العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الخامس)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الخامس)    الخميس مارس 01, 2012 7:11 pm

لك قال أحب الموت قالوا لقد تمنيت شيئا ما تمناه أحد قبلك قال ولم فإن كنت محسنا ضمن لي إحساني وإن كنت مسيئا كفاني إساءتي وإن كنت غنيا فقبل فقرى وإن كنت فقيرا ضمن لي فقري قالوا أوصنا وزودنا فأخرج إليهم قربة من لبن وقال هذا زادكم قالوا أوصنا قال قولوا لا إله إلا الله يكفيكم ما بين أيديكم وما خلفكم فخرجوا من عنده وهم يحزمونه على الجن والإنس
قال محمد بن أبي معشر حدثني ابو النصر هاشم بن القاسم قال بلغني أن الرجل الذي عليه نزلوا بآخرة عويمر ابو الدرداء
فصل يقال للشعراء كلاب الجن قال عمرو بن كلثوم
وقد هرت كلاب الجن منا
وسدينا قتادة من يلينا
وذلك لزعمهم أن الشياطين تلقي الشعر على أفواههم وسموا الملقى تابعة وربا قال جرير
إني ليلقى على الشعر مكتهل
من الشياطين إبليس الأباليس
ووسموا توابعهم بأعلام قالوا كان للأعشى مسحل ولعمرو ابن قطن جهنام ولبشار سنقناق ويقال للخلفاء والجان جند إبليس
وكنت فتى من جند إبليس فارتقت
بي الحال حتى صار إبليس من جندي
ويقال للشعر رقي الشياطين قال جرير في عمر بن عبد العزيز
رأيت رقي الشيطان لا يستفزه
وقد كان شيطاني من الجن راقيا
وكذلك كل ما يتكلم به من كلمات الخلابة والتحميس قال
ماذا يظن بسلمى إذ يلم بها
مرجل الرأس ذو بردين وضاح
خز عمامته حلو فكاهته
في كفه من رقي الشيطان مفتاح
الباب الحادي والأربعون في تعليم الجن الطب للإنس
(1/101)
---
(1/101)
________________________________________
قال صاحب كتاب الهواتف حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن السكن حدثنا محمد بن زياد الكلبي حدثنا العلاء بن برد بن سنان عن الفضل بن حبيب السراج عن مجالد عن الشعبي عن النضر بن عمرو الحارثي قال إنا كنا في الجاهلية إلى جانبنا غدير فأرسلت ابنتي بإناء لتأتيني بماء فابطأت علينا وطلبناها فأعيتنا فأيأسونا منها قال والله إني ذات ليلة جالس بفناء مظلتي إذ طلع على شيخ فلما دنا مني إذا ابنتي قلت ابنتي قالت نعم ابنتك قلت أين كنت أي بنية قالت أرأيت ليلة بعثتني إلى الغدير أخذني جني فاستطار بي فلم أزل عنده حتى وقع بينه وبين فريقين من الجن حرب فإني أعاهد الله إن ظفر بهم أن يردني عليك فظفر بهم فردني عليك فإذا هي قد شحب لونها وتمرط شعرها وذهب لحمها وأقامت عندنا فصلحت فخطبها بنو عمها فزوجناها وقد كان الجني جعل بينه وبينها أمارة إذا رابها ريب أن تدخن له وأن ابن عمها ذاك عيب عليها وقال جنية شيطانة ما أنت بأنسية فدخنت فناداه مناد مالك ولهذه لو كنت تقدمت إليك لفقأت عينيك رعيتها في الجاهلية بحسبي وفي الإسلام بديني فقال له الرجل ألا تظهر بنا حتى نراك قال ليس ذاك لنا أن أبانا سأل لنا ثلاثا أن نرى ولا نرى وأن نكون بين أطباق الثرى وأن يعمر أحدنا حتى تبلغ ركبتاه حنكه ثم يعود فتى قال فقال يا هذا ألا تصف لي دواء حمى الربع قال بلى قال ما رأيت تلك الدويبة على الماء كأنها عنكبوت قال بلى قال خذها ثم اشدد على بعض قوائمها خيطا من عهن فشده على عضدك اليسرى ففعل قال
فكأنهما نشط من عقال قال فقال الرجل يا هذا ألا تصف لنا من رجل يريد ما تريد النساء قال هل ألمت به الرجال قال نعم قال لو لم يفعل وصفت لك
(1/102)
---
(1/102)
________________________________________
وقال أيضا حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم الهروي قال أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي عن عبد الملك بن عمير عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال كنا في غدير لنا في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو بن مالك ومعه ابنة له شابة رود فقال أي بنية خذي هذه الصفحة فأتى الغدير فأتينى من مائه فوفاها عليه جان فاختطفها فذهب بها فافتقدها أبوها فنادى في الحي فخرجنا على كل صعب وذلول وسلكنا كل شعب ونقب وطريق فلم نجد لها أثرا فلما كان في زمن عمر بن الخطاب إذا هي قد جاءت قد عفا شعرها وأظفارها فقام إليها أبوها يلثمها ويقول أي بنية أين كنت وأين نبت بك الأرض قالت أتذكر ليلة الغدير قال نعم قالت فإنه وافاني عليه جان فاختطفني فذهب بي فلم أزل فيهم والله ما نال مني محرما حتى إذا جاء الإسلام غزوا قوما مشركين منهم أو غزاهم قوم مشركون منهم فجعل الله عليه إن هو ظفر وأصحابه أن يردني على أهلي فظفر هو وأصحابه فحملني فاصبحت وأنا أنظر اليكم وجعل بيني وبينه أمارة إذا احتجت إليه أن أولول بصوتي قال فأخذوا بشعرها وأظفارها ثم زوجها أبوها شابا من الحي فوقع بينها وبينه ما يقع بين الرجل وزوجته فقال يا مجنونة إنما نشأت في الجن فولولت بصوتها فإذا هاتف يهتف بنا يا معشر بني الحارث اجتمعوا وكونوا أحياء كراما قلنا يا هذا نسمع صوتا ولا نرى شيئا قال أنا رب فلانة رعيتها في الجاهلية بحسبي وحفظتها في الإسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط إني كنت في أرض فلان سمعت نبأة من صوتها فتركت ما كنت فيه ثم أقبلت فسألتها فقالت عيرني صاحبي أني كنت فيكم قال أما والله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينيه فتقدموا إليه فقلنا له أي قل اظهر لنا نكافئك فلك عندنا الجزاء والمكافأة فقال إن أبانا سأل أن نرى ولا نرى وان لا نخرج من تحت الثرى وأن يعود شيخنا فتى فقالت له عجوز من الحي أي قل بنية لي أصابتها حمى الربع فهل لنا عندك من دواء فقال على
(1/103)
________________________________________
(1/103)
---
الخبير سقطت انظري
إلى ذباب الماء الطويل القوائم الذي يكون على أفواه الأنهار فخذي سبعة ألوان منهن من اصفره وأحمره وأخضره وأسوده فاجعليه في وسط ذلك ثم افتليه بين أصبعك ثم اعقديه على عضدها اليسرى ففعلت فكأنما نشطت من عقال وقال ابن ابي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي أنا هشيم أنا مجالد عن الشعبي قال عرض جان لإنسان مرة وكان الذي عرض له مسلم فعولج فتركه وتكلم فقال هل عندك من حمى الربع شيء قال نعم تعمدوا إلى ذباب الماء فتعقد فيه خيطا من عهن ثم تجعل في عضده فهذا من حمى الربع وقال عبد الله بن محمد القرشي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا ابراهيم بن سليمان أبو اسماعيل المؤدب عن الأعمش عن زيد بن وهب قال غزونا فنزلنا في جزيرة وأوقدوا نارا وإذا حجرة كبيرة فقال رجل من القوم إني أرى حجرة كبيرة فلعلكم تؤذنون من فيها فحولوا نيرانهم فأتى من الليل فقيل له إنك دفعت عن دارنا وسنعلمك طبا نصيب به خيرا إذا ذكر لك المريض وجعه فما وقع في نفسك أنه دواء فهو دواء قال وكان يوما في مسجد الكوفة فأتاه رجل عظيم البطن فقال انعت لي دواء فإني كما ترى إن أكلت وإن لم آكل فقال ألا تعجبون إلى هذا الذي يسألني وهو يموت في هذا اليوم من ثمار فرجع ثم أتاه عند وفاء ذلك الوقت والناس عنده فقال إن هذا كذاب فقال سلوه ما فعل وجعه قال ذهب قال أنا خوفته بذلك وقال أبو بكر القرشي حدثنا يعقوب ابن عبيد حدثنا علي بن عاصم عن سوار بن عبد الله عن أبي ياسين قال كنا مع الحسن قعودا في المسجد فقام فانصرف إلى أهله وقعدنا بعده نتحدث في أصحابه قال ودخل بدوي من بعض أعراب بني سليم المسجد فجعل يسأل عن الحسن البصري فقلت له أقعد فقعد فقلت ما حاجتك قال إني رجل من أهل البادية وكان لي أخ من أشد قومه فعرض له بلاء فلما نزل به حتى شددناه في الحديد فبينا نحن نتحدث في نادينا إذا هاتف يقول السلام عليكم ولا نرى أحدا قال فرددنا عليهم فقالوا يا
(1/104)
________________________________________
هؤلاء إنا
(1/104)
---
جاورناكم فلم نر بجواركم بأسا إن سفيها لنا تعرض لصاحبكم هذا فأردناه على تركه فأبى فلما رأينا ذلك أحببنا أن نعذر إليكم يا فلان لأخيه
إذا كان يوم كذا وكذا فاجمع قومك وشدوه واستوثقوا منه فإنه إن يغلبكم فلن تقدروا عليه أبدا ثم احمله على بعير فأت به وادي كذا ثم خذ من بقلة الوادي فرضه ثم أوجره إياه وإياك أن ينفلت منكم فإنه إن ينفلت لن تقدروا عليه أبدا فاستوثقوا منه فقلت رحمك الله من يدلني على الوادي وعلى هذا البقل قال إذا كان ذلك اليوم فإنك تسمع صوتا فاتبع الصوت فلما كان ذلك اليوم جمعت قومي فإذا آخى ليس بالذي كان شدة وقوة فلم نزل نعالجه حتى استوثقنا منه ثم حملته على بعير فإذا الصوت أمامي إلى فلم نزل نتبع الصوت وهو يقول إلى إلى فلان استوثقوا منه فإنه إن ينفلت منكم فلن تقدروا عليه أبدا ثم قال اهبط هذا الوادي وقالوا انخ واستوثقوا منه فإذا صاحبنا ليس بالذي كان شدة وقوة فاستوثقنا منه فقال يا فلان قم فخذ من هذا البقل فافعل كذا وكذا حتى فعلنا وهو يقول استوثقوا منه فإنه إن ينفلت فلن تقدروا عليه قال فإذا نحن لا نطيق صاحبنا فجعل ينادينا استوثقوا منه حتى استوثقنا فلما وقع في جوفه جلا عنا وعن نفسه وفتح عينيه فأقبل إلينا فقال يا أخي أخبرني ما الذي بلغ من أمري حتى صرت إلى ما أرى قال قلت يا أخي لا تسألنا قال خلوا سبيله فأطلقوه من الحديد الذي هو فيه قال فقلت له قد رأيت الذي لقينا منه واخاف أن يذهب على وجهه قال والله لا يعود إليه إلى يوم القيامة قال فأطلقناه فأقبل على بعد ما أطلقناه فقال يا أخي ما كان من أمري حتى بلغ بي ما أرى قلت لا تسألني قال خلوا عنه قال قلت رحمك الله أحسنت إلينا ولكن بقي شيء فأخبرنا به قال ما هو قلت إنك حين قلت لنا ما قلت نذرت لله تعالى إن عافى أخي أن أحج ماشيا مزموما قال والله إن هذا الشيء ما إن لنا به علم ولكن أدلك اهبط هذا الوادي فأت البصرة فاسأل عن
(1/105)
________________________________________
الحسن بن أبي الحسن
(1/105)
---
فاسأله عن هذا فإنه رجل صالح قال أبو يس فجئنا إلى باب الحسن فاستأذنت فخرجت الجارية ثم رجعت إليه فقالت هذا أبو يس بالباب قال قولي له فليدخل فدخلت فإذا هو في غرفة أظنها من قصب وإذا في الغرفة سرير مرمول
بالشريط وإذا الحسن قاعد عليه فسلمت عليه فرد على السلام فقال يا أبا يس إنما عهدي بك منك منذ ساعة فما حاجتك قلت يا أبا سعيد معي غيري أتأذن له قال نعم فقال للخادم إئذن له فدخل إليه ثم سلم وقعد معه فقلت أعد حديثك كما حدثتني فأخذ في أوله والحسن مستقبله إلى قوله ائته أسأله فإنه رجل صالح فبكى الحسن وقال أما الزمام فمن طاعة الشيطان فلا تزم نفسك وكفر عن يمينك وأما المشي فامش إلى بيت الله تعالى وأوف بنذرك والله تعالى أعلم الباب الثاني والأربعون في اختصام الجن والإنس إلى الإنس
قال ابو سليمان محمد بن عبد الله بن دبرا الرابعي الحافظ في كتاب العجائب حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله احمد بن علي الدوري أخو سهل الدوري سمعت أبا ميسرة الحراني يقول اختصمت الجن والإنس إلى محمد بن علاثة القاضي في بئر بالمدائن فقال ابو عبد الله فسألت أبا ميسرة ظهرت الجن له قال لا ولكنه سمع كلامهم فحكم للإنس أن يستقوا منها من طلوع الشمس إلى غروب الشمس وحكم للجن أن يستقوا من غروب الشمس إلى طلوع الفجر قال فكان إذا استقى منها أحد بعد غروب الشمس رجم بالحجارة
الباب الثالث والأربعون في خوف الجن من الإنس
(1/106)
---
(1/106)
________________________________________
قال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا داود بن عمر والضبي حدثنا عباد بن العوام أنبأنا حصين عن مجاهد قال بينا انا ذات ليلة أصلي إذ قام مثل الغلام بين يدي قال فشددت عليه لآخذه فقام فوثب فوقع خلف الحائط حتى سمعت وقعته فما عاد إلي بعد ذلك قال مجاهد إنهم يهابونكم كما تهابونهم حدثنا هارون بن عبد الله البزار حدثنا محمد بن بشر حدثني معسر بن كدام عن شيخ أرى كان يكنى أبا شراعة قال رآني يحيى ابن الجزار وأنا أهاب أن أدخل زقاقا بالليل فقال لي إن الذي تهاب هو اشد منك فرقا قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن جابر عن حماد عن مجاهد قال الشيطان أشد فرقا من أحدكم منه فإن تعرض لكم فلا تفرقوا منه فيركبكم ولكن شدوا عليه فإنه يذهب والله أعلم الباب الرابع والأربعون في تسخير الجن للإنس وطاعتهم لهم
قال الله تعالى ) ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين ( وقال تعالى ) وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون (
) ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا ( ) والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد ( وقال تعالى ) قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ( وفيما قص الله تعالى من أعمال الجن لسليمان عليه السلام كفاية قوله تعالى ) والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد ( روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن قتادة يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وقال السدي ومن الشياطين كل بناء من البناء الذي يبنى
(1/107)
---
(1/107)
________________________________________
قوله وغواص قال قتادة غواص يستخرجون الحلي من البحر وقال السدي الغواص الذي يقوم في الماء وآخرين مقرنين في الاصفاد قال قتادة من مردة وقال ابن عباس في وثاق وقال قتادة مقرنين في الأصفاد من السلاسل في أيديهم مصفودين مسخرين مع سليمان وقال السدي الأصفاد تجمع اليدين إلى عنقه قوله تعالى ) هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( قال السدي امنن على من شئت منهم فأعتقه وقال ابن عباس قوله ) هذا عطاؤنا فامنن ( يقول أعتق من الجن من شئت وأمسك منهم من شئت وقال قتادة هؤلاء الشياطين احبس منهم من شئت في وثاقك هذا أو سرح من شئت منهم فاتخذ عنده يدا اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك قال السدي يمن على من يشاء منهم فيعتقه ويمسك من يشاء منهم فيستخدمه ليس عليه في ذلك حساب
وقال شاكر في كتاب العجائب حدثنا محمد بن عمير أبو عزيز حدثنا عمران بن موسى بمكة حدثنا علي بن مهران حدثنا جرير ابن عبد الحميد عن سفيان بن عبد الله ان عمر بن عبد العزيز سأل موسى
(1/108)
---
(1/108)
________________________________________
ابن نصير أمير المغرب وكان يبعث في الجيوش حتى بلغ أو سمع وجوب الشمس عن أعجب شيء رآه في البحر فقال أنتهيت إلى جزيرة من جزائر البحر فإذا نحن ببيت مبني وإذا نحن فيها بسبع عشرة جرة خضراء مختومة بخاتم سليمان عليه السلام فأمرت بأربع منها فأخرجت وأمرت بواحدة منها فنقبت فإذا شيطان يقول والذي أكرمك بالنبوة لا أعود بعدها أفسد في الارض ثم نظر فقال والله ما أرى بها سليمان وملكه فانساخ في الأرض فذهب فأمرت بالبواقي فردت إلى مكانها وقال أيضا حدثنا عباس ابن الوليد بن مزيد البيروني حدثنا أبي عن موسى بن نصير وكان يهوديا من أهل الكتاب فأسلم فأمر على المغرب فخرج غازيا في البحر حتى أتى بحر الظلمة واطلق المراكب على وجوهها تسير قال فسمع شيئا يقرع المراكب فإذا بحرار خضر مختمة فهاب أن يكسر الخاتم فأمر فأخذ قلة منها ثم رجع فنظرنا فإذا هي مختمة فقال لبعض اصحابه اقدحوها من اسفلها قال فلما أخذ المقداح القلة صاح صائح لا والله يا نبي الله لا أعود قال فقال موسى هذا من الشياطين الذين سجنهم سليمان بن داود ونفذ المقداح في القلة فإذا شخص على رجل المركب فلما نظر إليهم قال أنتم هم والله لولا نعمتكم على لفرقتكم
قلت ولى موسى بن نصير غزو البحر لمعاوية وافتتح الأندلس وجرت له عجائب وقيل لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكثرتهم والله تعالى أعلم الباب الخامس والأربعون في دلالة الجن الإنس على ما يدفع كيدهم ويعصم منهم
قال أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا ابو عثمان سعيد بن عثمان الجرجاني حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي من أهل مرو أنبأنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود الدؤلي قال قلت لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته فقال جعلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقة المسلمين فجعلت الثمر في غرفة قال فوجدت فيه نقصانا فأخبرت رسول الله صلى الله
(1/109)
---
(1/109)
________________________________________
عليه وسلم بذلك فقال هذا الشيطان يأخذه فدخلت الغرفة وأغلقت الباب فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري علي فجعل يأكل من الثمر فوثبت عليه فضبطته فالتفت يداي عليه فقلت يا عدو الله فقال خل عني فإني كبير ذو عيال وأنا فقير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا منها فخل عني فلن أعود عليك فخليته وجاء جبريل عليه السلام فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما كان فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنادى مناديه ما فعل أسيرك فأخبرته فقال أما إنه سيعود فعد قال فدخلت الغرفة وأغلقت على الباب فجاء فدخل من شق الباب فجعل يأكل من الثمر فصنعت به كما صنعت به في المرة الاولى فقال خل عني فإني لن أعود إليك فقلت يا عدو الله ألم تقل إنك لن تعود قال فإني لن أعود وآية ذلك أنه لايقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة وساقه في كتاب مكايد الشيطان عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن زيد ابن الحباب
وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا اسماعيل بن الفضل الاسفاطي حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان بن يزيد عن يحيى بن ابي كثير عن الحضرمي ابن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان له جرن فيه ثمر فكان يتعهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم قال فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت ما أنت جني أم إنسي قال جني قال قلت ناولني يدك فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب قال فقلت هكذا خلقه الجن قال لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني قلت ما حملك على ما صنعت قال بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك قال فقال له أبي فما الذي يجيرنا منكم قال هذه الآية التي في سورة البقرة ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( من قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي
(1/110)
________________________________________
(1/110)
---
ومن قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدق الخبيث وهكذا رواية الحاكم في مستدركه من حديث أبي داود الطيالسي عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي ابن كعب عن جده به وفي الصحيح حديث ابي هريرة قال وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت ما هي قال إذا أويت إلى فراشك فاقرا هذه الآية ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( حتى ختم الآية فإنه لن يزال عليك حافظ من الله تعالى ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعل أسيرك الليلة قلت يا رسول الله علمني شيئا زعم أن الله تعالى ينفعني به قال وما هو قال أمرني أن أقرأ اية الكرسي إذا أويت إلى فراشي زعم أنه لا يقربني حتى أصبح ولا يزال على من الله تعالى حافظ قال أما أنه قد صدقك وهو كذوب وقال أبو بكر القرشي في مكايد الشيطان والهواتف حدثنا اسحاق بن اسماعيل حدثنا اسامة عن اسماعيل بن أبي خالد حدثنا اسحاق قال خرج زيد ابن ثابت إلى حائط له فسمع فيه جلبة فقال ما هذا قال رجل من الجن أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه قال نعم ثم خرج الليلة الثانية فسمع فيه أيضا جلبة فقال ما هذا قال رجل من الجن أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه قال نعم فقال له زيد بن ثابت ألا تخبرني ما الذي يعيذنا منكم قال آية الكرسي وقال أيضا حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثني علي بن عثمان اللاحقي حدثني عبيدة بنت الوليد بن مسلم عن الوليد ابيها أن رجلا أتى شجرة أو نخلة فسمع فيها حركة فتكلم فلم يجب فقرأ آية الكرسي فنزل إليه شيطان فقال إن لنا مريضا فبم تداويه قال بالذي
(1/111)
________________________________________
أنزلتني به من
(1/111)
---
الشجرة وقال أبو عبد الرحمن بن المنذر في كتاب العجائب حدثنا محمد بن عمران ابن حبيب البزار حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا حمزة بن حبيب الزيات قال بينا أنا يحلوان في خان وحدي إذا أنا بشيطانين قد أقبلا فقال أحدهما
لصاحبه هذا الذي يقرئ الناس القرآن تعال نفعل به كذا وكذا قال ويلك مر قال فلما دنوا مني قرأت هذه الآية ) شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( فقال أحدهما لصاحبه لا أرغم الله إلا بأنفك أما انا فلا أزال أحرسه إلى الصباح
(1/112)
---
(1/112)
________________________________________
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الهواتف حدثني إبراهيم بن محمد حدثني الحسن بن عروة حدثني ابي عروة بن زيد عن ابي الاشم العبدي ولقيته بالموصل قال خرج رجل في جوف الليل إلى ظهر الكوفة فإذا هو بشيء كهيئة العريش وإذا حوله جمع قد أحدقوا به قال فكمن الرجل ينظر اليهم إذ جاء شيء حتى جلس على ذلك العريش فقال والرجل يسمع كيف لي بعروة بن المغيرة فقام شخص من ذلك الجمع فقال انا لك به فقال على به الساعة قال فتوجه نحو المدينة قال فمكث مليا ثم جاء حتى وقف بين يديه فقال ليس إلى عروة سبيل فقال الذي على العريش ولمه قال لأنه يقول كلاما حين يصبح وحين يمسي فليس إليه سبيل فتفرق ذلك الجمع وانصرف الرجل إلى منزله فلما اصبح غدا إلى الكناس واشترى جملا ثم مضى حتى أتى المدينة فلقي عروة بن المغيرة فسأله عن الكلام الذي يقوله حين يصبح وحين يمسى وقص عليه القصة فقال إني أقول حين أصبح وحين أمسي آمنت بالله وحده وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ثلاث مرات وقال في مكايد الشيطان حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي حدثنا الحارث بن مسكين حدثنا ابن وهب حدثنا عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم قال قدم رجلان من اشجع إلى عروس لهما حتى إذا كانا من ناحية بموضع ذكره إذا بامرأة قالت ما تريدان قالا عروسا لنا نجهزها قالت إن لي بأمرها كله علما فإذا فرغتما فمرا علي فلما فرغا مرا عليها قالت فإني متعتكا فحملاها على أحد بعير بعيريهما وجعلا يتعقبان الآخر
(1/113)
---
(1/113)
________________________________________
حتى أتوا كثيبا من الرمل فقالت إن لي حاجة فأناخا بها فانتظراها ساعة فابطأت فذهب احدهما في اثرها فأبطأ قال فخرجت أطلب فإذا أنا بها على بطنه تأكل كبده فلما رأيت ذلك رجعت فركبت وأخذت طريقا واسرعت فاعترضت لي فقالت لقد اسرعت قلت رأيتك أبطأت فاركبي فرأتني ازفر فقالت مالك قلت إن بين ايدينا سلطانا ظالما جائرا قالت أفلا أخبرك بدعاء إن دعوت به عليه أهلكته وآخذ لك حقك منه قلت ما هو قال قل اللهم رب السموات وما أظلت ورب الارضين وما أقلت ورب الرياح وما أذرت ورب الشياطين وما أضلت أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام تأخذ للمظلوم من الظالم حقه فخذ لي حقي من فلان فإنه ظلمني قلت فرديها على فجعلت تردها على حتى إذا أحصاها دعا بها عليها قال اللهم إنها ظلمتني وأكلت أخي قال فنزلت نار من السماء في سوأتها فشقتها باثنتين فوقعت شقة ههنا وشقة ههنا قال وهي السعلى تأكل الناس وأما الغول فمن الجن تبطل وتلعب بالناس وتضرط وتلعب بالناس لا تزيد على ذلك
وقال في مكايد الشيطان حدثنا عبد الملك بن إبراهيم البارودي حدثنا معاوية بن هشام القصار حدثنا سفيان عن ابن ابي ليلى عن أبي ايوب الانصاري قال قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن الغول تدخل على من سهوة لي قال إذا رأيتها فقل أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال فرأيتها فأخذتها فخدعتني وقالت لا أعود فخليتها فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك فقلت أختها حلفت لي أن لا تعود فقال كذبت ستعود فعد قال فأخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك فقلت أخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها قال كذبت ستعود فعادت فأخذتها فقالت خل عني وأخبرك بشيء إذا قلته لم يقربك شيطان فخليتها فقالت اقرأ آية الكرسي قال فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك
(1/114)
---
(1/114)
________________________________________
فأخبرته فقال صدقت وهي كذوب ورواه الإمام أحمد عن أبي احمد الزبيري عن سفيان نحوه ورواه الترمذي في فضائل القرآن عن أبي أحمد الزبيري به وقال حسن غريب والغول في لغة العرب هو الجان إذا تبدى في الليل حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال حدثنا عبد الله بن عثمان ابن اسحاق قال سمعت من أب أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي أنه قطع ثمرة حائطه فجعله في غرفة فكانت الغول تخالفه إلى مشربته فتسرق ثمره وتفسد عليه فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال تلك الغول فاستمع منها فإذا سمعت اقتحامها قال يعني وجبها فقل باسم الله أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل فقالت يا أبا أسيد اعفني ان تكلفني اذهب إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطيك موثقا من الله تعالى لا أخالفك إلى بيتك ولااسرق ثمرك وأدلك على آية تقرؤها على بيتك فلا تخالف أهلك وتقرؤها على إناثك فلا يكشف غطاؤه قال فأعطته الموثق الذي رضي به منها وقال الآية التي قالت أدلك عليها آية الكرسي ثم حلت استها تضرط فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه قصتها حين ولت ولها ضريط قال صدقت وهي كذوب وسيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الرابع والثلاثين بعد المائة في بيان فرار الشيطان من عمر حديث الذي صرعه عمر وفيه قول الشيطان للمصروع اقرا سورة البقرة لأنه ليس منها أية تقرأ في وسط شياطين الا تفرقوا ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت قال ابن أبي الدنيا حدثت عن اسحاق بن ابراهيم حدثني محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن أبي المنذر قال حججنا فنزلنا في أصل جبل عظيم فزعم الناس أن الجن تسكنه فإذا شيخ قد أقبل من الماء فقلت يا ابا شمير ما تذكرون من جبلكم هذا هل رأيت من ذلك شيئا قط قال نعم أخذت يوما قوسا لي وأسهما فصعدت الجبل على وجل فابتنيت بيتا من شجرة عند عين من ماء فمكثت فيه فإذا
(1/115)
---
(1/115)
________________________________________
الأروى قد أقبلت نزيل لا تخاف شيئا فشربت من تلك العين وربضت حولها فرميت كبشا منها فما أخطأت قلبه فصاح صائح فما بقي في الجبل شيء إلا ذهب يعدو على خياله قد أخيف ذعيرا أو ردها حبس الطير على أبي شمير فوق له سهما مثل السير أبيض براق العين فقتل فداء عد بن الاصبغ فقال له قائل ويلك الا تقتله قال ويلك لا استطيع قال ويلك لمه قال لأنه تعوذ بالله حين أسند إلى الجبل فلما سمعت بذلك اطمأننت والله تعالى أعلم الباب السادس والأربعون فيما يعصم به من الجن ويستدفع به شرهم
وذلك في عشر حروز
أحدها الاستعاذة بالله منه قال الله تعالى ) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ( وفي موضع آخر ) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ( وفي الصحيح أن رجلين استبا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أحمر وجه أحدهما فقال - صلى الله عليه وسلم - إني لأعلم كلم لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
الثاني قراءة المعوذتين روى الترمذي من حديث الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما قال الترمذي هو حديث حسن غريب
الثالث قراءة آية الكرسي ففي الصحيح من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فآتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث فقال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقك وهو كذوب ذاك
الشيطان
(1/116)
---
(1/116)
________________________________________
الرابع قراءة سورة البقرة ففي الصحيح من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يقربه الشيطان
الخامس خاتمة سورة البقرة فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه وروى الترمذي من حديث النعمان بن بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقر بها شيطان
السادس أول سورة حم المؤمن إلى قوله ) إليه المصير ( مع آية الكرسي ففي الترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن زرارة بن مصعب عن سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قرأ حم المؤمن إلى قوله ) إليه المصير ( وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرآهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح وعبد الرحمن المليكي وإن كان قد تكلم فيه من قبل حفظه فالحديث له شواهد في قراءة آية الكرسي
السابع لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة ففي الصحيح من حديث سمرة مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك
(1/117)
---
(1/117)
________________________________________
الثامن كثرة ذكر الله عز وجل ففي الترمذي من حديث الحارث الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل ان يعملوا بها وأنه كاد ان يبطئ بها قال عيسى إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل أن يعملوا بها فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم فقال يحيى عليه السلام أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ فقعدوا على الشرف فقال إن الله أمرني بخمس كلمات ان أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن مثل من اشرك بالله كمثل رجل أشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلى فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك وإن الله آمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله تعالى ينصب وجهه بوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك وكلهم يعجب أو يعجبه ريحها فإن ريح الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك وآمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أمسكوه فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم وأمركم أن تذكروا الله تعالى فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أتى على حصن حصين فأحرس نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا آمركم بخمس الله تعالى أمرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم
(1/118)
---
(1/118)
________________________________________
فقال رجل يا رسول الله وإن صام وصلى قال وإن صام وصلى فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال البخاري الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث
التاسع الوضوء والصلاة وهما من أعظم ما يتحرز به لا سيما عند ثوران قوة الغضب والشهوة فإنها نار تغلي في قلب ابن آدم كما روى الترمذي وغيره من حديث ابي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق في الأرض وفي أثر آخر أن الشيطان خلق من نار وانما تطفئ النار بالماء وفي السنن قال - صلى الله عليه وسلم - إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفئ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ
العاشر إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم من هذه الأبواب الأربعة ففي مسند الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره لله عز وجل أورثه الله حلاوة يجدها في قلبه إلى يوم يلقاه والله تعالى أعلم أ ه الباب السابع والأربعون في تأثير القرآن والذكر في أبدان الجن وفرارهم من ذلك
قال ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى ابن اسحاق البجلي وحاتم بن أبي حوثرة عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال قال شيطاني دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا فيك اليوم مثل العصفور قال قلت ولم ذاك قال تذيبني بكتاب الله عز وجل حدثني محمد بن الحسين حدثني خلف بن تميم حدثنا أبو الأحوص عن أبي اسحاق عن أبي الأخوص عن عبد الله قال شيطان المؤمن مهزول
(1/119)
---
(1/119)
________________________________________
حدثني محمد بن الحسين حدثني مجاعة بن ثابت ويحيى بن اسحاق قالا حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن المؤمن يضنى شيطانه كما يضني أحدكم بعيره في السفر حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد الوالبي قال خرجت وافدا إلى عمر رحمه الله ومعي أهلي فنزلنا منزلا وأهلي خلفي فسمعت أصوات الغلمان وجلبتهم فرفعت صوتي بالقرآن فسمعت وجبة شيء طرح فسألتهم فقالوا أخذتنا الشياطين فلعبت بنا فلما رفعت صوتك بالقرآن ألقونا وذهبوا
حكى ابن عقيل في الفنون قال كان عندنا بالظفرية يعني من بغداد دار كلما سكنها ناس أصبحوا مولى فجاء مرة رجل مقرئ فاكتراها وارتقبناها فبات بها واصبح سالما فتعجب الجيران فأقام مدة ثم انتقل فسئل فقال لما بت بها صليت بها العشاء وقرأت شيئا من القرآن وإذا شاب قد صعد من البئر فسلم على فبهت فقال لا بأس عليك علمني شيئا من القرآن فشرعت أعلمه ثم قلت هذه الدار كيف حديثها قال نحن جن مسلمون نقرأ ونصلي وهذه الدار ما يكثر بها إلا الفساق فيجتمعون على الخمر فنخنقهم قلت ففي الليل أخافك فتجئ نهارا قال نعم قال وكان يصعد من البئر بالنهار وألفته فبينما هو يقرأ إذا بمعزم في الدرب يقول المرقى من الدبيب ومن العين ومن الجن فقال أي شيء هذا قلت معزم قال أطلبه فقمت وأدخلته فإذا أنا بالجني قد صار ثعبانا في السقف فعزم الرجل فما زال الثعبان يتدلى حتى سقط في وسط المندل فقام ليأخذه ويضعه في الذنبيل فمنعته فقال أتمنعني من صيدي فأعطيته دينارا وراح فانتفض الثعبان وخرج الجني وقد ضعف ونحل واصفر وذاب فقلت مالك قال قتلني هذا بهذه الإسلامي وما أظني أقلح فاجعل بالك متى سمعت في البئر صراخا فانهزم قال فسمعت في الليل النعي فانهزمت قال ابن عقيل وامتنع أحد أن يسكن تلك الدار بعدها والله أعلم
(1/120)
---
(1/120)
________________________________________
الباب الثامن والأربعون في السبب الذي من أجله تنقاد الجن والشياطين للعزائم والطلاسم
كفار الجن وشياطينهم يختارون الكفر والشرك ومعاصي الرب وإبليس وجنوده من الشياطين يشتهون الشر ويكيدون به ويطلبونه ويحرصون عليه يقتضى خبث أنفسهم وإن كان موجبا لعذابهم وعذاب من يغوونه كما قال إبليس ) فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ( وقال ) أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ( وقال تعالى ) ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (
والإنسان إذا فسدت نفسه أو مزاحه يشتهى ما يضره ويلتذ به بل يعشق ذلك عشقا يفسد عقله ودينه وخلقه وبدنه وماله والشيطان هو نفسه خبيث فإذا تقرب صاحب العزائم والأقسام وكتب الروحانيات السحرية وأمثال ذلك إليهم بما يحبونه من الكفر والشرك صار ذلك كالرشوة والبرطيل لهم فيقضون بعض أغراضه كمن يعطى غيره مالا ليقتل له من يريد قتله أو يعينه على فاحشة أو ينال معه فاحشة ولهذا كثير من هذه الأمور يكتبون فيها كلام الله تعالى بالنجاسة وقد يقلبون حروف ) قل هو الله أحد ( أو غيرها بنجاسة إما دم وإما غيره وإما بغير نجاسة ويكتبون غير ذلك مما يرضاه الشيطان أو يتكلمون بذلك فإذا قالوا أو كتبوا ما ترضاه الشياطين أعانتهم على بعض أغراضهم إما تغوير ماء من المياه وإما أن يحمل في الهواء إلى بعض الأمكنة وإما أن يأتيه بمال من أموال بعض الناس كما
(1/121)
---
(1/121)
________________________________________
تسرقه الشياطين من أموال الخائنين ومن لم يذكر اسم الله عليه ويأتى به وإما غير ذلك ولو سقنا في كل نوع من هذه الأنواع من الأمور المعينة ومن وقعت له ممن عرفناه ومن لم نعرفه لطال ذلك جدا قال محمد بن اسحاق النديم في كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب في الفن الثاني من المقالة الثامنة زعم المعزمون والسحرة أن الشياطين والجن والارواح تطيعهم وتخدمهم وتتصرف بين أمرهم ونهيهم فأما المعزمون ممن ينتحل الشرائع فزعم أن ذلك يكون بطاعة الله جل اسمه والابتهال اليه والإقسام على الأرواح والشياطين به وترك الشهوات ولزوم العبادات وأن الجن والشياطين يطيعونهم إما طاعة لله جل اسمه لأجل الإقسام به وإما مخافة منه تبارك وتعالى ولأن في خاصية اسمائه وذكره قمعهم وإذلالهم فأما السحرة فإنها زعمت أنها تستعبد الشياطين بالقرابين والمعاصي وارتكاب المحضورات مما لله عز وجل في تركها رضا وللشياطين في استعمالها رضا مثل ترك الصلاة والصوم وإباحات الدماء ونكاح ذوات المحارم وغير ذلك من الأفعال البشرية قال محمد بن اسحاق فأما الطريقة المذمومة وهي طريقة السحرة فزعم من يجيز ذلك أن مدخ بنت إبليس وقيل هي بنت ابن إبليس لها عرش على الماء وأن المريد لهذا الأمر متى فعل لها ما تريد وصل إليها وأخدمته من يريد وقضت حوائجه ولم يحتجب عنها والذي يفعل لها القرابين من حيوان ناطق وغير ناطق وان يدع المفترضات ويستعمل كل ما يقبح في العقل استعماله وقد قيل أيضا مدح هو إبليس نفسه وقال آخر إن مدخ تجلس على عرشها فيحمل إليها المريد لطاعتها فيسجد لها قال محمد بن اسحاق النديم قال لي إنسان منهم إنه رآها في النوم جالسة على هيئتها في اليقظة وأنه رأى حولها قوما يشبهون الزط سوادية حفاة مشققي الأعقاب وقال رأيت من جملتهم ابن منذريني وهذا رجل من أكابر السحرة قريب العهد واسمه أحمد بن جعفر غلام ابن زريق وكان يناطق من تحت الطست وقال الشيخ ابو
(1/122)
________________________________________
(1/122)
---
العباس احمد بن تيمية بعد ما حكى قريبا من هذا والذين يستخدمون الجن بهذه الأمور يزعم كثير منهم أن سليمان كان يستخدم الجن بهذه الأمور فإنه قد ذكر غير واحد من علماء السلف أن سليمان عليه الصلاة والسلام لما مات كتبت الشياطين كتب سحر وكفر
وجعلتها تحت كرسيه وقالوا كان سليمان عليه الصلاة والسلام يعمل ليستخدم الجن بهذه فطعن طائفة من أهل الكتاب في سليمان عليه الصلاة والسلام بهذا السبب وآخرون قالوا لولا أن هذا حق جائز لما فعله سليمان عليه الصلاة والسلام فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان عليه الصلاة والسلام وهؤلاء باتباعهم السحر فأنزل الله تعالى في ذلك قوله تعالى ) ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب ( إلى قوله ) لو كانوا يعلمون ( فبين الله تعالى أن هذا يضر ولا ينفع إذ كان النفع هو الخير الخالص أو الراجح والضرر هو الشر الخالص أو الراجح وشر هذا إما خالص أو راجح
فصل قال محمد بن اسحاق يقال والله اعلم إن سليمان بن داود أول من استعبد الجن والشياطين واستخدمها وقيل أول من استعبدها على مذاهب الفرس حمشيد بن أويخهان قال وكان يكتب لسليمان بن داود عليه الصلاة والسلام وممن استعبدهم آصف بن برخيان ويوسف بن عيصو والهرمزان بن الكردول والذي فتح هذا الأمر في الإسلام أبو نصر أحمد بن هلال البكيل وهلال بن وصيف وكان مخدوما ومناطقا له وله أفعال عجيبة وأعمال حسنة وخواتيم مجربة وله من الكتب كتاب الروح المتلاشية وكتاب المفاخرة في الأعمال وكتاب تفسير ما قالته الشياطين لسليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام وما أخذ عليهم من العهود ومن المعزمين الذين يعملون بأسماء الله تعالى رجل يعرف بابن الإمام وكان في أيام المعتضد وطريقته محمودة غير مذمومة ومنهم عبد الله بن هلال وصالح المدري وعقبة الأدرعي وأبو خالد الخراساني هؤلاء بالطريقة المحمودة ولهم أفعال جليلة وأعمال نبيلة
(1/123)
________________________________________
(1/123)
---
قلت هذا الذي قاله النديم من أن عبد الله بن هلال كان يعمل بالطريقة المحمودة غير صحيح فقد كان عبد الله بن هلال رجلا فاجرا زنديقا يترك الصلاة تقربا إلى إبليس لعنهما الله تعالى ويأمر الشياطين فتلعب ببني آدم ويجمع بين الرجال والنساء في الحرام ويدل على ذلك ما ذكره
أبو عبد الرحمن الهروي في كتاب العجائب فقال حدثنا يحيى بن علي ابن حسن بن حمدان بن مزيد بن معاوية السعدي قال حدثني أحمد بن عبد الملك قال جاء رجل إلى عبد الله بن هلال الكوفي وكان صديقا لإبليس وكان يترك له صلاة العصر وكانت حوائجه عنده مقضية قال فجاء رجل فقال إن لي جارا غنيا ومن أحسن الناس صنيعا لي وله ابنة حسناء فأنا أحسده فأحب أن تكتب لي إلى إبليس حتى يبعث شيطانا فيخطبها قال فكتب إلى إبليس إن أحببت أن تنظر إلى من هو شر مني ومنك فانظر إلى حامل كتابي هذا واقض حاجته ثم قال سر إلى موضع كذا وكذا إن خط حولك خطة فإذا جاءك صاحبك فأره الكتاب من بعيد قال ففعل وجعل الشياطين يمرون به حتى جاء شيخ على سرير وأربعة يحملونه قال فلما نظر إليه من بعيد رفع الكتاب فأمر إبليس بالكتاب فأخذ فلما نظر إلى عنوانه قبله ووضعه على رأسه فلما قرأ الكتاب صرخ صرخة رجع إليه من كان قبله ولحقه من كان خلفه فقالوا مالك يا سيدنا قال هذا كتاب صديقي يقول فيه إن أحببت أن تنظر إلى من هو شر مني ومنك فانظر إلى حامل كتابي هذا واقض حاجته هاتوا شيطانا أصم أعمى أبكم ووجهوه إلى بيت ذلك الرجل ليخطبها ففعلوا فإن كانت هذه الطريقة هي المحمودة عند النديم فليت شعري ماذا عنده الذميم قال الحجاج يوما لعمرو بن سعيد ابن العاص اخبرني عبد الله بن هلال صديق إبليس أنك تشبه إبليس قال وما ينكر الأمير أن يكون سيد الإنس يشبه سيد الجن فعجب من قوة جوابه
(1/124)
---
(1/124)
________________________________________
فصل قال الشيخ أبو العباس أهل العزائم والإقسام يقسمون على بعض الجن ليعينهم على بعض فتارة يبرون قسمه وكثيرا لا يفعلون ذلك بان يكون ذلك الجن معظما عندهم وليس للمعزم وعزيمته من الجبرية ما يقتضي إعانتهم على ذلك إذ كان المعزم قد يكون بمنزلة الذي يحلف غيره ويقسم عليه بمن يعظمه وهذا تختلف أحواله فمن أقسم على الناس ليؤذوا من هو عظيم عندهم لم يلتفتوا إليه وقد يكون ذلك منيعا فأحوالهم شبيهة بأحوال الإنس ولكن الإنس أعقل وأصدق وأعدل وأوفى بالعهد والجن أجهل وأكذب وأظلم وأغدر فالمقصود أن أرباب العزائم مع عون عزائمهم
(1/125)
---
(1/125)
________________________________________
تشتمل على شرك وكفر لا تجوز العزيمة به والقسم فهم كثيرا يعجزون عن دفع الجني وكثيرا ما تسخر منهم الجن إذا طلبوا منهم قتل الجني الصارع للإنسي أو حبسه فيخيلون إليهم أنهم قتلوه أو حبسوه ويكون ذلك تخييلا وكذبا هذا إذا كان يرى ما يخيلونه صادقا الرؤية فإن عامة ما يعرفونه لمن يريدون تعريفه إما بالمكاشفة والمخاطبة إن كان من جنس عباد المشركين وأهل الكتاب ومبتدعة المسلمين الذين تصلهم الجن والشياطين وإما بما يظهرونه لأهل العزائم والإقسام أنهم يمثلون ما يريدون تعزيمه فإذا أراه المثال أخبر عن ذلك وقد يعرف أنه مثال وقد يوهمونه أنه نفس المرئي وإذا أرادوا سماع كلام من يناديه من مكان بعيد مثل من يستغيث ببعض العباد الصالحين من المشركين وأهل الكتاب وأهل الجهل من عباد المسلمين إذا استغاث به بعض محبيه فقال يا سيدي فلان فإن الجني يخاطبه بمثل صوت ذلك الإنسي فإن رد الشيخ عليه الخطاب أجاب ذلك الإنسي بمثل ذلك الصوت قال الشيخ أبو العباس وهذا وقع لعدد كثير أعرف منهم طائفة وكثيرا ما يتصور الشيطان بصورة المدعو المنادي المستغاث به إذا كان ميتا وكذلك قد يكون حيا ولا يشعر بالذي ناداه بل يتصور الشيطان بصورته فيظن المشرك الضال المستغيث بذلك الشخص أن الشخص نفسه أجابه وإنما هو الشيطان وهذا يقع للكفار المستغيثين بمن يحسنون به الظن من الأموات والأحياء كالنصارى المستغيثين بجرجس وغيره من قداديسهم ويقع لأهل الشرك والضلال الذين يستغيثون بالموتى والغائبين يتصور لهم الشيطان في صورة ذلك المستغاث به وهو لا يشعر قال أبو العباس وأعرف عددا كثيرا وقع لهم في عدة أشخاص يقول لي كل من الأشخاص إني لم أعرف أن هذا المستغاث به والمستغيث قد رأى ذلك الذي هو على صورة هذا وما اعتقد أنه إلا هذا وذكر لي غير واحد أنهم استغاثوا بي كل يذكر قصة غير قصة صاحبه فأخبرت كلا منهم أني لم أجب أحدا منهم ولا علمت باستغاثته فقيل فيكون ملكا فقلت الملك لا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الخامس)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: السحر وانواعه والعلاج منه :: السحر وانواعه والعلاج منه-
انتقل الى: