العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الثامن)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الثامن)    الخميس مارس 01, 2012 7:16 pm

وفي صحيح مسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقري الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة فقال لا لأنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين وروى ابن اسحاق ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت المراد به حلف الفضول وكان في ذي القعدة قيل المبعث بعشرين سنة والله أعلم الباب الحادي والسبعون في بيان نوح الجن على أبي عبيدة وأصحابه
قال أبو بكر بن محمد حدثني العباس بن هشام بن محمد عن أبيه عن محمد بن سعيد بن راشد مولى النخع عن رجل من اهل الطائف قال لما أبطأ علي عمر بن الخطاب خبر أبي عبيدة بن مسعود وأصحابه وكانوا بقبس الناطف اشتد همه وجعل يسأل عن خبرهم فقدم رجل من أهل الطائف فحدث في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا بواد من أودية الطائف يقال له سهر أسمار فسمعوا نائحة يحسبون أنها بالقرب منهم فسمعوا نساء ينحن ويقلن
مت على الخيرات ميتة خالد
إذا ما صبرت يوم اللقاء
قدس الله معركا شهدوه
والملا الأبرار خير ملاء
معركا فيه ظلت الجن تبكي
مبسمات الأبكار بيض الدماء
كم كريم مجدل غادروه
مؤمن القلب مستجاب الدعاء
يقطع الليل لا ينام صلاة
وجؤارا يمده ببكاء
ثم يقلن يا أبا عبيداه يا سليطاه قال الطائفي فجعلنا نتبع الصوت فنسمع الأبيات وما يقلن بعدها ونحن منه في البعد على حال واحدة فقدم الطائفي على عمر فأخبره فكتب عمر الذي سمع منه فوجدوا أبا عبيدة وأصحابه قتلوا ذلك اليوم سليطاه المذكور في الندبة هو سليط بن قيس الأنصاري كان على الناس هو وأبو عبيدة بن مسعود والله تعالى أعلم الباب الثاني والسبعون في نوحهم على النخع لما أصيبوا يوم القادسية
(1/173)
---
(1/173)
________________________________________
قال ابن ابي الدنيا حدثني العباس بن هشام بن محمد عن أبيه عن جده قال سمعت أشياخ النخع يذكرون قالوا أصيب النخع بالقادسية فسمعوا نوح الجن في واد من أودية اليمن وهم يقولون ألا فاسلمي يا عكرم ابنة خالد
وما خير زاد بالقليل المصرد
فحيتك عني الشمس عند طلوعها
وحيال عني كل ركب مفرد
وحيتك عني عصبة نخعية
حسان الوجوه آمنوا بمحمد
أقاموا لكسرى يضربون جنوده
بكل رقيق الشفرتين مهند
إذا ثوب الداعي أقاموا بكلكل
من الموت مغبر العياطيل أسود
قال فجاءهم ما أصاب النخع يوم القادسية من القتل والله تعالى أعلم
الباب الثالث والسبعون في رثاء الجن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال القرشي حدثني محمد بن عباد بن موسى حدثني محمد ابن ثابت البناني عن ابيه قال قالت عائشة رضي الله عنها إذا سركم أن يحسن المجلس فأكثروا وذكر عمر بن الخطاب ثم قالت والله إنا لوقوف بالمحصب إذ أقبل راكب حتى إذا كان قدر ما يسمع صوته قال
أبعد قتيل بالمدينة اشرقت
له الأرض واهتز الفضاء بأسوق
جزى الله خيرا من إمام وباركت
يد الله في ذاك الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها
بوائح في أكمامها لم تفتق
وكنت نشرت العدل بالبر والتقى
وحلم صليب الدين غير مروق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة
ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
أمين النبي حبه وصفيه
كساه المليك جبة لم تمزق
ترى الفقراء حوله في مفازة
شباعا رواء ليلهم لم يروق
قالت ثم انصرفنا فلم نر شيئا قال الناس هذا مزرد ثم أقبلنا حتى انتهينا على المدينة فوثب إليه أبو لؤلؤة الخبيث فقتله فوالله إنه لمسجى بيننا إذ سمعنا صوتا في جانب البيت لا ندري من أين يجيء ليبك على الإسلام من كان باكيا
فقد أوشكوا هلكي وما قرب العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها
وقد ملها من كان يوقن بالوعد
(1/174)
---
(1/174)
________________________________________
فلما ولي عثمان لقي مزردا فقال انت صاحب الأبيات قال والله يا أمير المؤمنين ما قلتهن قال فيرون أن بعض الجن رثاه وقال أبو بكر بن محمد حدثنا يجيى الساجي حدثنا عبدة بن عبد الله حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن الصقر بن عبد الله عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت بكت الجن على عمر بن الخطاب قبل أن يقتل بثلاث فقالت
جزى الله خيرا من أمير وباركت
يد الله في ذاك الأديم الممزق
وليت أمورا ثم غادرت بعدها
بوائح في أكمامها لم تفتق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة
ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته
بكفي سليف أزرق العين مطرق
فيالقتيل بالمدينة أظلمت
له الأرض واهتز الفضاء بأسوق
فلقاك ربي في الجنان تحية
ومن كسوة الفردوس لا تنخرق
ورواه عباس الدوري عن محمد بن بشر فذكره الباب الرابع والسبعون
في نوحهم على عثمان بن عفان رضي الله عنه
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عتاب ابو بكر الأعين حدثنا أبو عاصم النبيل عن عثمان بن مرة عن أمه قالت لما قتل عثمان بن عفان ناحت الجن عليه فقالوا
ليلة للجن إذ
يرمون بالصخر الصلاب
ثم قاموا بكرة
ينعون صقرا كالشهاب
زينهم في الحي والمجلس فكاك الرقاب
الباب الخامس والسبعون في نوحهم على بعض من أصيب بصفين
قال القرشي حدثني العباس بن هشام حدثني ابن مسعر بن كدام عن ابيه قال قتل رجل من بني عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم صفين فسمعوا نائحة من الجن وهي تقول
ألا فاسألوا العمرين عن صاحب الجمل
في غير مسهام ولا طائش وكل
يكر الركائب في المكاره كلها
ويعلم أن الأمر منقطع الأمل
رأى المؤلف وتعليقه
قلت كانت وقعة صفين في سن سبع وثلاثين من الهجرة ولا حاجة بنا إلى ذكر ما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
الباب السادس والسبعون في إعلامهم بوفاة علي بن أبي طالب
(1/175)
---
(1/175)
________________________________________
قال أبو بكر بن محمد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير حدثنا الحارث بن مرة حدثنا عمر بن عامر السلمي قال عاتب صاحب شرطة معاوية ابنا له حتى أخرجه من البيت ثم قام حتى أغلق الباب بينه وبينه وابنه في الصفة فأرق الفتى من سخط أبيه فبينما هو كذلك إذا مناد ينادي على الباب يا سويد فقال الفتى والله ما في دارنا سويد حر ولا عبد قال فانخرط لنا سنور أسود من شرجع لنا في الصفة قال فأتى الباب قال من هذا قال أنا فلان قال من أين جئت قال من العراق قال فما حدث فيها قال قتل على بن أبي طالب رضي الله عنه قال فهل عندك شيء تطعمنيه فإني جوعان فقال والله لقد خمروا آنيتهم وسموا عليها غير أن ههنا سفودا شووا عليه شواية لهم وعليه وضر فهل لك فيه قال نعم قال فجاء سويد بالسفود قال والسفود مسند في زاوية البيت قال فغمض الفتى عينيه فأخذ سويد السفود فأخرجه إليه من ذلك الباب قال فعرقه حتى سمعت عرقه إياه قال ثم جاء به فأسنده على زاوية الصفة قال فقام الفتى فضرب على أبيه الباب حتى أيقظه فقال من هذا قال فلان قال أخرج إلى قال لا قال إنه حدث امر عظيم قال ففتح له قال فحدثه الحديث قال اسرج لي فأسرج له فأتى باب معاوية فطلب الإذن حتى وصل إليه فحدثه الحديث قال من سمع هذا قال يا أمير المؤمنين سمعه ابن أخيك قال وهو معك قال نعم قال فأدخله فأدخله عليه فحدثه الحديث قال فكتب تلك الساعة وتلك الليلة فكان كذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
الباب السابع والسبعون في نوحهم على الحسين بن علي رضي الله عنهما
قال ابن أبي الدنيا حدثنا منذر بن عمار الكاهلي أنبأنا عمرو ابن المقدام أنبأنا الجصاصون أنهم كانوا يسمعون نوح الجن على الحسين
مسح النبي جبينه
فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قري
ش وجده خير الجدود
(1/176)
---
(1/176)
________________________________________
وقال عباس الدوري حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ام سلمة قالت ناحت الجن على الحسين بن علي رضي الله عنهما قال ابن أبي الدنيا حدثني سويد بن سعيد حدثنا عمرو ابن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت عن ام سلمة قالت ما سمعت نوح الجن على احد منذ قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قتل الحسين فسمعت جنية تنوح
ألا يا عين فاحتفلي بجهد
ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا
إلى متجبر في الملك عند
حدثني محمد بن عباد بن موسى حدثنا هشام بن محمد حدثني ابن حيزوم الكلبي عن أمه قالت لما قتل الحسين سمعت مناديا ينادي في الجبال
أيها القوم القاتلون حسينا
أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم
من نبي ومالك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داو
د وموسى وحامل الإنجيل
الباب الثامن والسبعون
في نوحهم على الشهداء بالحرة
قال عبد الله بن محمد حدثنا أبو زيد النميري حدثني أبو غسان محمد بن يحيى الكناني حدثني بعض آل الزبير قال لما قتل أهل الحرة هتف هاتف بمكة على أبي قبيس
قتل الخيار بنو الخيار
ذوو المهابة والسماح
الصائمون القائمون
القانتون أولو الصلاح
المهتدون المتقون
السابقون إلى الفلاح
ماذا بواقم والبقي
مع من الجحا جحة والصباح
وبقاع يثرب ويحهن
من النوائح والصياح
فقال ابن الزبير لأصحابه يا هؤلاء قد قتل أصحابكم فإنا لله وإنا إليه راجعون
رأي المؤلف وتعليقه
(1/177)
---
(1/177)
________________________________________
قلت كانت وقعة الحرة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين على باب طيبة واستشهد فيها خلق كثير وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم قال خليفة فجميع من أصيب من قريش والأنصار ثلاثمائة وستون وروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف على الحرة وقال ليقتلن بهذا بهذا المكان رجال هم خيار أمتي بعد أصحابي وكان سببها أن اهل المدينة خلعوا يزيد بن معاوية وأخرجوا مروان بن الحكم وبني أمية وأمروا عليهم عبد الله بن حنظلة الغسيل ولم يوافق أهل المدينة أحد من أكابر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا فيهم فجهز إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة فأوقع بهم
قال السهيلي وقتل في ذلك اليوم من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة وقتل من أخلاط الناس عشرة آلاف قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي هذا خسف ومجازفة والحرة التي يعرف بها هذا
اليوم يقال لها حرة زهرة وعرفت حرة زهرة بقرية كانت لبنى زهرة قوم من اليهود قال الزبير في فضائل المدينة كانت قرية كبيرة في الزمن القديم وكان فيها ثلاثمائة صانع وكان يزيد قد أعذر إلى أهل المدينة وبذل لهم من العطاء أضعاف ما يعطي الناس واجتهد في استمالتهم إلى الطاعة والتحذير من الخلاف ولكن أبي الله إلا ما أراد ) فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( الباب التاسع والسبعون في إخبار الجن بوفاة عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد
قال شكر الهروي حدثنا محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله ابن عاصم بن عمر بن عبد العزيز حدثني مؤمل بن إياب حدثنا اسماعيل ابن داود المخراق حدثنا الماجشون قال خرجت بمكة في ليلة وإذا أنا بكلب يعدو حتى دخل في وسط كلاب فقال أتضحكن وتلعبن وقد مات الليلة عمر بن عبد العزيز قال فانجفلت ومررت فحسبنا تلك الليلة فوجدنا عمر بن عبد العزيز قد مات
(1/178)
---
(1/178)
________________________________________
قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور في ترجمة هارون الرشيد قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت ابراهيم بن عبد الله السعدي يقول صعدت المئذنة لأؤذن فوقفت انتظر الصبح فإذا شبه كلب في ناحية الري مستقبله مثله من الناحية الأخرى فقال أحدهما لصاحبه سويق فقال بليق فقال إيش الخبر قال توفي أمير المؤمنين فنزلت وكتبت فإذا هارون مات في تلك الليلة
قلت توفي هارون بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة ومكث خليفة ثلاثا وعشرين سنة وشهرا وعمره سبع واربعون سنة والله أعلم
الباب الموفي ثمانين في بكاء الجن أبا حنيفة رحمه الله
قال أبو القاسم عبد الله بن أبي العوام السعدي أخبرنا أسامة بن أحمد ابن اسامة أبو سلمة حدثنا الحسن بن منصور النيسابوري حدثنا محمد ابن منصور الملائي حدثنا أبو عاصم الرقي حدثنا الخليجي أن الجن بكت أبا حنيفة ليلة مات وكانوا يسمعون الصوت ولا يرون الشخص
ذهب الفقه فلا فقه لكم
فاتقوا الله وكونوا خلفا
مات نعمان فمن هذا الذي
يحيى الليل إذا ما سدفا
وكانت وفاة أبي حنيفة سنة خمسين ومائة ببغداد الباب الحادي والثمانون في نوحهم على وكيع بن الجراح
قال عباس الدوري في تاريخه حدثنا أصحابنا عن وكيع أنه خرج إلى مكة وكانوا إذ ذاك يخرجون في الصيف فجعل أهله يسمعون النوح في دارهم وكانت دارهم قوراء كبيرة فجعلوا لا يشكون أن النوح من دارهم فاستيقظ عياله فجعلوا يسمعون النوح فلما قضى الناس الحج وقدموا سألهم الناس عن وكيع متى مات فقالوا في ليلة كذا وكذا فإذا هي الليلة التي سمعوا النوح فيها
قلت كان وكيع إماما حافظا واعيا للعلم يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة مع خشوع وورع وكان يفتي بقول أبي حنيفة وسمع منه كثيرا وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة عن ثمان وستين سنة وله أخبار رحمه الله وترجمته كبيرة
(1/179)
---
(1/179)
________________________________________
حكى الزمخشري أنه حج أربعين حجة ورابط في عبادان أربعين ليلة وختم بها القرآن أربعين ختمة وروى اربعة آلاف حديث وتصدق بأربعين ألفا وما روى واضعا جنيه والله تعالى اعلم
الباب الثاني والثمانون في نوحهم على الخليفة المتوكل
قال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا عبد الله بن عمرو حدثني المؤمل ابن حماد الكلبي حدثني عمرو بن شيبان قال كنت ليلة قتل المتوكل في منزلي بالشام ولم أعلم أنها الليلة التي قتل فيها جعفر فلم اشعر إلا وهاتف يهتف في زوايا الدار يقول
يا نائم الليل في جثمان يقظان
أفض دموعك يا عمرو بن شيبان
ففزعت لذلك ثم إني نمت فأعاد الصوت فما زال على هذا ثلاث مرار كأنه يفهمني فقلت للجارية اعطيني دواة وقرطاسا فوضعته بجنبي فاندفع يقول يا نائم الليل البيت
أما ترى العصبة الأنجاس ما فعلوا
بالهاشمي وبالفتح بن خاقان
وافى إلى الله مظلوما فعج له
أهل السموات من مثنى ووحدان
فالطير ساهمة والغيث منحبس
والنيت منتقص في كل أبان
والسعر ينقض والأنهار يابسة
والأرض هامدة في كل أوطان
وسوف تأتيكم أخرى مسومة
توقعوها لها شأن من الشان
فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم
فقد بكاه جميع الإنس والجان
قال عبد الله بن محمد حدثني ميسرة بن حسان حدثني جعفر ابن مسعدة قال كنت بسامرا بعد قتل المتوكل فأريت في النوم كأن قائلا يقول
لقد خلوك وانصدعوا
فما ألووا وما ربعوا
ولم يوفوا بعهدهم
فتبا للذي صنعوا
ألا يا معشر الموتى
إلى من كنتم تقعوا
لنطلبها فإن القلب
قد أودى به وجع
ولم نعرف لكم خبرا
فقلبي حشوه الجزع
قال فبكيت في نومي أشد البكاء فانتبهت وقد حفظت الأبيات
فقال لي صاحب لي كان معي ما قصتك ما زلت سائر ليلتك تبكي في نومك
(1/180)
---
(1/180)
________________________________________
قلت المتوكل على الله هو جعفر أبو الفضل بن المعتصم بالله ابي اسحاق محمد بن هارون الرشيد بن موسى الهادي بن محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور قتل في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين وكانت مدة خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام وسنه اربعون سنة أباؤه كلهم خليفة وكذلك أخواه المعتز بالله والمعتمد على الله رضي الله تعالى عنهم الباب الثالث والثمانون في بيان هل الجن كلهم منظرون
قال ابو الشيخ في النوادر حدثنا عبد الرحمن بن داود حدثنا أحمد بن عبد الوهاب حدثنا أبو المغيرة حدثنا أبو معشر حدثنا عيسى ابن أبي عيسى قال بلغ الحجاج بن يوسف أن بأرض الصين مكانا إذا اخطأوا فيه الأرض سمعوا صوتا يقول هلم الطريق ولا يرون أحدا فبعث ناسا وأمرهم أن يتخاطوا الطريق عمدا فإذا قالوا لكم هلموا الطريق فاحملوا عليهم فانظروا ما هم ففعلوا ذلك قال فدعوهم فقالوا هلموا الطريق فحملوا عليهم فقالوا إنكم لن ترونا فقالوا منذ كم أنتم ههنا قالوا ما نحصي السنين غير أن الصين خربت ثماني مرار وعمرت ثماني مرار ونحن ههنا
ورواه أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي المعروف بشكر في كتاب العجائب فقال حدثنا عباس الدوري حدثنا محمد بن بكار حدثنا ابو معشر فذكره وقال ابن ابي الدنيا حدثنا زكريا بن الحارث بن ميمون
العبدي حدثنا معاذ بن هشام عن ابيه عن قتادة قال قال الحسن الجن لا يموتون قال قلت قال الله تعالى ) أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس (
(1/181)
---
(1/181)
________________________________________
قلت ومعنى قول الحسن أن الجن لا يموتون أنهم منظرون مع إبليس فإذا مات ماتوا معه وظاهر القرآن يدل على أن إبليس غير مخصوص بالإنظار إلى يوم القيامة وأما ولده وقبيله فلم يقم دليل على أنهم منظرون معه وظاهر قوله تعالى ) فإنك من المنظرين ( يدل على أن ثم منظرين غير إبليس وليس في القرآن ما يدل على أن المنظرين يهم الجن كلهم فيتحمل أن يكون بعض الجن منظرين وأما كلهم فلا دليل عليه وقد قدمنا في أمر الجن الوافدين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبارا تدل على موتهم وكذلك في غضون الأبواب المتقدمة وقد صرح ابن عباس بذلك وأن إبليس مخصوص بالإنظار
قال أبو الشيخ في كتاب العظمة حدثنا الوليد حدثنا العباس بن حمدان حدثنا مؤمل حدثنا اسماعيل عن الجريري عن حبان عن زرعة ابن ضمرة قال قال رجل لابن عباس أتموت الجن قال نعم غير إبليس قال فما هذه الحية التي تدعى الحان قال هي صغار الجن وقال ابن شاهين في غرائب السنن حدثنا عثمان بن احمد حدثنا حنبل ابن اسحاق حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا شعيب بن هارون حدثنا فضيل بن كثير بن دينار حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال إن الدهر يمر بإبليس فيهرم ثم يعود ابن ثلاثين وقال ابن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم ابن راشد حدثنا داود بن مهران حدثنا حماد بن شعيب عن عاصم الأحول قال سألت الربيع بن أنس فقلت أرأيت هذا الشيطان الذي مع الإنسان لا يموت قال وشيطان واحد هو أنه ليتبع الرجل المسلم في الفتنة مثل ربيعة ومضر قال ابن أبي الدنيا حدثنا زكرياء بن الحارث بن ميمون العبدي
حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن الحارث قال الجن يموتون ولكن الشيطان بكر البكرين لا يموت قال قتادة أبوه بكر وأمه بكر وهو بكرهما وأورده أبو الشيخ في كتاب العظمة فقال حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ فذكره والله أعلم حشر الجن
(1/182)
---
(1/182)
________________________________________
فصل في حشر الجن قال الله تعالى ) ويوم نحشرهم جميعا ( الآية روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال يحشر الله تعالى الجن والإنس في الأرض التي قد مدت مد الأديم العكاظي ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي وينزل سبط من الملائكة فيطوفون بالإنس والجن ثم ينزل سبط ثان فيطوفون بالملائكة ثم ثالث ثم ذكر السادس ذكره إمام الحرمين في الشامل
قال ومن صحيح الأخبار أن الأرض إذا زلزلت وسير جبالها فتحاول الجن النفوذ من أقطار السموات فيلقون ثمانية عشرة صفا من الملائكة حراسا فيضربون وجوههم ويقولون إليكم ) لا تنفذون إلا بسلطان ( قال وهذا الحديث أورده الضحاك في تفسيره وغيره والله سبحانه وتعالى أعلم الباب الرابع والثمانون في أن إبليس هل كان من الملائكة
قال أبو الوفا على بن عقيل في كتاب الإرشاد إن قيل لك إبليس كان من الملائكة أم لا فقل من الملائكة خلافا لبعض أصحابنا وبهذا قال أبو بكر عبد العزيز لأن الباري سبحانه وقال ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ( والاستثناء لا يكون من غير الجنس هذا هو المشهور في لغة العرب بدلالة أنه لا يحسن قول القائل فتح الخبازون إلا فلانا ويريدون فلانا الحداد ولا يحسن أن يقول رأيت الناس إلا حمارا وان استدل مستدل على جوازه بقول القائل
وبلدة ليس بها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس
(1/183)
---
(1/183)
________________________________________
فقل اليعافير والعيس من جنس ما يؤنس به وإنما استثناهما من الإيناس لا من غير ذلك لأنه لم يجز لغير الأنيس ذكر لا آدمي ولا جني ولا غير ذلك قال والذي يدل على صحة هذا وانه من الملائكة أنه لو لم يكن منهم لما حسن لومه وسبه بامتناعه لأن له أن يقول أمرت وقد كان مناظرا على ما هو أقل من هذا فلما عدل إلى قوله ) أنا خير منه ( علم أنه انصرف الأمر إليه ولهذا لو نادى السلطان لا يفتح البزازون ففتح الخبازون لم يحسن لومهم لأنهم لم يدخلوا تحت النهي فإن قالوا فقد خصه باسم فقال إلا إبليس كان من الجن قيل الجن نوع من الملائكة يقال لهم الجن كما يقال الكروبيون والروحانيون والخزنة والزبانية وهم كلهم جنس واحد يشتمل على أنواع كالآدميين زنج وعرب وعجم فلو قال قائل أمرت عبيدي كلهم بالطاعة فأطاعوا إلا فلانا فإنه كان من الزنج فعصاني لم يدل على ان عبده الزنجي لا يشارك عبيده في الجنسية وإن فارقهم في النوعية أنتهى وقال أبو يعلى رأيت في تعليقات أبي اسحاق بن شاقلا يقول سمعت الشيخ يعني أبا بكر وقد سئل عن إبليس أمن الملائكة فقال أمر بالسجود فلولا أن إبليس منهم ما كان مأمورا قال أبو اسحاق فقلت أجمعنا أن الملائكة لا تتناكح ولا لها ذرية وقد كان لإبليس ذرية دل على أنه من غيرها وظاهر كلام أبي بكر عبد العزيز أنه من جملة الملائكة وقد صرح أبو بكر في كتاب التفسير أنه من الملائكة وحكى الاختلاف فيه وانه لو لم يكن من الملائكة خرج عن أن يكون مأمورا بالسجود لأن السجود انصرف إلى الملائكة وقد أجمعنا على أنه كان مأمورا به وهو قول الأكثر من المفسرين ابن عباس وغيره وقول ابن مسعود وجماعة من الصحابة وسعيد بن المسيب وآخرين وبه قال جماعة من المتكلمين قال أبو القاسم الأنصاري وهو مذهب شيخنا أبي الحسن وظاهر كلام ابي اسحاق انه ليس من الملائكة وأنه من الجن لأنه اعترض
(1/184)
---
(1/184)
________________________________________
على أبي بكر بالدليل وهو قول ابي الحسن البصري قال الحسن البصري لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين قال أبو يعلى فإن قيل فقد قال تعالى ) إلا إبليس كان من الجن ( قال قبل هذا إخبار عما كان مستترا فيه من معصية الله عز وجل ومخالفة أمره لأن اشتقاق الجن من الاستتار ومنه قوله في الجنين جنين لاستتاره في بطن أمه ومنه سمي المجنون مجنونا لأنه قد ستر بالخبال عقله وجواب آخر وهو أن أبا بكر قد ذكره في كتاب التفسير في كتابه عن ابن عباس وابن مسعود جعل إبليس على ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة وكان إبليس مع ملكه خازنا وأما ما احتج به أبو اسحاق من أن إبليس له الشهوة فقد حدثت له الشهوة بعد أن محي من ديوانهم كما حدثت الشهوة في هاروت وماروت بعد أن هبطا إلى الأرض وقيل إنهما هويا امرأة وقد كانا ملكين وإذا ثبت أنه من الملائكة وأنه محى من ديوانهم لما كان منه من العصيان وكذلك هاروت وماروت انتهى
رأي المؤلف
قلت وقد ذكر الطبري في تاريخه قول ابن عباس فقال حدثنا القاسم بن الحسن حدثنا الحسين بن داود حدثني حجاج عن ابن جريج قال قال ابن عباس كان إبليس من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة وكان خازنا على الجنان وكان له سلطان سماء الدنيا وكان له سلطان الأرض وبه عن ابن جريج عن صالح مولى التوأمة وشريك بن أبي نمر أحدهما أو كلاهما عن ابن عباس قال إن من الملائكة قبيلة من الجن كان إبليس منها وكان يسوس ما بين السماء والأرض حدثني موسى بن هارون الهمدني حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط بن نصر عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل إبليس ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة وكان إبليس مع ملكه خازنا وقال أبو بكر
(1/185)
________________________________________
(1/185)
---
القرشي حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا نصر بن علي حدثنا نوح بن قيس عن أبي يسر بن جزور عن قتادة قال كان إبليس عاشر عشرة من الملائكة على الريح
قال الطبري حدثنا أبو كريب عثمان بن سعيد حدثنا بشر بن عمار عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة قال وكان اسمه الحارث يعني بالعربية قال وكان خازنا من خزان الجنة قال وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي قال وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت قال وخلق الإنسان من طين فأول من سكن الأرض بنو الجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا فبعث الله إليهم إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزاير البحور وأطراف الجبال فلما فعل إبليس ذلك اغتر في نفسه وقال قد صنعت شيئا لم يصنعه أحد قال فاطلع الله على ذلك من قلبه ولم يطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه
قلت ويدل على قول ابن شاقلا ما رواه ابن أبي الدنيا عن علي ابن محمد بن إبراهيم حدثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح أن العلاء بن الحارث حدثه عن ابن شهاب أنه سئل عن إبليس قال إبليس من الجن وهو أبو الجن كما أن آدم من الناس وهو أبو الناس والله سبحانه وتعالى أعلم
الباب الخامس والثمانون في أن إبليس هل كلمة الله تعالى أم لا
(1/186)
---
(1/186)
________________________________________
قال ابن عقيل ان قال لك قائل هل كلم الله تعالى إبليس من غير واسطه فقد اختلف العلماء في ذلك أعني الاصوليين فقال المحققون منهم لم يكلمه قال وقال بعضهم بل كلمه والصحيح أنه لا يجوز أن يكون كلمة كفاحا وإنما يكون على لسان ملك لأن كلام الباري لمن كلمه رحمة ورضى وتكرم وإجلال ألا ترى أن نبيا من الأنبياء فضل بذلك على سائر الأنبياء ما عدا الخليل محمدا - صلى الله عليه وسلم - وجميع الآى الواردة محمولة على أنه أرسل إليه بملك يقول فإن قيل أليس رسالته تشريفا وقد كانت لإبليس على غير وجه التشريف كذلك يكون كلامه تشريفا لغير إبليس ولا يكون تشريفا لإبليس قيل مجرد الإرسال ليس بتشريف وإنما يكون لإقامة الحجة بدلالة أن موسى عليه السلام أرسله إلى فرعون وهامان ولا شرف لهما ولا قصد إكرامهما وإعظامهما لعلمه بأنهما عدوان له وكلامه إياه تشريفا له قالوا لما قال للملائكة اسجدوا هل كان مخاطبا معهم أم لا قيل يجوز أن يدخل في عموم النطق ولا يخص بذلك بدلالة أنه سبحانه شرف نبيه بتخصيصه على سائر الأمم فلم يبلغوا بخطاب العموم خطابه الخاص ويجوز أيضا حمل خطابه وأمره بالسجود الخاصة من الملائكة كفاحا ولإبليس بالارسال ويكون اللفظ عاما مطلقا والمعنى مفصلا كما يقال أمر السلطان رعيته بالخدمة لزيد وإن كانوا مختلفين في مراتب أمره بعضهم شافهه وبعضهم أرسل إليه قالوا كيف يجعل غضبه عليه وكونه عاصيا حجة في عدم كلامه وقد أخبر سبحانه بأنه يكلم من هذا حاله فقال ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( ) قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون ( ولأن الكلام بالغضب والعذاب لا يكون تشريفا بل انتقاما كالملك إذا شتم خادمه وضربه وأمر بقتله لا يقال قد أكرمه قيل كلام العالي تشريف لمن يكلمه وإن كان وعيدا فلهذا لا يكلم السلطان لمن غضب عليه ولعنه بنفسه فأما السقاط والحارس فإنه بكل ذلك إلى خدمه
(1/187)
---
(1/187)
________________________________________
ورعيته وقد نبه سبحانه على ذلك وأن كلامه يشرف به المخاطب فقال سبحانه ) ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ( وقال تعالى ) وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ( وهذا يدل على ما ذكرت وأما قولهم ويوم يناديهم فالمراد يناديهم على لسان بعض ملائكته إرسالا بدلالة الآية الثانية وهي قوله سبحانه ) ولا يكلمهم الله يوم القيامة ( ولو كان النداء هناك الكلام لكان القرآن متناقضا ونحن نجمع بين الآيتين فنقول يناديهم ببعض ملائكته ولا يكلمهم بنفسه ولهذا يقال قد نادى السلطان في البلد بمعنى أمر مناديا فنادى لا أنه نادى بنفسه والله تعالى أعلم الباب السادس والثمانون في خطأ إبليس في دعواه أنه خير من آدم عليه السلام وتعليله بأنه خلق من نار
اعلم أن هذه الشبهة التي ذكرها إبليس إنما ذكرها على سبيل التعنت وإلا فامتناعه من السجود لآدم إنما كان عن كبر وكفر ومجرد إباء وحسد ومع ذلك فما أبداه من الشبهة فهو داحض لأنه رتب على ذلك أنه خير من آدم لكونه خلق من نار وآدم خلق من طين ورتب على هذا أنه لا يحسن منه الخضوع لمن دونه ومن هو خير منه وهذا باطل من وجوه
الأول أن النار طبعها الفساد وإتلاف ما تعلقت به بخلاف التراب
الثاني أن النار طبعها الخفة والطيش والجدة والتراب طبعه الرزانة والسكون والثبات
الثالث أن التراب يتكون فيه ومنه أرزاق الحيوان وأقواتهم ولباس العباد وزينتهم وآلات معايشهم ومساكنهم والنار لا يكون فيها شيء من ذلك
الرابع أن التراب ضروري للحيوان لا يستغنى عنه البتة ولا عما يتكون فيه ومنه والنار يستغنى عنها الحيوان البهيم مطلقا وقد يستغني عنها الإنسان الأيام والشهور فلا يدعوه إليها ضرورة
الخامس أن التراب إذا وضع فيه القوت أخرجه أضعاف أضعاف ما وضع فيه فمن بركته يؤدي ما استودعته فيه إليك مضاعفا ولو استودعته النار لخانتك وأكلته ولم تبق ولم تذر
(1/188)
---
(1/188)
________________________________________
السادس أن النار لا تقوم بنفسها بل هي مفتقرة إلى محل تقوم به يكون حاملا لها والتراب لا يفتقر إلى حامل فالتراب أكمل منها لغناه وافتقارها
السابع أن النار مفتقرة إلى التراب وليس التراب مفتقرا إليها فإن المحل الذي تقوم به النار لا يكون إلا متكونا أو فيه من التراب فهي الفقيرة إلى التراب وهو الغنى عنها
الثامن أن المادة الإبليسية هي المارج من النار وهو ضعيف تتلاعب به الأهوية فيميل معها كيفما مالت ولهذا غلب الهوى على المخلوق منه فأسره وقهره ولما كانت المادة الآدمية هي التراب وهو قوي لا يذهب مع الهواء أيما ذهب قهر هواه وأسره ورجع إلى ربه فاجتباه واصطفاه وكان الهواء الذي مع المادة الآدمية عارضا سريع الزوال فزال وكان الثبات والرزانة اصليا له فعاد إليه وكان إبليس بالعكس من ذلك فعاد كل منهما إلى أصله وعنصره آدم إلى أصله الطيب الشريف واللعين إلى أصله الردي
التاسع أن النار وإن حصل منها بعض المنفعة والمتاع فالشر كامن فيها لا يصدها عنه إلا قسرها وحبسها ولولا القاسر والحابس لها لأفسدت الحرث والنسل التراب فالخير والبركة كامن فيه كلما أثير وقلب ظهرت بركته وخيره وثمرته فأين أحدهما من الآخر
العاشر أن الله تعالى أكثر ذكرها في كتابه وأخبر عن منافعها وخلقها وأنه جعلها مهادا وفراشا وبساطا وقرارا أو كفات للأحياء والأموات ودعا عباده إلى التفكر فيها والنظر في آياتها وعجائبها وما أودع فيها ولم
يذكر النار إلا في معرض العقوبة والتخويف والعذاب إلا في موضع أو موضعين ذكرها فيه بأنها تذكرة ومتاع للمقوين تذكرة بنار الآخرة ومتاع لبعض أفراد الناس وهم المقوون النازلون بالقرى وهي الأرض الخالية إذا نزلها المسافر يمتع بالنار في منزله فأين هذا من أوصاف الأرض في القرآن
(1/189)
---
(1/189)
________________________________________
الحادي عشر أن الله تعالى وصف الأرض بالبركة في غير موضع من كتابه خصوصا وأخبر أنه بارك فيها عموما فقال تعالى ) أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ( إلى أن قال ) وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ( فهذه بركة عامة وأما البركة الخاصة ببعضها فكقوله تعالى ) ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها ( وأما النار فلم يخبر انه جعل فيها بركة أصلا بل المشهود أنها مذهبة للبركات ماحقة لها فأين المبارك في نفسه المبارك فيما وضع فيه إلى مزيل البركة وما حقها
الثاني عشر أن الله تعالى جعل الأرض محل بيوته التي يذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال عموما وبيته الحرام الذي جعله قياما للناس مباركا وهدى للعاملين خصوصا فلو لم يكن في الأرض إلا بيته الحرام لكفاها ذلك شرفا وفخرا على النار
الثالث عشر أن الله تعالى أودع الأرض من المعادن والأنهار والعيون والثمرات والحبوب والأقوات وأصناف الحيوانات وامتعتها والجبال والرياض والمراكب البهية والصور البهيجة ما لم يودع في النار شيئا منه فأي روضة وجدت في النار أو جنة أو معدن أو صورة أو عين خرارة أو نهر مطرد أو ثمرة لذيذة
الرابع عشر إن غاية النار أنها وضعت خادمة لما في الأرض فالنار إنما محلها محل الخادم لهذه الأشياء فهي تابعة لها خادمة فقط إذا استغنت عنها طردتها وأبعدتها عن قربها وإذا احتاجت إليها استدعتها استدعاء المخدوم لخادمه
الخامس عشر أن اللعين لقصور نظره وضعف بصيرته رأى صورة الطين ترابا ممتزجا بماء فاحتقره ولم يعلم أن الطين مركب من أصلين
(1/190)
---
(1/190)
________________________________________
الماء الذي جعل الله تعالى منه كل شيء حيا والتراب الذي جعله خزانة المنافع والنعم هذا ولم يجئ من الطين من المنافع وأنواع الأمتعة فلو تجاوز نظره صورة الطين إلى مادته ونهايته لرأى أنه خير من النار وأفضل ثم لو سلم بطريق الفرض الباطل إن النار خير من الطين لم يلزم من ذلك أن يكون المخلوق منها خيرا من الطين فإن القادر على كل شيء يخلق من المادة المفضولة من هو خير ممن خلقه من المادة الفاضلة فالاعتبار بكمال النهاية لا بنقص المادة فاللعين لم يتجاوز نظره محل المادة ولم يعبر منها إلى كمال الصورة ونهاية الخلقة والله أعلم الباب السابع والثمانون في كيفية الوسوسة وما ورد في الوسواس
(1/191)
---
(1/191)
________________________________________
قال الله تعالى ) قل أعوذ برب الناس ملك الناس ( السورة بكمالها هذه السورة مشتملة على الاستعاذة من الشر الذي هو سبب الذنوب والمعاصي كلها وهو منشأ العقوبات في الدنيا والآخرة فسورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو ظلم الغير له بالسحر والحسد وهو شر من خارج وسورة الناس تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه فهو شر من داخل فالشر الأول لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه لأنه ليس من كسبه والشر الثاني يدخل تحت التكليف ويتعلق به النهي والوسواس فعلال من وسوس وأصل الوسوسة الحركة والصوت الخفي الذي لا يحس فيحترز منه فالوسواس الإلقاء الخفي في النفس ولما كانت الوسوسة كلاما يكرره الموسوس ويؤكده عند من يلقيه إليه كرر لفظها بازاء تكرير معناها واختلف النحاة في لفظ الوسواس هل هو وصف أو مصدر على قولين وأما الخناس ففعال من خنس يخنس إذا توارى واختفى ومنه قول أبي هريرة فانخنست منه وحقيقة اللفظ اختفاء بعد ظهور فليست لمجرد الاختفاء ولهذا وصف بها الكواكب وقوله ) يوسوس في صدور الناس ( صفة ثالثة للشيطان فذكر وسوسته أولا ثم ذكر محلها ثانيا في صدور الناس وتأمل حكم القرآن وجلالته كيف أوقع الاستعاذة من شر الشيطان الموصوف بأنه ) الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس (
(1/192)
---
(1/192)
________________________________________
ولم يقل من شر وسوسته لنعم الاستعاذة شره جميعه فإن قوله ) من شر الوسواس ( نعم كل شره ووصفه بأعظم صفاته وأشدها شرا وأقواها تأثيرا وأعمها فسادا وتأمل السر في قوله ) يوسوس في صدور الناس ( ولم يقل في قلوبهم والصدور هي ساحة القلب وبيته فمنه تدخل الواردات عليه فتجتمع في الصدر ثم تلج في القلب فهو بمنزلة الدهليز ومن القلب تخرج الأوامر والإرادات إلى الصدر ثم تتفرق على الجنود ومن فهم هذا فهم قوله تعالى ) وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ( فالشيطان يدخل إلى ساحة القلب وبيته فيلقى ما يريد إلقاءه إلى القلب فهو يوسوس في الصدر وسوسته واصلة إلى القلب ولهذا قال تعالى ) فوسوس إليه الشيطان ( ولم يقل فيه والله أعلم وقال القاضي أبو يعلى ) الوسواس ( يحتمل أن يفعل كلاما خفيا يدركه القلب ويمكن أن يكون هو الذي يقع عند الفكر ويكون منه مس وسلوك وذهول في أجزاء الإنسان ويتحفظه وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية بكر بن محمد هو يتكلم على لسانه خلافا لبعض المتكلمين في إنكارهم سلوك الشيطان في أجسام الإنس وزعموا انه لا يجوز وجود روحين في جسد فإن قيل كيف يصح سلوكه في الإنسان وتحفظه له وهو من نار ومعلوم أن النار تحرق الآدمي قيل النار لا تحرق بطبعها وإنما يحدث الله تعالى فيها الإحراق حالا فحالا فيجوز أن لا يحدث فيها الإحراق في حال سلوكه فإن قيل يحمل قوله عليه الصلاة والسلام يجري من ابن آدم مجرى الدم يعني وساوسه تجري منه هذا المجرى كما قال تعالى ) وأشربوا في قلوبهم العجل ( معناه حبه قيل لو لم يدخل في جوف الإنسان لم يحس بوسوسة لأنه لا يجوز أن يحس بكلام أو وسوسة خارجة من جسمه إلا بصوت يسمعه بإذنه وليس للشيطان صوت يسمع فهو بمثابة حديث النفس
فإن قيل فيقولون للشيطان سبيل إلى تخبيط الإنسي كما له سبيل إلى
(1/193)
---
(1/193)
________________________________________
سلوكه ووسوسته وإنما يراه من الصرع والتخبط والاضطراب من فعل الشيطان قيل لا نقول ذلك لما بينا من قبل استحالة فعل الفاعل في غير محل قدرته بل ذلك من فعل الله تعالى معه يجري العادة فإن كان المجنون قادرا على ذلك كان كسبا له وإن لم يكن قادرا كان مضطرا
فصل
قال ابن عقيل فإن قال لك قائل كيف الوسوسة من إبليس وكيف وصوله إلى القلب قل هو كلام على ما قيل تميل إليه النفوس والطبع وقد قيل يدخل في جسد ابن آدم لأنه جسم لطيف ويوسوس وهو أنه يحدث النفس بالأفكار الردية قال تعالى ) يوسوس في صدور الناس ( فإن قالوا فهذا لا يصح لأن القسمين باطلان أما حديثه فلو كان موجودا لسمع بالآذان وأما دخوله في الأجسام فالأجسام لا تتداخل ولأنه نار فكان يجب أن يحترق الإنسان قيل أما حديثه فيجوز أن يكون شيئا تميل إليه النفس كالساحر الذي يتوخى النفث إلى المسحور وإن لم يكن صوتا وأما قوله لو أنه دخل فيه لتداخلت الأجسام ولاحترق الإنسان فغلط لأن الجن ليسوا بنار محرقة وإنما هم خلقوا من نار في الأصل وأما قولك إن الأجسام لا تتداخل فالجسم اللطيف يجوز أن يدخل إلى مخارق الجسم الكثيف كالروح عندكم أو الهواء الداخل في سائر الأجسام والجن جسم لطيف
فصل وقوله ) من الجنة والناس ( اختلف الناس في هذا الجار والمجرور بماذا يتعلق فقال الفراء وجماعة هو بيان للناس الموسوس في صدورهم والمعنى ) يوسوس في صدور الناس ( الذين هم من الجن والإنس أي الموسوس في صدورهم قسمان إنس وجن فالوسواس يوسوس للجني كما يوسوس للإنسي وهذا ضعيف جدا لوجوه
أحدها أنه لم يقم دليل على أن الجن يوسوس في صدر الجني ويدخل فيه كما يدخل في الإنسي ويجري منه مجراه من الإنسي فأي دليل يدل على هذا حتى يصح حمل الآية عليه
(1/194)
---
(1/194)
________________________________________
الثاني أنه فاسد من جهة اللفظ أيضا فإنه قال الذي يوسوس في صدور الناس فكيف يبين الناس بالناس أفيجوز أن يقال في صدور الناس الذين هم من الناس وغيرهم هذا مالا يجوز ولا هو استعمال فصيح
الثالث أن يكون قد قسم الناس إلى قسمين جنة وناس وهذا غير صحيح فإن الشيء لا يكون قسيم نفسه
الرابع أن الجنة لا يطلق عليهم اسم ناس بوجه لا أصلا ولا اشتقاقا ولا استعمالا ولفظهما يأبى ذلك فإن قيل لا محذور في ذلك فقد أطلق على الجن اسم الرجال كما في قوله تعالى ) وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ( فإذا أطلق عليهم اسم الرجال لم يمتنع أن يطلق عليهم اسم الناس
قلت هذا هو الذي غر من قال إن الناس اسم للجن والإنس في هذه الآية وجواب ذلك ان اسم الرجال إنما وقع عليهم وقوعا مقيدا في مقابلة ذكر الرجال من الإنس ولا يلزم من هذه أن يقع اسم الناس والرجال عليهم مطلقا وأنت إذا قلت إنسان من حجارة أو رجل من خشب ونحو ذلك لم يلزم من ذلك وقوع الرجل والإنسان عند الإطلاق على الحجر والخشب وأيضا فلا يلزم من إطلاق اسم الرجل على الجني أن يطلق عليه اسم الناس والآيات أبين حجة عليهم في أن الجن لا يدخلون في لفظ الناس لأنه قابل بين الجنة والناس فعلم أن احدهما لا يدخل في الآخر والصواب والله أعلم أن قوله ) من الجنة والناس ( بيان للذي يوسوس وأنهم نوعان إنس وجن فالجني يوسوس في صدر الإنسي والإنسي أيضا يوسوس إلى الإنسي فالموسوس نوعان إنس وجن والموسوس إليه نوع واحد وهو الإنس وقد قدمنا أن الوسوسة هي الإلقاء الخفي في القلب وهذا يشترك بين الجن والإنس وعلى هذا فتزول تلك الإشكالات وتدل الآية على الاستعاذة من شر نوعي الشيطان شياطين الإنس والجن وعلى القول الأول يكون الاستعاذة من شر شيطان الجن فقط وقد دل القرآن على أن من الإنس شياطين كشياطين الجن كقوله تعالى ) وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن (
فصل
(1/195)
---
(1/195)
________________________________________
قال أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان السجستاني حدثنا اسحاق بن إبراهيم بن زيد حدثنا أبو داود حدثنا فرج عن معاوية ابن أبي طلحة قال كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم أعمر قلبي من وساوس ذكرك واطرد عني وساوس الشيطان حدثنا محمد ابن عبد الملك حدثنا يزيد أنا روح بن المسيب حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله تعالى ) الوسواس الخناس ( قال مثل الشيطان كمثل ابن عرس واضع فمه على فم القلب يوسوس إليه فإذا ذكر الله خنس وإن سكت عاد إليه فهو الوسواس الخناس
حدثنا اسحاق بن إبراهيم حدثنا داود حدثنا فرج عن عروة ابن رويم أن عيسى ابن مريم دعا ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم قال فخلاله فإذا برأسه مثل الحية واضع رأسه على ثمرة القلب فإذا ذكر العبد الله خنس برأسه وإذا ترك الذكر مناه وحدثه قال الله تعالى ) من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس (
وحكى أبو القاسم السهيلي عن ميمون بن مهران عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان منه فأرى جسدا ممهى يرى داخله من خارجه والشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفه حذاء قلبه له خرطوم كخرطوم البعوضة وقد أدخله إلى قلبه يوسوس فإذا ذكر الله العبد خنس قال الزمخشري قوله ممهى قلب مموه مجعول ماء في ر قته وشفيفه وقيل مصفى أشبه المها وهو البلور قال السهيلي وضع خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نغض كتفه لأنه معصوم من وسوسة الشيطان وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحارث المقري حدثنا سيار ابن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عمرو بن مالك البكري سمعت أبا الجوزاء يقول والذي نفسي بيده أن الشيطان لازم بالقلب ما يستطيع صاحبه يذكر الله تعالى أما ترونهم في مجالسهم وأسواقهم يأتى على أحدهم
(1/196)
---
(1/196)
________________________________________
عامة يومه لا يذكر الله تعالى إلا حالفا ماله من القلب طرد إلا قوله لا إله إلا الله ثم قرأ ) وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم ( قال الزمخشري كانت الصحابة رضي الله عنهم تقول إن الشياطين ليجتمعون على القلب كما يجتمع الذباب فإن لم يذب وقع الفساد
قال ابن أبي الدنيا وحدثني الحسين بن السكن حدثنا معلى بن أسد حدثنا عدي بن أبي عمارة حدثنا زياد النميري عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن نسي الله التقم قلبه حدثنا أبو بكر بن منصور حدثنا ابن عفير حدثني ابن لهيعة عن أبي قبيل أنه سمع حيوة بن شراحيل من بني سريع يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول إن إبليس موثوق فإذا تحرك فكل شر يكون بين اثنين فصاعدا على وجه الأرض فمن تحريكه ورواه أحمد بن عبد الله الحافظ عن إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة قال موثق بالأرض السفلى وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو سلمة المخزومي حدثنا ابن أبي فديك عن الضحاك ابن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك فيقول الله تبارك وتعالى فيقول من خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه
وقال أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا السجستاني حدثنا سهل بن محمد ابو حاتم السجستاني حدثنا الأصمعي حدثني جرير بن عبد الله عن أبيه قال كنت أجد من الوسواس شيئا فسألت العلاء بن زياد فقال يا ابن أخي إنما مثل ذلك مثل اللصوص يمرون بالبيت فإن كان فيه خير نالوه وإن لم يكن فيه خير طووا عنه حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد حدثنا يزيد ابن هارون أنبأنا محمد بن الفضل عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعوذوا بالله من وسوسة الوضوء
(1/197)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء الثامن)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: السحر وانواعه والعلاج منه :: السحر وانواعه والعلاج منه-
انتقل الى: