبيدي قال كتب قوم من إلى مالك بن أنس رضي الله عنه يسألونه عن نكاح الجن وقالوا إن ههنا رجلا من الجن إلى آخره
الوجه الثاني إنا لو سلمنا عدم إمكان العلوق فلا يلزم من عدم
(1/79)
---
(1/79)
________________________________________
إمكان العلوق عدم إمكان الوطء في نفس الأمر ولا يلزم من عدم إمكان العلوق أيضا عدم إمكان النكاح شرعا فإن الصغيرة والآيسة والمرأة العقيم لا يتصور منهن علوق والرجل العقيم لا يتصور منه إعلاق ومع هذا فالنكاح لهن مشروع فإن حكمة النكاح وإن كانت لتكثير النسل ومباهاة الأمم بكثرة الأمة فقد يتخلف ذلك
الوجه الثالث قوله ولو كان ذلك ممكنا لكان ظهر أثره في حل النكاح هذا غير لازم فإن الشيء قد يكون ممكنا ويتخلف لمانع فإن المجوسيات والوثنيات العلوق فيهن ممكن ولا يحل نكاحهن وكذلك المحارم ومن يحرم من الرضاع والمانع في كل موضع بحسبه والمانع من جواز النكاح بين الإنس والجن عند من منعه إما اختلاف الجنس عند بعضهم أو عدم حصول المقصود على ما نبينه أو عدم حصول الإذن من الشرع في نكاحهم أما اختلاف الجنس فظاهر مع قطع النظر عن إمكان الوقاع وإمكان العلوق واما عدم حصول المقصود من النكاح فنقول إن الله امتن علينا بأن خلق لنا من أنفسنا أزواجا لنسكن إليها وجعل بيننا مودة ورحمة فقال تعالى ) يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ( وقال تعالى ) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ( وقال تعالى ) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ( وقال تعالى ) فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ( والجن ليسوا من أنفسنا فلم يجعل منهم أزواج لنا فلا يكونون لنا أزواجا لفوات المقصود من حل النكاح من بني آدم وهو سكون احد الزوجين إلى الآخر لأن الله تعالى أخبر أنه جعل لنا من أنفسنا أزواجا لنسكن إليها فالمانع الشرعي حينئذ من جواز النكاح
(1/80)
---
(1/80)
________________________________________
بين الإنس والجن عدم سكون أحد الزوجين إلى الآخر إلا أن يكون عن عشق وهوى متبع من الإنس والجن فيكون إقدام الإنسي على نكاح الجنية للخوف على نفسه وكذلك العكس إذ لو لم يقدموا على ذلك لآذوهم وربما أتلفوهم البتة ومع هذا فلا يزال الإنسي في قلق وعدم طمأنينة وهذا يعود على مقصود النكاح بالنقض وأخبر الله تعالى أنه جعل بين الزوجين مودة ورحمة وهذا منتف بين الإنس والجن لأن العداوة بين الإنس والجن لا تزول بدليل قوله تعالى ) وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو (
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الطاعون وخز أعدائكم من الجن ولأن الجن خلقوا من نار السموم فهم تابعون لأصلهم
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى قال احترق بيت في المدينة على أهله بالليل فحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - بشأنهم فقال إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فاطفئوها عنكم فإذا كانت النار عدوا لنا فما خلق منها فهو تابع لها في العداوة لنا لأن الشيء يتبع أصله فإذا انتفى المقصود من النكاح وهو سكون أحد الزوجين إلى الآخر وحصول المودة والرحمة بينهما انتفى ما هو وسيلة اليه وهو جواز النكاح وأما عدم حصول الإذن من الشرع في نكاحهم فإن الله تعالى يقول ) فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( والنساء اسم للإناث من بنات آدم خاصة والرجال إنما أطلق على الجن لأجل مقابلة اللفظ في قوله تعالى ) وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ( وقال تعالى ) قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ( وقال تعالى ) إلا على أزواجهم ( فأزواج بني آدم من الأزواج المخلوقات لهم من أنفسهم المأذون في نكاحهن وما عداهن فليسوا لنا بأزواج ولا مأذون لنا في نكاحهن والله أعلم هذا ما تيسر لي في الجواب وفتح الله علي به وبالله التوفيق
فصل
(1/81)
---
(1/81)
________________________________________
وأما وقوع ذلك فقال أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب اتباع السنن والأخبار حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا أبو الأزهر حدثنا الأعمش حدثني شيخ من نجيل قال علق رجل من الجن جارية لنا ثم خطبها إلينا وقال إني أكره أن أنال منها محرما فزوجناها منه قال فظهر معنا يحدثنا فقلنا ما أنتم فقال أمم أمثالكم وفينا قبائل كقبائلكم قلنا فهل فيكم هذه الأهواء قال نعم فينا من كل الأهواء القدرية والشيعة والمرجئة قلنا من أيها أنت قال من المرجئة
وقال أحمد بن سليمان النجاد في أماليه حدثنا علي بن الحسن بن سليمان ابي الشعناء الحضرمي أحد شيوخ مسلم حدثنا أبو معاوية سمعت الاعمش يقول تزوج إلينا جني فقلت له ما أحب الطعام إليكم فقال الأرز قال فأتيناه به فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدا فقلت فيكم من هذه الأهواء التي فينا قال نعم قلت فما الرافضة فيكم قال شرنا قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي تغمده الله برحمته هذا إسناد صحيح إلى الأعمش وقال ابو بكر الخرائطي حدثنا ابو بكر أحمد بن منصور الرمادي حدثنا داود الصفدي حدثنا ابو معاوية الضرير عن الأعمش قال شهدت نكاحا للجن بكوني قال وتزوج رجل منهم إلى الجن فقيل لهم أي الطعام أحب إليكم قالوا الأرز قال الأعمش فجعلوا يأتون بالجفان فيها الأرز فيذهب ولا نرى الأيدي ورواه أيضا أبو بكر محمد بن أحمد ابن أبي شيبة في كتاب القلائد له فقال حدثنا أمية سمعت أبا سليمان الجوزجاني حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بنحوه وقال بكر بن ابي الدنيا حدثني عبد الرحمن حدثنا عمر حدثنا ابو يوسف السروجي قال جاءت امرأة إلى رجل بالمدينة فقالت إنا نزلنا قريبا منكم فتزوجني قال فتزوجها
(1/82)
---
(1/82)
________________________________________
ثم جاءت إليه فقالت قد حان رحلينا فطلقني فكانت تأتيه بالليل في هيئة امرأة قال فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ رآها تلتقط حبا مما يسقط من أصحاب الحب قال أفتبتغينه فوضعت يدها على رأسها ثم رفعت عينها إليه فقالت له باي عين رأيتني قال بهذه فأومأت بأصبعها فسالت عينه وحدثنا القاضي جلال الدين أحمد بن القاضي حسام الدين الرازي الحنفي تغمده الله برحمته قال سفر والدي لإحضار أهله من الشرق فلا جزت البيرة ألجأنا المطر إلى أن نمنا في مغارة وكنت في جماعة فبينا أنا نائم إذا أنا بشيء يوقظني فانتبهت فإذا بامرأة وسط في النساء لها عين واحدة مشقوقة بالطول فارتعبت فقالت ما عليك من بأس إنما أتيتك لتتزوج ابنة لي كالقمر فقلت لخوفي منها على خيرة الله تعالى ثم نظرت فإذا برجال قد أقبلوا فنظرتهم فإذا هم كهيئة المرأة التي أتتني عيونهم كلها مشقوقة بالطول في هيئة قاض وشهود فخطب القاضي وعقد فقبلت ثم نهضوا وعادت المرأة ومعها جارية حسناء إلا أن عينها مثل عين أمها وتركتها عندي وانصرفت فزاد خوفي واستيحاشي وبقيت أرمى من كان عندي بالحجارة حتى يستيقظوا فما انتبه منهم أحد فاقبلت على الدعاء والتضرع ثم آن الرحيل فرحلنا وتلك الشابة لا تفارقني فدمت على هذا ثلاثة أيام فلما كان اليوم الرابع أتتني المرأة وقالت كأن هذه الشابة ما أعجبتك وكأنك تحب فراقها فقلت أي والله قالت فطلقها فطلقتها فانصرفت ثم لم أرهما بعد
(1/83)
---
(1/83)
________________________________________
وهذه الحكاية كانت تذكر عن القاضي جلال الدين فحكيتها للقاضي الإمام العلامة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن فضل الله العمري تغمده الله برحمته فقال أنت سمعتها من القاضي جلال الدين فقلت لا فقال أريد أن أسمعها منه فمضينا إليه وكنت أنا السائل له عنها فحكاها كما ذكرتها إلى آخرها فسألت القاضي شهاب الدين هل أفضى إليها فزعم أن لا وقد ألحق القاضي شهاب الدين هذه الحكاية في ترجمة القاضي جلال الدين في كتاب مسالك الأبصار بخطه على حاشية الكتاب
هل كان ابوا بلقيس من الجن وقد قيل إن أحد أبوي بلقيس كان جنيا قال الكلبي كان أبوها من عظماء الملوك وولده ملوك اليمن كلها وكان يقول ليس في ملوك الأطراف من يدانيني فتزوج امرأة من الجن يقال لها ريحانة بنت السكن فولدت له بلقيس وتسمى بلقمة ويقال إن مؤخر قدميها كان مثل حافر الدابة ولذلك اتخذ سليمان عليه السلام الصرح الممرد من قوارير وكان بيتا من زجاج يخيل للرائي أنه يضطرب فلما رأته كشفت عن ساقيها فلم ير غير شعر خفيف ولذك أمر بإحضار عرشها ليختبر عقلها به ثم أسلمت وعزم سليمان على تزويجها فأمر الشياطين فاتخذوا الحمام والنورة وهو أول من اتخذ الحمام والنورة وطلوا بالنورة ساقيها فصار كالفضة فتزوجها وأرادت منه ردها إلى ملكها ففعل ذلك وأمر الشياطين فبنوا لها باليمن الحصون التى لم ير مثلها وهى غمدان ونينوى وغيرهما وأبقاها على ملكها وكان يزورها في كل شهر مرة على البساط والريح وبقى ملكها إلى أن مات فزال بموته قال أبو منصور الثعالبي في فقه اللغة ويقال للمتولد بين الإنسى والجنية الخس وللمتولد بين الآدمى والسعلاة العملوق
فصل
(1/84)
---
(1/84)
________________________________________
وأما المقام الثانى أهو مشروع أم لا فقد روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - النهى عنه وروى عن جماعة من التابعين كراهته قال حرب الكرمانى في مسائله عن أحمد وإسحاق حدثنا محمد بن يحيى القطيعى حدثنا بشر بن عمر حدثنا ابن لهيعة عن يونس بن يزيد عن الزهرى قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح الجن وهو مرسل وفيه ابن لهيعة
حدثنا معاوية عن الحجاج عن الحكم أنه كره نكاح الجن حدثنا إبراهيم بن عروة حدثنى سليمان بن قتيبة حدثني عقبة الرومانى قال سألت قتادة عن تزويج الجن فكرهه وسألت الحسن عن تزويج الجن
(1/85)
---
(1/85)
________________________________________
فكرهه وقال أبو بكر بن محمد القرشي حدثنا بشر بن يسار عن عبد الله حدثنا أبو الجنيد الضرير حدثنا عقبة بن عبد الله أن رجلا أتى الحسن ابن الحسن البصري فقال يا ابا سعيد أن رجلا من الجن يخطب فتاتنا فقال الحسن لا تزوجوه ولا تكرموه فاتى قتادة فقال يا ابا الخطاب إن رجلا من الجن يخطب فتاة لنا فقال لا تزوجوه ولكن إذا جاء فقولوا إنا نخرج عليك إن كنت مسلما لما انصرفت عنا ولم تؤذنا فلما كان من الليل جاء الجني حتى قام على الباب فقال أتيتم الحسن فسألتموه فقال لكم لا تزوجوه ولا تكرموه ثم أتيتم قتادة فسألتموه فقال لا تزوجوه ولكن قولوا له أنا نخرج عليك إن كنت رجلا مسلما لما انصرفت عنا ولم تؤذنا فقالوا له ذلك فانصرف عنهم ولم يؤذهم وقال ابو عثمان سعيد ابن العباس الرازي في كتاب الإلهام والوسوسة باب في نكاح الجن فساق ما ذكرناه عن مالك ثم قال حدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا أبو عاصم عن سفيان الثوري عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم أنه كان يكره نكاح الجن ورواه أبو حماد الحنفي عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم ابن عتيبة أنه كره نكاح الجن وقال حرب قلت لإسحاق رجل ركب البحر فكسر به فتزوج جنية قال مناكحة الجن مكروهة وقال ابن أبي الدنيا حدثنا الفضل بن اسحاق حدثنا ابو قتيبة عن عقبة الاصم وقتادة وسئلا عن تزويج الجن فكرهاه قال وقال الحسن خرجوا عليه نخرج عليك أن تسمعنا صوتك أو ترينا خلقك ففعلوا فذهب
وقال الشيخ جمال الدين السجستاني من أئمة الحنفية في كتاب منية المفتي عازيا له إلى الفتاوي السراحية لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس وذكر الشيخ نجم الدين الزاهدي في قنية المنية سئل الحسن البصري عن التزويج بجنية فقال يجوز بشهود رجلين حم وعك لا يجوز بغيرهما قال يصفع السائل لحماقته
(1/86)
---
(1/86)
________________________________________
قلت حم رمز أبي حامد وعك رمز عين الأئمة الكرابيسي وهذا الذي ذكره الشيخ جمال الدين السجستاني من أنه لا يجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء دليل على إمكان ذلك
وقد روى أبو عبد الرحمن الهروي في كتاب العجائب ما يدل على إمكان ذلك ووقوعه فقال حدثنا أبو بشر عبد الرحمن بن كعب ابن البداح بن سهل بن محمد بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري حدثني ابن عمي عقبة بن الزبير بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري عن بعض أشياخه ممن يثق به أنه رأى رجلا معه ابن له فنهره ذات يوم وذكر والدته فقال له الشيخ لا تفعل فإني أحدثك سبب هذا وسبب والدته فذكر أنه ركب البحر فكسر به وسلم على لوح فأقام بجزيرة حينا يأكل من ثمرها ويأوي إلى شجرة من اشجارها فبينا هو ذات ليلة إذ خرج من البحر حوار مع كل واحدة درة ترمى بها ثم تعدو في إثرها وضوئها حتى تأخذها ولهن غنغنة كأمثال الخطاطيف قال فتحرك منه ما يتحرك من الرجال وهش إليهن فتعرف أمورهن وآخرهن ليلة وثانية ثم نزل فقعد في أصل شجرة حيث لا يرونه فلما خرجن غدا في إثرهن فتعلق بشعر واحدة منهن وكان شعرها يجللها فجاء بها يقودها حتى شدها بأصل الشجرة ثم وطئها فحملت منه بهذا الغلام فلم يزل يعذبها حتى أرضعته سنة ثم هم بحلها فكره ذلك وقال حتى يبلغ الفطام ويأكل وهي في خلال ذلك تحمل الغلام فرحا به إلا أنها لا تتكلم فرحا أنها قد ألفته وأنها لا تبرح فحلها فاستغفلته وخرجت تعدو حتى القت نفسها في البحر وبقي الصبي في يديه فلم يكن باسرع من أن مر به مركب فلوح له ففر به وخرج إلى بلاده فهذه قصة هذا الغلام قال الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي المصري في جملة مسائله التي سأل عنها قاضي القضاة شرف الدين أبا القاسم هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي مسألة هل يجوز الزواج من الجن عند الإرادة أم يمنع بينه وبين ذلك إذا أراد أن يتزوج امرأة من الجن عند فرض إمكانه
(1/87)
________________________________________
(1/87)
---
فهل يجوز ذلك أم يمتنع فإن الله تعالى قال ) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ( البارزي بأن جعل ذلك من جنس ما يؤلف فإن جوزنا ذلك وهو المذكور في شرح
الوجيز المعزي إلى ابن يونس فتتفرع منه أشياء منها أنه هل يجبرها على ملازمة المسكن أم لا وهل له منعها من التشكل في غير صورة الآدميين عند القدرة عليه لانه قد تحصل النفرة أم لا وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها عن الموانع أم لا وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أم لا وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها وادعت أنه هي هل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أم لا وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا
الجواب على السائل لا يجوز له أن يتزوج من الجن امرأة لعموم الآيتين الكريمتين قوله تعالى في سورة النحل ) والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ( وفي سورة الروم ) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ( قال المفسرون في معنى الآيتين ) جعل لكم من أنفسكم ( أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم كما قال تعالى ) لقد جاءكم رسول من أنفسكم ( أي من الآدميين ولأن اللائي يحل نكاحهن بنات العمومة وبنات الخئولة فدخل في ذلك من هي في نهاية البعد كما هو المفهوم من آية الأحزاب في قوله ) وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك ( والمحرمات غيرهن وهن الأصول والفروع وفروع أول الاصول وأول فرع من باقي الأصول كما في آية التحريم في النساء فهذا كله في النسب وليس بين الآدميين والجن نسب وأما الجن فيجب الإيمان بوجودهم وقد صح أنهم يأكلون ويشربون ويتناكحون وقيل إن أم بلقيس كانت من الجن وقيل إنهم يشاركون الرجل في المجامعة إذا لم يذكر اسم الله تعالى وينزل في المرأة وهو المراد من قوله تعالى ) وشاركهم في الأموال والأولاد ( وهو المفهوم من قوله تعالى ) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (
(1/88)
---
(1/88)
________________________________________
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن وفي البخاري من حديث أبي هريرة قال فقلت ما بال العظم والروث قال هما طعام الجن وأنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله تعالى أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعاما
قلت والظاهر عن الأعمش جوازه لأنا قدمنا عنه أنه حصر نكاحا للجن بكوثى قال وتزوج رجل منهم إلى الجن وقوله فيما صح عنه تزوج إلينا جني فسألته إلى آخره دليل على أنه كان جائزا عنده إذ لو كان حراما لما حضره وقد روى عن زيد العمى أنه قال اللهم ارزقني جنية أتزوجها قيل له يا أبا الحواري وما تصنع بها قال تصحبني في اسفاري حيث كنت كانت معي رواه حرب عن اسحاق اخبرني محرز شيخ من اهل مروثقة قال سمعت زيد العمي يقول فذكره وقد قدمنا أن ظاهر قول مالك بن أنس رضي الله عنه ما أرى بذلك بأسا في الدين يدل على جوازه عنده وإنما كرهه لمعنى آخر هو منتف في العكس والله أعلم
الباب الحادي والثلاثون في بيان تعرض الجن لنساء الإنس
(1/89)
---
(1/89)
________________________________________
قال عبد الله بن محمد القرشي حدثنا عبد العزيز بن معاوية القرشي حدثنا ابو عامر الضرير حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن هند عن سماك ابن حرب عن جرير بن عبد الله قال إني لأسير بتستر في طريق من طرقها وقت الذي فتحت إذ قلت لا حول ولا قوة إلا بالله قال فسمعني هربذ من أولئك الهرابذة فقال ما سمعت هذا الكلام من أحد منذ سمعته من السماء قال قلت فكيف ذلك قال إني كنت رجلا أفد على الملوك أفد على كسرى وقيصر فوفدت عاما على كسرى فخلفني في أهلي شيطان يكون على صورتي فلما قدمت لم يهش أهلي كما يهش أهل الغائب إلى غائبهم فقلت ما شأنكم فقالوا إنك لم تغب قال قلت وكيف ذلك قال فظهر لي فقال اختر أن يكون لك منها يوم ولي يوم قال فأتاني يوما فقال إنه ممن يسترق السمع وإن استراق السمع بيننا نوب وأن نوبتي الليلة فهل لك أن تجئ معنا قلت نعم فلما أمسى أتاني فحملني على ظهره فإذا له معرفة كمعرفة الخنزير فقال لي استمسك فإنك ترى أمورا وأهوالا فلا تفارقني فتهلك قال ثم عرجوا حتى لحقوا بالسماء قال فسمعت قائلا يقول لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله كان وما شاء لم يكن قال فلحق بهم فوقعوا من وراء العمران في غياض وشجر قال فحفظت الكلمات فلما أصبحت أتيت أهلي وكان إذا جاء قلتهن فنضطرب حتى يخرج من كوة البيت فلم أزل أقولهن حتى
(1/90)
---
(1/90)
________________________________________
انقطع عني حدثنا الحسن بن جهور حدثني ابن ابي إلياس حدثني أبي عباد بن اسحاق عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن سعد بن أبي وقاص قال بينا أنا بفناء داري إذ جاءني رسول زوجتي فقال أجب فلانة فاستنكرت ذلك فدخلت فقلت مه فقالت إن هذه الحية وأشارت إليها كنت أراها بالبادية إذا خلوت ثم مكثت لا أراها حتى رأيتها الآن وهي هي أعرفها بعينها قال فخطب سعد خطبة حمد الله وأثنى عليه ثم قال إنك قد آذيتني وإني أقسم لك بالله إن رأيتك بعد هذا لأقتلنك فخرجت الحية فانسابت من البيت ثم من باب الدار وأرسل سعد معها إنسانا فقال انظر أين تذهب فتبعها حتى جاءت المسجد ثم جاءت منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقت فيه مصعدة إلى السماء حتى غابت وفي الباب عدة أخبار مفرقة في الأبواب الآتية حسبما اقتضاه التبويب كزيادة في كل خبر وبالله التوفيق
الباب الثاني والثلاثون في منع بعض الجن بعضا من التعرض لنساء الإنس
قال القرشي في مكايد الشيطان حدثني ابو سعيد المديني حدثني اسماعيل بن أبي أويس حدثني محمد بن حسن حدثني ابراهيم بن هارون ابن موسى بن محمد بن إياس بن البكير الليثي حدثني أبي عن حسن بن حسن قال دخلت على الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن بعض الشيء فقالت بينا أنا في مجلسي إذ انشق سقفي فهبط على منه أسود مثل الجمل أو مثل الحمار لم أر مثل سواده وخلقه وفظاعته قالت فدنا مني يريدني وتبعته صحيفة صغيرة ففتحها فقرأها فإذا فيها من رب عكب إلى عكب أما بعد فلا سبيل لك إلى المرأة الصالحة بنت الصالحين قال فرجع من حيث جاء وأنا انظر إليه قال حسن بن حسن فأرتني الكتاب وكان عندهم
(1/91)
---
(1/91)
________________________________________
حدثني أبو جعفر الكندي حدثنا إبراهيم بن صرمة الأنصاري عن يحيى بن سعيد قال لما حضرت عمرة بنت عبد الرحمن الوفاة اجتمع عندها أناس من التابعين فيهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو سلمة ابن عبد الرحمن فبينا هم عندها وقد أغمي عليها إذ سمعوا نفيضا من السقف إذ ثعبان أسود قد سقط كأنه جذع عظيم فاقبل يهوي نحوها إذ سقط رق أبيض مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم من رب عكب إلى عكب ليس لك على بنات الصالحين سبيل فلما نظر إلى الكتاب سما حتى خرج من حيث نزل حدثني محمد بن قدامة حدثنا عمر بن يونس اليمامي الحنفي قال حدثنا عكرمة بن عمار حدثني اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك قال كانت ابنة عوف بن عفراء مستلقية على فراشها فما شعرت إلا بزنجي قد وثب على صدرها ووضع يده في حلقها فإذا صحيفة صفراء تهوي بين السماء والأرض حتى وقعت على صدري فأخذها فقرأها فإذا فيها
من رب لكين إلى لكين اجتنب ابنة العبد الصالح فإنه لا سبيل لك عليها فقام وأرسل بيده من حلقي وضرب بيده على ركبتي فاستورمت حتى صارت مثل راس الشاة قالت فأتيت عائشة رضي الله عنها فذكرت ذلك لها فقالت يا ابنة أخي إذا خفت فاجمعي عليك ثيابك فإنه لن يضرك إن شاء الله قال فحفظها الله بأبيها فإنه كان قتل يوم بدر شهيدا
الباب الثالث والثلاثون في بيان حكم وطء الجني الأنسية هل يوجب عليها الغسل أم لا
ذكر في الفتاوي الظهيرية قال وفي صلاة ابن عبدك امرأة قالت معي جني يأتيني في اليوم مرارا وأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها وذكر أبو المعالى بن منجي الحنبلي في كتاب شرح الهداية لابن الخطاب الحنبلي في امرأة قالت إن جنيا يأتيني كما يأتي الرجل المرأة فهل يجب عليها غسل قال بعض الحنفية لا غسل عليها أو كذا قال ابو المعالي لو قالت امرأة معي جني كالرجل لا غسل عليها لانعدام سببه وهو الإيلاج والاحتلام فهو كالمنام بغير إنزال
(1/92)
---
(1/92)
________________________________________
قلت وفيما قاله من التعليل نظر لأنها إذا كانت تعرف أنه يجامعها كالرجل فكيف تقول يجامعني ولا إيلاج ولا احتلام وإذا انعدم السبب وهو الإيلاج والاحتلام فكيف يوجد الجماع والله تعالى أعلم
الباب الرابع والثلاثون في أن المخنثين أولاد الجن
قال الطرطوسي في كتاب تحريم الفواحش باب من أي شيء يكون المخنث حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن محمد القاضي حدثنا ابن أخي ابن وهب حدثني عمي عن يحيى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال المخنثون أولاد الجن قيل لابن عباس كيف ذلك قال ان الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - نهيا أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض فإذا أتاها سبقه إليها الشيطان فحملت فجاءت بالمخنث والله أعلم
الباب الخامس والثلاثون في حكم المرأة إذا اختطف الجن زوجها
(1/93)
---
(1/93)
________________________________________
قال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني اسماعيل بن اسحاق حدثنا خالد ابن الحارث حدثنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن أبي نصرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من قومه خرج ليصلي مع قومه صلاة العشاء ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فحدثته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتربص أربع سنين فتربصت ثم أتت عمر فأخبرته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتزوج ثم أن زوجها الأول قدم فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب فقال عمر يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته قال كان لي عذر قال وما عذرك قال خرجت أصلي مع قومي صلاة العشاء فسبتني أو قال أصابتني الجن فكنت فيهم زمنا طويلا فغزاه جن مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم فأصابوا لهم سبايا فكنت فيمن أصابوا فقالوا ما دينك قلت مسلم قالوا أنت على ديننا لا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول فاخترت القفول فأقبلوا معي بالليل بشر يحدثونني وبالنهار أعصار ريح أتبعها فقال فما كان طعامك قال كل ما لم يذكر اسم الله عليه قال فما كان شرابك قال الجدف قال قتادة الجدف ما لم يخمر من الشراب قال فخيره عمر رضي الله عنه بين المرأة وبين الصداق قال أيضا وحدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يوسف حدثنا سفيان بن عيينة بن عمرو
ابن دينار عن يحيى بن جعدة قال انتسفت الجن رجلا على عهد عمر رضي الله عنه فلم يدروا أحيا هو أم ميتا فأتت امرأته عمر رضي الله عنه فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر وليه أن يطلق ثم أمرها أن تعتد وتتزوج فإن جاء زوجها خير بينها وبين الصداق والله تعالى أعلم
الباب السادس والثلاثون في النهي عن أكل ما ذبح للجن وعلى اسمهم
(1/94)
---
(1/94)
________________________________________
قال يحيى بن يحيى قال لي وهب استنبط بعض الخلفاء عينا وأراد إجراءها وذبح للجن عليها لئلا يغوروا ماؤها فأطعم ذلك أناسا فبلغ ذلك ابن شهاب فقال إما إنه قد ذبح ما لم يحل له وأطعم الناس ما لا يحل لهم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل ما ذبح للجن
قال الطليطلي وأخبرني يحيى بن يحيى عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل ما ذبح للجن وعلى اسمهم ونقلت عن خط الشيخ العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي قال وقد وقعت هذه الواقعة بعينها في مكة ستة إجراء العين بها فأخبرني إمام الحنابلة بمكة وهو الذي كان إجراؤها على يده وتولى مباشرتها بنفسه نجم الدين خليفة بن محمود الكيلاني قال لما وصل الحفر إلى موضع ذكره خرج أحد الحفارين من تحت الحفر مصروعا يتكلم فمكث كذلك طويلا فسمعناه يقول يا مسلمين لا يحل لكم أن تظلمونا قلت أنا له وبأي شيء ظلمناكم قال نحن سكان هذه الأرض ولا والله ما فيهم مسلم غيري وقد تركتهم ورائي مسلمين وإلا كنتم لقيتم منهم شرا وقد أرسلوني إليكم يقولون لا ندعكم تمرون بهذا الماء في ارضنا حتى تبذلوا لنا حقنا قلت وما حقكم قال تأخذون ثورا فتزينوه بأعظم زينة وتلبسونه وتزفونه من داخل مكة حتى تنتهوا به إلى هنا فاذبحوه ثم اطرحوا لنا دمه وأطرافه ورأسه في بئر عبد الصمد وشأنكم بباقيه وإلا فلا ندع الماء بجري في هذه الأرض أبدا قلت نعم أفعل ذلك قال وإذا بالرجل قد أفاق يمسح وجهه وعينيه ويقول لا إله إلا الله أين أنا قال وقام الرجل
(1/95)
---
(1/95)
________________________________________
ليس به قلبة فذهبت إلى بيتي فلما اصبحت ونزلت أريد المسجد إذا برجل على الباب لا أعرفه فقال الحاج خليفة ههنا قلت وما تريد به قال حاجة أقولها له قلت له الحاجة وأنا أبلغه إياها فإنه مشغول قال لي قل له إني رأيت البارحة في النوم ثورا عظيما قد زينوه بأنواع الحلي واللباس وجلوا به يزفونه حتى مروا به على دار خليفة فوقفوه إلى أن خرج ورآه وقال نعم هو هذا ثم أقبل به يسوقه والناس خلفه يزفونه حتى خرج به من مكة فذبحوه وألقوا رأسه وأطرافه في بئر قال فعجبت من منامه وحكيت الواقعة والمنام لأهل مكة وكبرائهم فاشتروا ثورا وزينوه والبسوه وخرجنا به نزفه حتى انتهينا إلى موضع الحفر فذبحناه وألقينا رأسه وأطرافه ودمه في البئر التي سماها قال ولما كنا قد وصلنا إلى ذلك الموضع كان الماء يغور فلا ندري أين يذهب اصلا ولا ندري له عينا ولا أثرا قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك في البئر قال وكأني بمن أخذ بيدي وأوقفني على مكان وقال احفروا ههنا قال فحفرنا وإذا بالماء يموج في ذلك الموضع وإذا طريق منقورة في الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه فأصلحناها ونظفناها فجرى الماء فيها نسمع هديره فلم يكن إلا نحو أربعة أيام وإذا بالماء بمكة وأخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون في البئر ماء يردونه فما هو إلا أن امتلأت وصارت موردا قال العلامة شمس الدين وهذا نظير ما كان عادتهم قبل الإسلام من تزيين جارية حسناء وإلباسها أحسن ثيابها وإلقائها في النيل حتى يطلع ثم قطع الله تلك السنة الجاهلية على يدي من أخاف الجن وقمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهكذا هذه العين وأمثالها لو حفرها رجل عمري يفرق منه الشيطان لجرت على رغمهم ولم يذبح لهم عصفور فما فوقه ولكن لكل زمان رجال قال وهذا الرجل الذي أخبرني بهذه الحكاية كنت نزيله وجاره وخيرته فرأيته من أصدق الناس وأدينهم واعظمهم أمانة وأهل البلد كلمتهم واحدة على صدقة ودينه وشاهدوا هذه الواقعة بعيونهم
(1/96)
________________________________________
(1/96)
---
والله الهادي للحق
الباب السابع والثلاثون في رواية الجن الحديث
قال أبو نعيم حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد حدثنا أحمد بن عمر بن جابر الرملي حدثنا أحمد بن محمد بن طريف حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش حدثني وهب بن جابر عن أبي بن كعب قال خرج قوم يريدون مكة فأضلوا الطريق فلما عاينوا الموت أو كادوا يموتون لبسوا أكفانهم واضجعوا للموت فخرج عليهم جني يتخلل الشجر وقال أنا بقية النفر الذين استمعوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخذله هذا الماء وهذا الطريق ثم دلهم على الماء وأرشدهم إلى الطريق
وقال أبو بكر بن محمد حدثني أبي حدثنا عبد العزيز القرشي أنا اسرائيل عن السدي عن مولى عبد الرحمن بن بشر قال خرج قوم حجاجا في إمرة عثمان فأصابهم عطش فانتهوا إلى ماء ملح فقال بعضهم لو تقدمتم فإنا نخاف أن يهلكنا هذا الماء فإن أمامكم الماء فساروا حتى أمسوا فلم يصيبوا ماء فقال بعضهم لبعض لو رجعتم إلى الماء الملح فأدلجوا حتى انتهوا إلى شجرة سمر فخرج عليهم رجل أسود شديد سواد الجسم فقال يا معشر الركب إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب للمسلمين ما يحب لنفسه ويكره للمسلمين ما يكره لنفسه فسيروا حتى تنتهوا إلى أكمة فخذوا عن يسارها فإن الماء ثم فقال بعضم والله إنا لنرى أنه شيطان وقال بعضهم ما كان الشيطان ليتكلم بمثل ما تكلم به يعني أنه مؤمن من الجن فصاروا حتى انتهوا إلى المكان الذي
وصف لهم فوجدوا الماء ثم وقد قدمنا في الباب الثامن عشر في خبر الذي دفنه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قول الجني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ستموت بأرض فلاة فيكفنك ويدفنك رجل صالح وقول الآخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحبي المدفون ستموت في أرض غربة يدفنك فيها خير أهل الأرض والله تعالى أعلم
(1/97)
________________________________________
(1/97)
---
الباب الثامن والثلاثون في تحمل الجن العلم عن الإنس وفتواهم للإنس
قال أبو بكر القرشي حدثني عيسى بن عبيد الله التميمي حدثنا أبو ادريس حدثني أبي عن وهب بن منبه قال كان يلتقي هو والحسن البصري في الموسم كل عام في مسجد الخيف إذا هدأت الرجل ونامت العين ومعهما جلاس لهما يتحدثون فبينا هما ذات ليلة يتحدثان مع جلسائهما إذ أقبل طائر له حفيف حتى وقع إلى جانب وهب في الحلقة فسلم فرد وهب عليه السلام وعلم أنه من الجن ثم أقبل عليه يحدثه فقال وهب من الرجل قال رجل من الجن من مسلميهم قال وهب فما حاجتك قال أو ينكر علينا أن نجالسكم ونحمل عنكم العلم إن لكم فينا رواة كثيرة وأنا لنحضركم في اشياء كثيرة من صلاة وجهاد وعيادة مريض وشهادة جنازة وحج وعمرة وغير ذلك ونحمل عنكم العلم ونسمع منكم القرآن قال له وهب فأي رواة الجن عندكم أفضل قال رواة هذا الشيخ واشار إلى الحسن فلما رأى الحسن وهبا وقد شغل عنه قال يا أبا عبد الله من تحدث قال بعض جلسائنا فلما قاما من مجلسهما سأل الحس وهبا فأخبره وهب خبر الجني وكيف فضل رواة الحسن على غيره قال الحسن يا وهب أقسمت عليك أن لا تذكر هذا الحديث لأحد فإني لا آمن أن ينزله الناس على غير ما جاء قال وهب فكنت ألقى ذلك الجني في المواسم في كل عام فيسألني فأخبره ولقد لقيته عاما في الطواف فلما قضينا طوافنا قعدت أنا وهو في ناحية المسجد فقلت له ناولني يدك فمد يده إلي فإذا هي مثل برثن الهر وإذا عليها وبر ثم مددت يدي حتى بلغت منكبه فإذا مرجع جناح قال فأغمز يده غمزة ثم تحدثنا ساعة ثم قال لي يا أبا عبد الله ناولني يدك كما
ناولتك يدي قال فأقسم بالله لقد غمز يدي غمزة حين ناولتها إياه حتى كاد يصيحني وضحك قال وهب وكنت ألقى ذلك الجني في كل عام في المواسم ثم فقدته فظننت أنه مات أو قتل قال وسأل وهب الجني أي جهادكم كما أفضل قال جهاد بعضنا بعضا
(1/98)
---
(1/98)
________________________________________
وقال أبو عبد الرحمن بن شكر حدثنا محمد بن عيسى الجندي حدثنا صامت بن معاد عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبيه يحيى بن ثابت قال كنت مع حفص الطائفي بمنى فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية يفتى الناس فقال لي حفص يا أبا ايوب أترى هذا الشيخ الذي يفتى الناس هو عفريت قال فدنا منه حفص وأنا معه فلما نظرت إلى حفص وضع يده على نعليه ثم اشتد وتبعه القوم وجعل يقول يا أيها الناس إنه عفريت الباب التاسع والثلاثون في بيان وعظ الجن للإنس
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثنا داود بن المحبر حدثنا سوادة بن الأسود سمعت أبا خليفة العبدي قال مات ابن لي صغير فوجدت عليه وجدا شديدا وارتفع عني النوم فوالله إني ذات ليلة لفي بيتي على سريري وليس في البيت أحد وأنى لمفكر في أبني إذ ناداني مناد من ناحية البيت السلام عليكم ورحمة الله يا خليفة قلت وعليكم السلام ورحمة الله قال فرعبت رعبا شديدا ثم قرأ آيات من آخر سورة آل عمران حتى انتهى إلى قوله ) وما عند الله خير للأبرار ( ثم قال يا خليفة قلت لبيك قال ماذا تريد أن تخص بالحياة في ولدك دون الناس أفأنت أكرم على الله أم محمد - صلى الله عليه وسلم - قد مات أبنه إبراهيم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب أم تريد أن تدفع الموت عن ولدك وقد كتب على جميع الخلق أم تريد أن تسخط على الله وترد في تدبيره خلقه والله لولا الموت ما وسعتهم الأرض ولولا الأسى ما انتفع المخلوق بعيش ثم قال ألك حاجة قلت من أنت يرحمك الله قال امرؤ من جيرانك الجن والله أعلم
الباب الموفي أربعين في بيان تكلم الجن بالحكم والقائهم الشعر على ألسنة الشعراء
(1/99)
---
(1/99)
________________________________________
قال ابن أبي الدنيا أخبرنا محمد بن أبي معشر حدثني أبي حدثني اسحاق بن عبيد الله بن ابي فروة قال إن نفرا من الجن تكونوا في صورة الإنس فأتوا رجلا فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال الإبل قالوا أحببت الشقاء والعناء وطول البلاء يلحقك بالغربة ويبعدك من الأحبة فارتحلوا من عنده فنزلوا بآخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال العبيد قالوا عز مستفاد وغيظ كالأوتاد ومال وبعاد فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال احب الغنم قالوا أكلة آكل ورفلة سائل لا تحملك في الحرب ولا تلحقك في النهب ولا تنجيك من الكرب فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الاصل قالوا ثلاثمائة وستون نخلة غناء الدهر ومال الضح قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الحرث قالوا نصف العيش حين تحرث تجد وحين لا تحرث لا تجد قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال كما أنتم حتى اضيفكم فجاءهم بخبز فقالوا قمح يصلح ثم جاءهم بلحم فقالوا روح تأكل روحا ما قل منه خير مما كثر قال فجاءهم بتمر ولبن فقالوا ثمر النخلات ولبن البكرات كلوا باسم الله قال فأكلوا قالوا أخبرنا ما أحد شيء وما أحسن شيء وما أطيب شيء رائحة قال أما أحد شيء فضرس جائع يقذف في معاء ضائع
وأما أحسن شيء فغادية في إثر سارية في أرض رابية وأما أطيب شيء رائحة فريح زهر في أثر مطر قالوا فأخبرنا أي شيء أحب إليك أن يكون
(1/100)
---
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الرابع)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: السحر وانواعه والعلاج منه :: السحر وانواعه والعلاج منه-
انتقل الى: