العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء العاشر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء العاشر)    الخميس مارس 01, 2012 7:19 pm

ذكر أهل السير أن قريشا لما بنت الكعبة اختلفت فيمن يضع الركن وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي وضعه بيده وأن إبليس تمثل في صورة شيخ نجدي حين حكموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر الركن فصاح إبليس بأعلى صوته يا معشر قريش أقد رضيتم أن يضع هذا الركن وهو شرفكم غلام يتيم دون ذوى أسنتكم فكاد يثير شرا فيما بينهم ثم سكنوا ذلك وكذلك لما اجتمعت قريش للتشاور في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - تمثل لهم إبليس أيضا في صورة شيخ جليل وانتسب إلى نجد فأما في الكعبة فتمثل نجديا لأن نجدا يطلع منها قرن الشيطان كما تقدم وأما في وقت التشاور فذكر بعض أهل السير أن قريشا لما اجتمعت قالت لا يدخلن معكم في المشاورة أحد من تهامة لأن هواهم مع محمد - صلى الله عليه وسلم - فانضم انتسابه إلى نجد لينتفي من تهامة إلى كون قرنه يطلع من نجد فتناسب المعنيان وقد ورد في حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال هذا الكلام وقف عند باب عائشة رضي الله عنها ونظر إلى المشرق يحذر من الفتنة قال السهيلي وفي وقوفه عند باب عائشة رضي الله عنها ناظرا إلى المشرق يحذر من الفتنة عبرة وفكر في خروجها إلى المشرق عند وقوع الفتنة تفهم الإشارة إن شاء الله تعالى واضمم إلى هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر نزول الفتن أيقظوا صواحب الحجر والله أعلم
الباب الرابع عشر بعد المائة في بيان طلوع الشمس بين قرني الشيطان
(1/224)
---
(1/224)
________________________________________
روى أبو داود والنسائي من حديث عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار ثم صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي العصر ثم أقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار
وروى مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا دنت للغروب قارنها ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في تلك الأوقات
قال ابن عبد البر تابع يحيى على قوله في هذا الحديث عن عبد الله الصنابحي جمهور الرواة منهم العقبي وغيره وقال مطرف عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي وتابعه إسحاق بن عيسى الطباع وهو الصواب وهو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن غسيلة وهو من كبار التابعين ولا صحبة له توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل قدومه المدينة بخمس ليال وللعلماء في معنى الحديث قولان
أحدهما أن ذلك اللفظ على حقيقته وأنها تغرب وتطلع على قرن شيطان وعلى رأس شيطان وبين قرني شيطان على ظاهر الحديث حقيقة لا مجازا
من غير تكييف لأنه لا يكيف ما لا يرى وحجة من قال هذا القول حديث عكرمة عن ابن عباس أنه قال له أرايت ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمية بن أبي الصلت آمن شعره وكفر قلبه قال هو حق فما أنكرتم من شعره قالوا أنكرنا قوله
والشمس تطلع كل آخر ليلة
حمراء يصبح لونها يتورد
ليست بطالعة لهم في رسلها
إلا معذبة وإلا تجلد
(1/225)
---
(1/225)
________________________________________
فما بال الشمس تجلد فقال والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك ويقولون لها اطلعي اطلعي فتقول لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله فيأتيها ملك من الله عز وجل يأمرها بالطلوع فيستقبل الضياء بني آدم فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها وما غربت الشمس قط إلا خرت لله تعالى ساجدة فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها فذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما طلعت إلا بين قرني شيطان ولا غربت إلا بين قرني شيطان
وقال آخرون معنى هذا الحديث عندنا على المجاز واتساع الكلام وأنه أريد بقرن الشيطان هنا أمة تعبد الشمس وتسجد لها وتصلي في حين غروبها وطلوعها تقصد بذلك الشمس من دون الله وكان - صلى الله عليه وسلم - يكره التشبه بالكفار ويجب مخالفتهم فنهى عن الصلاة في هذه الأوقات لذلك وهذا التأويل جائز في لغة العرب معروف في لسانها لأن الأمة تسمى عنده قرنا والأمم قرونا وقال عز وجل ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن ( وقال تعالى ) وقرونا بين ذلك كثيرا ( وقال تعالى ) فما بال القرون الأولى ( وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الناس قرني وجائز أن يضاف القرن إلى الشيطان لطاعتهم له وقد سمى الله تعالى الكفار حزب الشيطان ومن حجة من تأول هذا التأويل من طريق الآثار حديث
عمرو بن عبسة السلمي الذي قدمناه وحديث أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم الباب الخامس عشر بعد المائة في بيان مقعد الشيطان
(1/226)
---
(1/226)
________________________________________
قال أبو بكر الخلال في كتاب الأدب أخبرنا أحمد بن محمد ابن عبد الله بن صدقة حدثنا أبو القاسم الزهري حدثنا عمي حدثنا شعبة عن مغيرة العبسي الأعمى عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو قال قعود الرجل بعضه في الشمس وبعضه في الظل مقعد الشيطان أخبرنا أحمد حدثنا أبو القاسم حدثنا عمي حدثنا شعبة عن أبيه عن أبي هريرة قال بمثل ذلك أخبرنا يحيى بن جعدة حدثنا عبد الوهاب حدثنا قرة بن خالد عن نفيع عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول مقيل الشيطان بين الظل والشمس أخبرنا يحيى أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا سعيد عن قتادة كان يقال مقعد الشيطان بين الظل والشمس ويكره القعود فيه أخبرني أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال لابن عبد الله يكره أن يجلس بين الظل والشمس قال هذا مكروه أليس قد نهى عن ذلك قال إسحاق ابن منصور قال إسحاق بن راهويه قد صح النهي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لو ابتدأ فجلس فيه كان أهون
الباب السادس عشر بعد المائة في لزوم الشيطان القاضي الجائر
روى الترمذي من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان الباب السابع عشر بعد المائة في ادباره إذا نودي للصلاة
(1/227)
---
(1/227)
________________________________________
في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع المنادين حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا واذكر كذا ما لم يكن يذكر قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى وفي رواية أن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له حتى لا يسمع صوته فإذا أنتهى رجع فوسوس وفي أخرى إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص قال الجوهري الضراط الردام ضرط يضرط ضرطا مثل خبق يخبق خبقا ورأيت في الجمهرة ضبط ابن خالويه خبقا بسكون الباء والحصاص بالضم شدة العدو وسرعته عن الأصمعي وقد حص يحص حصا قال حماد بن سلمة قلت لعاصم بن أبي النجود ما الحصاص قال ما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصغ بذنبه وعدا فذلك حصاصه قال أبو عبيد يقال هو الضراط في قول بعضهم قال وقول عاصم أحب إلى وهو قول الأصمعي أو نحوه والله أعلم
الباب الثامن عشر بعد المائة في مشية الشيطان في نعل واحدة
قال حرب حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا يمشي أحدكم في نعل واحدة فإن الشيطان يمشي في نعل واحدة قال حرب وسمعت أحمد يكره أن يمشي الرجل في نعل واحدة كراهية واحدة قال حرب حدثنا يحيى ابن عبد الحميد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها الباب التاسع عشر بعد المائة في اعتزاله ابن آدم إذا تلا السجدة
(1/228)
---
(1/228)
________________________________________
إذا تلا ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن مقسم قال إذا لعنت الشيطان قال لعنت ملعنا فإذا استعذت منه يقول قطعت ظهري وإذا سجدت يقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فأطاع وأمر الشيطان فعصى فلابن آدم الجنة وللشيطان النار
الباب الموفي عشرين بعد المائة في أن التثاؤب والنعاس والعطاس في الصلاة من الشيطان
في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف أحدكم حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا قال أو بكر قال أبو بكر ابن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن قيس بن سكن قال قال عبد الله إن الشيطان يطيف بأحدكم في الصلاة فإذا أعياه أن ينصرف نفخ في دبره ليريه أنه قد أحدث فلا ينصرفن حتى يجد ريحا أو يسمع صوتا
وقال إسحاق حدثنا محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم قال قال عبد الله إن الشيطان يجري من ابن آدم في العروق مجرى الدم حتى أنه يأتي أحدكم وهو في الصلاة فينفخ في دبره ويبل إحليله ثم يقول أحدثت فلا ينصرفن أحدكم حتى يجدن ريحا أو يسمع صوتا أو يجد بللا وقال الطبراني في المعجم الكبير حدثنا محمد بن النضر حدثنا أبو غسان النهدي حدثنا قيس بن الربيع عن زر عن عبد الله قال النعاس عند القتال امنة من الله تعالى والنعاس في الصلاة من الشيطان ثم ساقه عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي زريرة عن عبد الله حدثنا محمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو أنبأنا زائدة عن يزيد بن أبي ظبيان عن عبد الله بن مسعود قال التثاؤب والعطاس في الصلاة من الشيطان
(1/229)
---
(1/229)
________________________________________
الباب الحادي والعشرون بعد المائة في أن العجلة من الشيطان
قال ابن السني في كتاب الإيجاز حدثنا أحمد بن داود ابن عبد الغفار حدثنا أبو مصعب الزهري حدثنا عبد المهيمن بن العباس ابن سهل عن أبيه عن جده ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الأناة من الله عز وجل والعجلة من الشيطان الباب الثاني والعشرون بعد المائة في أن نهيق الحمار عند رؤية الشيطان
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا الباب الثالث والعشرون بعد المائة في تعرض الشيطان لأهل المسجد
قال أحمد في مسنده حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك ابن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحدكم إذا كان في المسجد جاء الشيطان فأنس به كما يأنس الرجل بدابته فإذا سكن له رنقه وألجمه قال أبو هريرة وانتم ترون ذلك أما المرفق فتراه مائلا كذا لا يذكر الله وأما الملجم ففاتح فاه لا يذكر الله تعالى وقال أحمد حدثنا ابان حدثنا قتادة عن أنس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول راصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بين الاعناق فوالذي نفس محمد بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف وروى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة بسنده عن أبي امامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن أحدكم إذا أراد أن يخرج من المسجد تداعت جنود إبليس واجتلبت كما يجتمع النحل على
(1/230)
---
(1/230)
________________________________________
بعسوبها فإذا قام أحدكم على باب المسجد فليقل اللهم إني أعوذ بك من إبليس وجنوده فإنها لن تضره اليعسوب ذكر النحل وقيل أميرها والحذف بالتحريك غنم سود صغار من غنم الحجاز الواحدة حذفة وفي حديث كأنها بنات حذف الباب الرابع والعشرون بعد المائة في تكبر إبليس عن السجود لآدم ووسوسته له حتى أكل من الشجرة
قال ابن جرير اختلف السلف من الصحابة والتابعين في السبب الذي سولت له نفسه من أجله الاستكبار فروى عن ابن عباس في ذلك أقوال
أحدها ما رواه الضحاك أن إبليس لما قتل الجن الذين عصوا الله وأفسدوا في الأرض وشردهم أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له من الفضيلة ما ليس لغيره
والقول الثاني من الأقوال المروية عن ابن عباس أنه كان ملك السماء وسائسها وسائس ما بينها وبين الأرض وخازن الجنة مع اجتهاده في العبادة فأعجب بنفسه ورأى أن له بذلك فضلا فاستكبر على ربه حدثنا موسى بن هارون حدثنا عمر بن حماد حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمذاني عن ابن مسعود عن أناس من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش فجعل إبليس على ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة يقال لها الجن وإنما سموا الجن لانهم خزان الجنة وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في صدره كبر وقال ما أعطاني الله تعالى على هذا الأمر إلا لمزية هكذا حدثني موسى بن هارون وحد ثني به أحمد عن خيثمة عن عمرو بن حماد وقال لمزية لي على الملائكة فلما وقع ذلك الكبر في نفسه اطلع الله على ذلك منه فقال الله للملائكة ) إني جاعل في الأرض خليفة (
(1/231)
---
(1/231)
________________________________________
والقول الثالث من الأقوال عن ابن عباس أنه كان يقول السبب في ذلك أنه كان من بقايا خلق خلقهم الله فأمرهم الله بأمر فأبوا طاعته حدثني محمد بن سنان حدثنا أبو عاصم عن شريك عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس قال إن الله تعالى خلق خلقا فقال ) اسجدوا لآدم ( فقالوا لا نفعل فبعث الله عليهم نارا تحرقهم ثم خلق خلقا آخر فقال ) إني خالق بشرا من طين ( فاسجدوا لآدم قال فأبوا فبعث الله تعالى عليهم نارا فأحرقتهم قال ثم خلق هؤلاء فقال ) اسجدوا لآدم ( قالوا نعم وكان إبليس من أولئك الذين أوا أن يسجدوا لآدم قال أبو الفداء اسماعيل ابن كثير هذا غريب ولا يكاد يصح إسناده فإن فيه رجلا متهما ومثله لا يحتج به والله أعلم
(1/232)
---
(1/232)
________________________________________
وقال آخرون بل السبب أنه كان من بقايا الجن الذين كانوا في الأرض فسفكوا الدماء فيها وأفسدوا وعصوا ربهم فقاتلتهم الملائكة حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا أبو سعيد اليحمدي إسماعيل ابن إبراهيم حدثنا سوار بن أبي الجعد عن شهر بن حوشب قوله كان من الجن قال كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء حدثني علي بن الحسين حدثنا أبو نصر أحمد ابن محمد الخلال حدثنا سهيل بن داود حدثنا هشيم أنبأنا عبد الرحمن ابن يحيى عن موسى بن نمير وعثمان بن سعيد عن سعد بن مسعود قال كانت الملائكة تقاتل الجن فسبي إبليس وكان صغيرا وكان مع الملائكة فتعبد معها فلما أمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا وأبى إبليس فلذلك قال الله تعالى ) إلا إبليس كان من الجن ( قال أبو جعفر وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله تعالى ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ( ففسق عن أمر ربه وجائز أن يكون فسوقه عن أمر ربه كان من أجل أنه كان من الجن وجائز أن يكون من أجل إعجابه بنفسه لشدة اجتهاده في عبادة ربه وكثرة علمه وما كان أوتي من ملك سماء الدنيا والأرض وخزن الجنان وجائز أن يكون كان ذلك لأمر من الأمور ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر تقوم به الحجة ولا خبر بذلك عندنا والاختلاف في أمره ما حكيناه ورويناه
(1/233)
---
(1/233)
________________________________________
وقد قيل إن سبب هلاكه كان من أجل أن الأرض كان فيها من قبل آدم الجن فبعث الله تعالى إبليس قاضيا يقضي بينهم فلم يزل يقضي بينهم بالحق ألف سنة حتى سمي حكما وسماه الله به وأوحى إليه اسمه فعند ذلك دخله الكبر فتعظم وتكبر وألقى بين الذين كان الله بعثه اليهم حكما البأس والعداوة والبغضاء فاقتتلوا عند ذلك في الأرض ألفي سنة فيما زعموا حتى أن خيولهم تخوض في دمائهم قالوا فذلك قول الله ) أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ( وقول الملائكة ) أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ( فبعث الله تعالى عند ذلك نارا فأحرقتهم قالوا فلما رأى إبليس ما نزل بقومه من العذاب عرج إلى السماء فأقام عند الملائكة يعبد الله تعالى في السماء مجتهدا لم يعبده شيء من خلقه مثل عبادته فلم يزل مجتهدا في العبادة حتى خلق الله تعالى آدم فكان من أمره ومعصيته ربه ما كان فلما أراد الله تعالى إطلاع الملائكة على ما قد علم من انطواء إبليس على الكبر وإظهار أمره لهم حين دنا أمره للبوار وملكه وسلطانه للزوال قال ) إني جاعل في الأرض خليفة ( فأجابوه ) أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء (
روى عن ابن عباس أن الملائكة قالت ذلك لما كانوا عهدوا من أمر إبليس وأمر الجن الذين كانوا فيها فكانوا يسفكون الدماء فيها ويفسدون في الأرض ويعصونك ) ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( فقال ) إني أعلم ما لا تعلمون ( من انطواء إبليس على التكبر وعزمه على خلاف أمري وتسويل نفسه له بالباطل واعتزازه وأنا مبد ذلك لكم لتروا ذلك منه عيانا
(1/234)
---
(1/234)
________________________________________
حدثنا موسى بن هارون بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قالت الملائكة ما قالت وقال الله تعالى ) إني أعلم ما لا تعلمون ( يعني من شأن إبليس فبعث الله جبريل عليه الصلاة والسلام إلى الأرض ليأتيه بطين منها فقالت الأرض إني أعوذ بالله منك أن تقبض مني أو تشينني فرجع فلم يأخذ منها شيئا وقال يا رب إنها عاذت فأعذتها فبعث الله تعالى ميكائيل فعاذت منه فأعاذها فرجع فقال كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام فبعث اليها ملك الموت فعاذت منه فقال وأعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره فأخذ من وجه الأرض
وخلط فلم يأخذ من مكان واحد وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء ولذلك خرج بنو آدم مختلفين فصعد به قبل التراب حتى عاد طينا لازبا واللازب الذي يلتزق بعضه ببعض ثم ترك حتى تغير وأنتن وذلك حين يقول حمأ مسنون قال منتن
حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب العمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال بعث رب العزة إبليس فأخذ من آديم الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم ومن ثم سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ومن ثم قال إبليس ) أأسجد لمن خلقت طينا ( أي هذه الطينة أنا جئت بها حدثنا أبو كريب حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال أمر الله تعالى بتربة آدم فرفعت فخلق آدم من طين لازب من حمأ مسنون قال وإنما كان مسنونا بعد التراب قال فخلق منه آدم بيده فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل أي يصوت قال فهو قوله تعالى ) من صلصال كالفخار ( يقول كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت قال ثم يدخل من فيه ويخرج من دبره ويدخل من دبره ويخرج من فيه ثم يقول لست شيئا للصلصلة ولشيء ما خلقت ولئن سلطت عليك لأهلكتك ولئن سلطت على لأعصينك
(1/235)
---
(1/235)
________________________________________
حدثنا موسى بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى للملائكة ) إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( فخلقه تعالى بيده لكيلا يتكبر إبليس عنه ليقول أتتكبر عما عملت بيدي ولم أتكبر أنا عنه فخلقته بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم منه فزعا إبليس فكان يمر به فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة فذلك حين يقول ) من صلصال كالفخار ( ويقول لأمر ما خلقت ودخل فيه وخرج
من دبره فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف ولئن سلطت عليه لأهلكنه
حدثنا موسى بن هارون بسنده قالوا فلما بلغ آدم الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس فقالت الملائكة قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الله يرحمك ربك يا آدم فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة فلما دخل إلى جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن يبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة فذلك حين يقول ) خلق الإنسان من عجل ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الله تعالى ) ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ( قال ) أنا خير منه ( لم أكن لأسجد لبشر خلقته من طين قال الله عز وجل له ) اخرج منها ( فما يكون لك أن تتكبر فيها يعني فما ينبغي لك أن تتكبر فيها ) فاخرج إنك من الصاغرين (
(1/236)
---
(1/236)
________________________________________
ولبعض هذا السياق وما قبله من حديث السدي شاهد من الأحاديث وإن كان كثير منه متلقى من الإسرائيليات وقوله تعالى لإبليس اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها وقوله ) اخرج منها ( دليل على أنه كان في السماء فأمر بالهبوط منها والخروج من المنزلة والمكانة التي كان نالها بعبادته وتشبهه بالملائكة ثم سلب ذلك فاهبط إلى الأرض مذموما مدحورا
قال ابن جرير حدثنا كريب حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا بشر ابن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال فلما نفخ الله تعالى فيه يعني في آدم من روحه أتت النفخة من قبل رأسه فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحما فلما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى من حسنه فذهب لينهض فلم يقدر فهو قول الله تعالى ) خلق الإنسان من عجل ( وقوله تعالى ) وكان الإنسان عجولا ( قال ضجرا لا صبر له على سراء ولا ضراء قال فلما نمت النفخة في جسده عطس
فقال الحمد لله رب العالمين بإلهام الله له فقال الله تعالى له يرحمك الله تعالى يا آدم قال ثم قال للملائكة الذين كانوا من إبليس خاصة دون الملائكة الذين في السموات ) اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر ( لما كان حدث به نفسه من كبره واغتراره فقال لا أسجد له وأنا خير منه وأكبر سنا وأقوى خلقا ) خلقتني من نار وخلقته من طين ( يقول إن النار أقوى من الطين قال فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله أي أيأسه من الخير كله وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته وهذا الذي ذكره ابن جرير فيه انقطاع وفي السياق نكارة وقد رجحه بعض المتأخرين والجمهور على أن المراد بالملائكة المأمورين بالسجود جميع الملائكة لا الملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس وهو الذي دل عليه عموم الآيات وهو الذي يظهر من السياقات ويدل عليه الحديث وقوله وأسجد لك ملائكته وهذا عموم أيضا
(1/237)
---
(1/237)
________________________________________
قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق قال فيقال والله اعلم أنه لما انتهى الروح إلى رأسه عطس فقال الحمد لله فقال له ربه يرحمك ربك ووقع الملائكة حين استوى سجودا له حفظا لعهد الله الذي عهد اليهم وطاعة لأمره الذي أمرهم به وقام عدو الله إبليس فلم يسجد متكبرا متعظما بغيا وحسدا فقال له يا إبليس ) ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ( إلى قوله ) لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ( قال فلما فرغ الله تعالى من إبليس ومعاتبته وأبى إلا المعصية أوقع عليه اللعنة وأخرجه من الجنة قال الله تعالى ) فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين ( استحق هذا من الله تعالى لأنه استلزم تنقصة لآدم وازدراءه به وترفعه عليه مخالفة الأمر الإلهي ومعاندة الحق في النص على آدم على التعيين وشرع في الاعتذار بما لا يجدي عنه شيئا فكان اعتذاره أشد من ذنبه كما قال تعالى في سورة الإسراء ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ( إلى قوله ) وكفى بربك وكيلا ( قال ابن جرير حدثنا موسى بن هارون بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لما خرج إبليس من الجنة حين لعن
وأسكن آدم الجنة فكان يمشي فيها وحشيا ليس له زوج يسكن إليها فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله تعالى من ضلعه فسألها ما انت فقالت امرأة قال ولم خلقت قالت لتسكن إليى قالت له الملائكة ينظرون ما مبلغ علمه ما اسمها قال حواء قالوا لم سميت حواء قال لأنها خلقت من شيء حي قال الله عز وجل ) يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما (
(1/238)
---
(1/238)
________________________________________
وهذا الذي ساقه ابن جرير من حديث موسى بن هارون منتزع من نص التوراة التي بأيدي أهل الكتاب وسياق الآيات وظاهرها يقتضى أن خلق حواء كان قبل دخول آدم عليه السلام إلى الجنة كقوله ) يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ( وهذا قد صرح به ابن اسحاق وذكر ابن اسحاق عن ابن عباس ان حواء خلقت من ضلعه الأقصر وهو نائم ولثم مكانه لحم ومصداق هذا في قوله تعالى ) يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ( وقوله تعالى ) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ( قال ابن جرير لما أسكن الله تعالى آدم وزوجه جنته أطلق الله لهما تبارك اسمه أن يأكلا كل ما شاء أكله من كل ما فيها من ثمارها غير ثمرة شجرة واحدة ابتلاء منه لهما بذلك وليمضي قضاء الله فيهما وفي ذريتهما كما قال تعالى ) ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما ( أكل ما نهاهما ربها عن أكله من ثمر تلك الشجرة وحسن لهما حتى أكلا منها فبدا لهما من سوآتهما ما كان توارى عنهما منها وكان وصول عدو الله إبليس إلى تزيين ذلك ما ذكر في الخبر الذي حدثني موسى بن هارون حدثنا عمرو بن حماد حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن اناس من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لما قال الله تعالى لآدم ) اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (
(1/239)
---
(1/239)
________________________________________
أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة فأتى الحية هي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى يدخل إلى آدم فأدخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة فدخلت وهم لا يعلمون ما أراد الله تعالى من الامر فكلمه من فمها فلم ينل كلامه فخرج إليه فقال ) يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ( يقول هل أدلك على شجرة إذا أكلت منها كنت ملكا وتكون من الخالدين فلا تموت أبدا وحلف لهما بالله ) إني لكما لمن الناصحين ( وإنما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سوآتهما يهتك لباسهما وكان قد علم أن لهما سوآت لما كان يقرأ من كتاب الملائكة ولم يكن آدم يعلم ذلك وكان لباسهما الظفر فأبى آدم أن يأكل منها فتقدمت حواء فأكلت منها ثم قالت يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضرني فلما أكل آدم بدت لهما سوآتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة طفقا أقبلا أي جعلا يلصقان عليهما من ورق التين حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن ليث بن أبي سليم عن طاوس اليماني عن ابن عباس قال إن عدو الله إبليس عرضه نفسه على دواب الارض أيها يحمله حتى يدخل به معه حتى يكلم آدم وزوجته فكل الدواب أبى ذلك عليه حتى كلم الحية فقال لها امنعك من بني آدم فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني الجنة فجعلته بين نابين من أنيابها ثم دخلت به فكلمهما من فيها وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم فأعراها الله تعالى وجعلها تمشي على بطنها قال يقول ابن عباس اقتلوها حيث وجدتموها اخفروا ذمة عدو الله تعالى فيها قال ابن جرير حدثت عن عمار بن الحسن حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم فكان يرى أنه البعير قال فلعن فسقطت قوائمه فصار حية قال الربيع وحدثني أبو العالية أن من الإبل ما كان ولها من الجن
(1/240)
---
(1/240)
________________________________________
حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة حدثنا محمد بن اسحاق عن بعض أهل العلم أن آدم حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما اعطاه الله منها قال لو أن لي خلدا فيها فاغتنم منه إبليس لما سمعها منه فأتاه من قبل الخلد
قال ابن اسحاق حدثت أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة حزنتهما حين سمعاها فقالا له ما يبكيك قال أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة فوقع ذلك في أنفسهما ثم أتاهما فوسوس إليهما فقال ) يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ( ) وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ( أي تكونا ملكين أو تخلدان إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان قال الله تعالى ) فدلاهما بغرور ( قا ل ابن جرير حدثني يونس أنبأنا ابن وهب قال قال أبو زيد وسوس الشيطان إلى حواء في شجرة حتى أتى بها إليها ثم حسنها في عينها ثم حسنها في عين آدم قال فدعاها آدم لحاجة قالت لا إلا أن تأتي ههنا فلما أتى قالت لا إلا أن تأكل من هذه الشجرة فأكل منها فبدت لهما سوآتهما قال وذهب آدم هاربا في الجنة فناداه ربه يا آدم مني تفر قال لا يا رب ولكن حياء منك قال يا آدم أني أتيت قال من قبل حواء يا رب فقال تعالى فإن لها على أن أدميها في كل شهر مرة وأن أجعلها سفيهة فقد كنت خلقتها حليمة وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها فقد كنت جعلتها تحمل يسرا وتضع يسرا قال أبو زيد ولولا البلية التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يحضن وكن حليمات وكن يحملن يسرا ويضعن يسرا فلما أكل آدم وحواء من الشجرة أخرجهما الله من الجنة وسلبهما كل ماكانا فيه من النعمة والكرامة وأهبطهما وعدويهما إبليس والحية فقال تعالى ) اهبطوا بعضكم لبعض عدو ( وهذا قول ابن عباس وابن مسعود في آخرين من الصحابة وغيرهم من التابعين في قوله تعالى ) اهبطوا بعضكم لبعض عدو ( لآدم وحواء
(1/241)
________________________________________
(1/241)
---
وإبليس والحية قال ابن مسعود وابن عباس وأناس من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعن الحية وقطع قوائمها وتركها تمشي على بطنها وجعل رزقها في التراب
الاختلاف على جنة آدم
فصل اختلف المفسرون في الجنة التي ادخلها آدم هل هي في السماء أو في الأرض وإذا كانت في السماء هل هي جنة الخلد أو جنة أخرى فالجمهور على أنها هي التي في السماء وهي جنة المأوى لظاهر الآيات والأحاديث كقوله تعالى ) وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ( والألف واللام ليست للعموم ولا لمعهود لفظي وإنما تعود على معهود ذهني وهو المستقر شرعا من جنة المأوى وكقول موسى لآدم عليهما الصلاة والسلام اخرجتنا ونفسك من الجنة وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي مالك الأشجعي واسمه سعد بن طارق عن أبي حازم سلمة بن دينار عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حين تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول وهل اخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ورواه مسلم أيضا من حديث أبي مالك عن ربعي عن حذيفة وهذا فيه قوة جيدة ظاهرة في الدلالة على أنها جنة المأوى وقال آخرون بل الجنة التي أسكنها آدم لم تكن جنة الخلد لأنه كلف فيها أن لا يأكل من تلك الشجرة ولأنه نام فيها وأخرج منها ودخل عليه إبليس فيها وهذا مما ينافي أن تكون جنة المأوى وهذا القول محكي عن أبي بن كعب وعبد الله بن عباس ووهب ابن منبه وسفيان بن عيينة واختاره ابن قتيبة في المعارف والقاضي منذر ابن سعيد البلوطي في تفسيره وحكاه عن أبي حنيفة الإمام وأصحابه ونقله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي عن أبي القاسم وأبي مسلم الأصبهاني ونقله القرطبي في تفسيره عن المعتزلة والقدرية وحكى الخلاف في هذه المسألة أبو محمد بن حزم في الملل والنحل وأبو محمد بن عطية في تفسيره وأبو عيسى الرماني في تفسيره وحكى عن الجمهور الأول وأبو القاسم
(1/242)
________________________________________
الراغب والقاضي
(1/242)
---
الماوردي في تفسيره فقال واختلف في الجنة التي أسكنها يعني آدم وحواء على قولين أحدهما إنها جنة الخلد والثاني أنها جنة أعدها الله تعالى لهما وجعلها دار ابتلاء وليست جنة الخلد التي جعلها
دار جزاء ومن قال بهذا القول اختلفوا على قولين أحدهما إنها في السماء لأنه أهبطهما منها وهذا قول الحسن والثاني أنها في الأرض لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نهيا عنها دون غيرها من الثمار وهذا قول ابن يحيى وكان ذلك بعد أمر إبليس بالسجود لآدم والله أعلم بصواب ذلك هذا كلامه فقد تضمن كلامه حكاية ثلاثة أقوال وكلامه مشعر بالوقوف ولهذا حكى الرازي في تفسيره أربعة أقوال وجعل الوقف هو الرابع وحكى القول بأنها في السماء وليست جنة المأوى عن أبي علي الجبائي وقد أورد أصحاب القول الثاني سؤالا يحتاج مثله إلى جواب فقالوا لا شك أن الله تعالى طرد إبليس حين امتنع من السجود عن الحضرة الإلهية وأمره بالخروج عنها والهبوط منها وهذا الأمر ليس من الأوامر الشرعية بحيث يمكنه مخالفته وإنما هو أمر قدري لا يخالف ولا يمانع ولهذا قال ) فاخرج منها فإنك رجيم ( والضمير عائد إلى الجنة أو السماء أو المنزلة وأيا ما كان فمعلوم أنه ليس له الكون قدرا في المكان الذي طرد عنه وأبعد منه لا على سبيل الاستقرار ولا على المرور والاجتياز قالوا ومعلوم من سياقات القرآن أنه وسوس لآدم وخاطبه بقوله ) هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ( وبقوله ) ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة ( إلى قوله ) بغرور ( وهذا ظاهر في اجتماعه معهما في جنتهما وأجيبوا عن هذا بأنه لا يمتنع أن يجتمع بهما في الجنة على سبيل المرور لا على سبيل الاستقرار بها أو أنه وسوس لهما وهو على باب الجنة أو من تحت السماء وفي الثالثة نظر والله أعلم ومما احتج به أصحاب هذه المقالة ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في الزيادات عن هدبة ابن خالد عن حماد بن سلمة عن حميد
(1/243)
________________________________________
عن الحسن البصري عن يحيى بن
(1/243)
---
ضمرة عن أبي بن كعب قال إن آدم لما احتضر اشتهى قطفا من عنب الجنة فانطلق بنوه ليطلبوه فلقيتهم الملائكة فقالوا أين تريدون يا بني آدم فقالوا إنا أبانا اشتهى قطفا من عنب الجنة فقالوا لهم ارجعوا فقد كفيتموه فانتهوا إليه فقبضوا روحه وغسلوه وحنطوه وكفنوه وصلى عليه جبريل عليه الصلاة والسلام والملائكة وبنوه خلف الملائكة ودفنوه وقالوا هذه سنتكم في موتاكم قالوا فلولا أن الوصول إلى الجنة التي كان فيها آدم التي
(1/244)
---
(1/244)
________________________________________
اشتهى منها القطف ممكنا لما ذهبوا يتطلبون ذلك فدل على أنها في الأرض لا في السماء والله أعلم قالوا والاحتجاج بأن الألف واللام في قوله ) اسكن أنت وزوجك الجنة ( لم يتقدم معهود يعود عليه فهو المعهود الذهني مسلم ولكن هو ما دل عليه سياق الكلام فإن آدم عليه الصلاة والسلام خلق من الأرض ولم ينقل أنه رفع إلى السماء وخلق ليكون في الأرض وبها أعلم الرب سبحانه الملائكة حيث قال تعالى ) إني جاعل في الأرض خليفة ( قالوا وهذا كقوله تعالى ) إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة ( فالألف واللام ليست للعموم ولم يتقدم معهود لفظي وانما هو المعهود الذهني الذي دل عليه الساق وهو البستان قالوا وذكر الهبوط لا يدل على النزول من السماء قال الله تعالى ) قيل يا نوح اهبط بسلام منا ( وإنما كان في السفينة حتى استقرت على الجودى ونضب الماء عن وجه الأرض أمر أن اهبط اليها هو ومن كان مباركا عليه وقال ) اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ( وقال تعالى ) وإن منها لما يهبط من خشية الله ( وهذا كثير في الأحاديث واللغة قالوا ولا مانع بل هو الواقع إن الجنة التي أسكنها الله آدم كانت مرتفعة على سائر بقاع الأرض ذات أشجار وثمار وظلال ونعيم ونضرة وسرور كما قال تعالى ) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ( أي لا يذل باطنك بالجوع ولا ظاهرك بالعرى ) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ( أي لا يمس باطنك حر الظمأ ولا ظاهرك حر الشمس ولهذا قرن بين هذا وهذا لما بينهما من المقابلة فلما كان منه ما كان من أكله من الشجرة التي نهى عنها أهبط إلى أرض الشقاء والتعب والسعي والنصب والكدوالنكد والابتلاء والاختبار والامتحان واختلاف السكان دينا وأخلاقا وأعمالا وتعودا وإرادات كما قال تعالى ) ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ( ولا يلزم من هذا أنهم كانوا في السماء كما قال تعالى ) وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ( ومعلوم أنهم كانوا
(1/245)
________________________________________
(1/245)
---
في الأرض لم يكونوا في السماء
الاختلاف على شجرة ادم
فصل
واختلف المفسرون في الشجرة التي نهى آدم وحواء
عنها فقيل هي الكرم روى عن ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي وجعدة بن هبيرة ومحمد بن قيس والسدي ورواه عن ابن عباس وابن وابن مسعود وأناس من الأصحاب كذا قال السدي وتزعم يهود أنها الحنطة وهذا مروي عن ابن عباس والحسن البصري ووهب بن منبه وعطية الصوفي وأبي مالك ومحارب بن دثار وعبد الرحمن بن أبي ليلى قال وهب الحبة منها في الجنة ككلى البقر والخبز منه ألين من الزبد وأحلى من العسل وقال الثوري عن حصين عن أبي مالك هي النخلة وقال ابن جريج عن مجعد هي التينة وبه قال قتادة وابن جريج وقال أبو العالية كانت شجرة من أكل منها أحدث ولا ينبغي في الجنة حدث وقال أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي الضحاك عن أبي هريرة سمعته يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها شجرة الخلد وكذا رواه أيضا عن غندر وحجاج عن شعبة رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة أيضا به قال غندر قلت لشعبة هي شجرة الخلد قال ليس فيها شك تفرد به احمد وهذا الخلاف قريب وقد أبهم الله تعالى ذكرها وتعيينها ولو كان في ذكرها مصلحة تعود إلينا لعينها لنا كما في غيرها
تعليق
فصل
بقي مما ينبه عليه في هذه القصة على سبيل الطرد وإن يكن من شرط كتابنا قوله تعالى ) وعلم آدم الأسماء كلها ( قال ابن عباس هي هذه الأسماء التي يتعارف الناس بها إنسان ودابة وأرض وسهل وجبل وبحر وجمل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها وقال مجاهد علمه اسم الصحفة والفدر حتى الفسوة والفسية وقال مجاهد علمه اسم
(1/246)
---
(1/246)
________________________________________
كل دابة وكل طير وكل شيء وكذا قال سعيد بن جبير وقتادة وغير واحد وقال الربيع علمه أسماء الملائكة وقال عبد الرحمن بن زيد علمه أسماء ذريته والصحيح أنه علمه أسماء الدواب وأفعالها مكبرها ومصغرها كما أشار إليه ابن عباس رضي الله عنهما وذكر البخاري ههنا ما رواه هو ومسلم من طريق سعيد وهشام عن قتادة عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أب البشر خلقه الله بيد واسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فتعليمه أسماء كل شيء أحد التشريفات الأربع والثاني خلقه له بيده الكريمة والثالث نفخه فيه من روحه والرابع امر ملائكته له بالسجود وكذا قال له موسى لما تناظرا وكذا يقول له أهل المحشر والله أعلم الباب الخامس والعشرون بعد المائة في بيان تعرض الشيطان لحواء
قال الإمام احمد حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن ابراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته عبد الحارث فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره فهكذا رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم وأخرجه الحاكم في مستدركه كلهم من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث به قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الترمذي حسن غريب لانعرفه إلا من حديث عمر بن ابراهيم ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه فهذه علة قادحة في الحديث أنه روى موقوفا على الصحابي وهذا أشبه والظاهر أن هذا من الإسرائيليات وهكذا روى موقوفا على ابن عباس والظاهر أنه متلقى عن كعب وذويه وقد فسر الحسن قوله تعالى ) يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء (
(1/247)
---
(1/247)
________________________________________
بخلاف هذا فلو كان عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه إلى غيره والله أعلم وأيضا فالله تعالى إنما خلق آدم وحواء ليكونا أصل البشر وليبث منهما رجالا كثيرا ونساء فكيف كانت حواء لا يعيش لها ولد كما ذكر في هذا الحديث إن كان مظنونا والمظنون بل المقطوع به رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ والصواب وقفه والله أعلم وقد ذكر الإمام أبو جعفر محمد بن جرير في تاريخه إن حواء ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا قاله ابن اسحاق والله أعلم وقيل مائة وعشرين بطنا في كل بطن ذكر وأنثى أو لهم قابيل واخته قليما وآخرهم عبد المغيث وأخته ام المغيث ثم انتشر الناس بعد ذلك وكثروا وامتدوا في الأرض ونموا وذكر أهل التاريخ أن آدم لم يمت حتى رأى من ذريته أولاده وأولاد أولاده أربعين ألف نسمة والله أعلم وقال تعالى ) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ( إلى قوله ) فتعالى الله عما يشركون ( فهذا تنبيه بذكر آدم أولا ثم استطراد إلى الجنس وليس المراد بهذا ذكر آدم وحواء بل لما جرى ذكر الشخص استطرد إلى الجنس كما في قوله تعالى ) ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ( وقال تعالى ) ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ( ومعلوم أن رجوم الشياطين ليست هي أعيان مصابيح السماء وإنما استطرد من شخصها إلى جنسها والله أعلم الباب السادس والعشرون بعد المائة في تعرضه لنوح عليه السلام في السفينة
قال أبو بكر بن عبيد حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثنا سالم ابن عبد الله عن أبيه قال لما ركب نوح السفينة رأى فيها شيخا لم يعرفه
(1/248)
---
(1/248)
________________________________________
قال له نوح ما أدخلك قال دخلت لأصيب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك قال نوح اخرج يا عدو الله فقال خمس أهلك بهن الناس وسأحدثك منهن بثلاث ولا أحدثك باثنتين فأوحى إلى نوح لا حاجة بك إلى الثلاث مره يحدثك بالثنتين فإن بهما أهلك الناس وقال هما الحسد وبالحسد لعنت وجعلت شيطانا رجيما والحرص أباح لآدم الجنة كلها فأصبت حاجتي منه بالحرص قال ولقي إبليس موسى فقال يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما وأنا من خلق الله أذنيت فأنا أريد أن أتوب فاشفع لي عند ربك عز وجل أن يتوب على فدعا موسى ربه فقيل يا موسى قد قضيت حاجتك فلقي موسى إبليس فقال قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك فاستكبر وغضب وقال لم أسجد له حيا أأسجد له ميتا ثم قال إبليس يا موسى إن لك حقا بما شفعت لي ربك فاذكرني عند ثلاث ولأهلك إلا فيهن اذكرني حين تغضب فإن وحيي في قلبك وعيني في عينيك وأجرى منك مجرى الدم اذكرني حين تلقى الزحف فإني أتي ابن آدم حين يلقى الزحف فأذكره ولده وزوجته وأهله حتى يولي وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإنى رسولها إليك ورسولك إليها وقال ابن عبيد حدثني اسحاق بن اسماعيل حدثنا جرير عن الاعمش عن زياد بن الحصين عن أبي العالية قال لما رست السفينة سفينة نوح إذا هو بإبليس على كوثل السفينة فقال له نوح ويلك قد غرق اهل الأرض من أجلك قد أهلكتهم قال له إبليس فما أصنع قال له تتوب قال فسل ربك عز وجل هل لي من توبة فدعا نوح ربه فأوحى الله إليه أن توبته أن يسجد لقبر آدم فقال له نوح قد جعلت لك توبة قال وما هي قال أن تسجد لقبر آدم قال تركته حيا وأسجد له ميتا
(1/249)
---
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي(الجزء العاشر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: السحر وانواعه والعلاج منه :: السحر وانواعه والعلاج منه-
انتقل الى: