العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايشاكل بعضها بعضا(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايشاكل بعضها بعضا(2)   السبت مارس 03, 2012 12:35 pm

@-ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة وما وصفت منها فهي محال لا تقبلها وأعرض عنها وأما الأظافير فمقدرة الانسان في دنياه فمن طالت أظفاره وكان جنديا لبس سلاحه لامر يعرض له وان كان صانعا كالنجار والحداد كثر علمه ودانت له صناعته وان كان صاحب بضائع وغلات كثرت أرباحه وفوائده وكل ذلك ما لم تطل فإن خرجت عن الحد فرط في امره وطلبه وكان كل ما يناله ضررا عليه وأما من قص أظفاره فإن كان عليه دين أو زكاة أو كانت عنده وديعة أو عليه نذر وفى وأدى وقضى ما عليه وعنده وإن لم يكن شئ من ذلك تحرى في كسبه وتورع في أخذه واعطائه وقصه من الفطرة والسنة وإن كان جنديا أو من دعى الى حرب ومكروه نزع سلاحه وفك يده وإن لم يكن في شئ من ذلك تحفظ في وضوئه وتسنن في عمله وقومه وفي جميع أهل بيته وفي آدابهم وعلمهم أو في صبيانه ان كان مؤدبا مع ما يفيده منهم إذ جميع ذلك أظفاره وأما من عادت أظفاره مخالب أو براثن فإنه يظفر به ويعلو على خصمه ويقهره ويقتدر على مطلوبه وكل ذلك لا خير فيه في السنة وكذلك كل من انتقلت جوارحه إلى جوارح الحيوان إذا كان ذلك الحيوان ظالما آكلا للخبيث فلا خير فيه وأما الصدر واتساعه فيدل على العلم والحلم وصلاح الحال وسعة القلب والصدر وضيقها دال على ضد ذلك وربما دل صدره على صندوقه وعلبته وكيسه وكل ما يوعى فيه خير متاعه وأنفس ماله لأن القلب فيه والقلب محل كل سر وعقد وقيل إن ضيق الصدر يدل على البخل وسعته تدل على السخاء والثديان والبنات فما حدث فيها ففي البنات من صلاح أو فساد واليمين والبنون واليسار البنات ولبنهما دال على الولد لأنه غذاؤه وحياته وربما دل على الرزق والخصب لأنه من علاماته وآياته على قدر كثرته وطيبه فإن رضع منه أحد فلا خير فيه للراضع والمرضع لأنه يدل على الذلة والسجن والحزن لما نال موسى وأمه من قبل التابوت وبعده وأما البطن من ظاهر ومن باطن فمال أو ولد أو قرابة من عشيرته
فإن رأى أنه طاوى البطن ولم ينتقض من خلقه شئ فإنه يقل ماله أو ولده إذا كان خلاؤه من غير جوع وإذا رأى أنه جائع فإنه يكون حريصا بهما ويصيب مالا بقدر مبلغ الجوع منه وقوته والشبع ملالة منه والعطش سوء حال في دينه والري صلاح في دينه ويدل البطن على مخزن الانسان وموضع علاجه لاجتماع طعامه فيه وتصرفه منه في المصالح والنفقات وربما كان بطنه داره أو بيته ودوارته زوجته وكبده ولده وقلبه والده ورئته خادمه أو ابنته وكرشه كيسه أو حانوته أو مخزنه والحلقوم حياته وعصبه عصبته وربما دل قلبه على أميره وأستاذه ومدبر أمره وربما كان قلبه هو نفسه المدبر على أهله القائم بصلاح بيته وربما دل على ولده فمن رأى قلبه يخطف من بطنه أو خرج من خلفه أو من دبره فأكلته دابة أو التقفه طائر هلك إن كان مريضا من يدل القلب عليه وإلا طار قلبه خوفا ووجلا من الله تعالى أو من طارق يطرقه وقد يذهب عقله أو يفسد دينه لأن القلب محل الاعتقادات وأما من رأى قلبه مسودا أو ضيقا لطيفا جدا أو مغشيا بغشاء او محجوبا لا يرى أو مربوطا عليه ثوب فإن صاحبه كافر أو مذنب قد طبع على قلبه وحجب عن طاعة ربه وعمي عما يهتدي به وتراكم الران على قلبه وربما كان بطنه سفينة وقلبه رأسها ومصارينه خدمها ورئته قلعها وحلقومه صاريها وكرشه انكلتها وأضلاعه حيطانها ولحمه ألواحها وجلده مشاقها وقارها
فمن رأى بطنه مخرقا متمزقا وقد سالت أمعاؤه وتفرقت أحشاؤه وتبدلت أضلاعه عطبت سفينته وقد يدل بطن من لا سفينة له على حانوته التي اليها يأتي الريح ومنها تخرج النفقة والخسارة ومعدته كيسه وحشوه بضائعه وقد يدل حشو بطنه على أمواله المدفونة ومنه يقال الكنوز أكباد الأرض وتدل الأضلاع على النساء من أهله لا عوجاجهن ولأن حواء خلقت من ضلع آدم اليسرى وقد تدل على حجارة بيته وداره ولحمه طينها أو كلسها وجلده ظهرها ودمه المعجون به ترابها وعظمه عقودها فمن رأى بيته إلى بنائها واصلاحها أفاق من علته ان كان قد كملت له في منامه وإلا بقي من أيام مرضه مقدار ما بقي عليه من عمله وبقائه ولكن الصحة راجعة إلى اسمه والدم جار في عروقه وربما دلت أضلاعه على دوابه ولحمه على لضائع وسلع يحملها فوقها وجلده على جلابيبها لمن كان ذلك شأنه فما أصابه في ضلع من أضلاعه من كسر دل ذلك على موت دابة من دوابه وان سلخ شئ من جلده انشق حمله أو زقه أو فتح سفطه أو قفصه بغير اذنه فتفقد اليقظة وما فيها وأقدار الناس وزيادة المنام في ذلك والكتف امرأة وما حدث فيها فهو بامرأة فإن رأى أمعاءه أو شيئا مما في جوفه فإنه يظهر في ماله المدخور عنده أو من أهل بيته من يسود ويبلغ أو هو نفسه فإن رأى أنه يأكل أمعاءه أو شيئا مما في جوف غيره فهو يصيب من ذلك مالا مدخورا ويأكله ان كان ذلك من ولد وأخ أو غير ذلك من الناس فإن رأى أنه أكل كبد إنسان أو اصابها فهو يصيب مالا مدفونا ويأكله فإن كانت أكبادا كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة فهي كنز تفتح له ويصيبها وأما الدماغ فدال على مال صاحبه المكنوز والمخبوء فإن كان فقيرا فدماغه دال على حياته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو حادثه عاد على ما يدل عليه وقد يدل على الدين واعتقاد القلب وعلى السر المكنون فإن رأى في بطنه دودا يأكل من بطنه فإنهم عياله يأكلون من ماله والقمل عيال الرجل فإن رأى أنه يتناثر من جسده أو من بعض أعضائه القمل أو الدود ورأى أنهما كثرا على جسده أو ثيابه أو أحدهما فإن صاحب ذلك يصيب مالا وحشما وعيالا
والصلب والوتين قوته ومهجة نفسه ووقاء لموضع ولده فإن رأى أنه آدر وهو القليط فإنه يصيب مالا يأمن عليه أعداءه والباقلا والعدس والحمص والجزر والبصل والثوم والقثاء والسلجم والخردل واللفت كل ذلك هم وحزن لمن أكله وأصابه وكذلك من أكل فلفلا أو زنجبيلا أو دار صيني أو شيئا حريفا فإنه يغتاظ وبصر الانسان يدل على بصيرته ودينه وعلمه وحكمته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو فساد أو عمى عاد ذلك على الجهل والعمى عن الحجة وقد يدل على الحصار والسجن فيحجب بصره عما ينظر إليه من الدنيا وما فيها وأما العين في ذاتها فدالة على كل ما تقر به عينه من مال عين أو ولد أو أخ أو ولد أو أمير أو قائد فما نزل بها في جسمها أو فقدت من مكانها أو رميت به من السهام والطوارق فإنها حوادث تنزل بمن تدل عليه ممن وصفناه فاليمنى تدل على الذكر والكبير والاشراف واليسرى على الأدنى وكذلك كل ما كان في ناحية اليمين والشمال من الجوارح لفضل اليمين على الشمال والحاجبان يدلان على حفظ من تدل عليه اليمين كالحاجب والولي والصبي والوالد والزوج صاحب المال وأما الأنف فيدل على عزل صاحبه أو ذله وعلى جميع من يتحمل به ويتباهى لأن الكبر مضاف إليه فيقال شمخ بأنفه ويقال في الذلة رغم أنفه وربما دل على الولد والوالد وعلى ذكر من تدل الرأس عليه وفرجه لأنه يمتد بالمخاط من الناس وهي كالنطفة وبه شبه في المثل فيقال مخطة أبيه إذا أشبهه وأصل ذلك أن نوحا عليه السلام استكثر الفار فعطس الأسد فسقط من منخره سنوران أي قطان فالذكر من اليمين والأنثى من الشمال
فمن قطع أنفه نظر في حاله فإن كان مريضا مات وإلا هلك من يدل الأنف عليه من أهله ان كان مريضا وان لم يكن مريضا نزلت به نازلة يكون فيها مثله وفضيحة أما فقر أو تعب أو هجر أو حلق لحية أو سقوط عليه واما الشفتان فيدلان على الحافظين لكل ما يدل الفم عليه كأبويه وفردتي بابه وطاقات كيسه وحافتي البئر وشفرى القبر والفرج وأما الخضاب فدال على اخفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن عيون الناس وربما دل على التصنع والرياء إذا خضب بخلاف خضاب المسلمين فإن علق الخضاب ستر عليه وإن لم يعلق انكشف حاله وما ذكرناه في خضاب اللحية وأما خضاب اليدين والرجلين فإنه يزين بنيه وعبيده وأمواله بمالا يليق به كلبس الحرير والذهب واللؤلؤ وان كان فقيرا فلعله ممن يعطل وضوءه ويترك صلاته وهو للنساء سرور ولباس حسن وفرح لأنه من زينتهن في الأفراح وأما عظام الانسان فدالة على أمواله التي بها قوامه وعليها عماده كالدواب والعبيد والبقر والإبل والغنم والرباع والشجر وكل ما يشتغل به ومخ العظم ماله المخزون ورقبة العبد والدابة والدار وربما دل المخ على المال المدفون وربما دل على الحياة فمن سلبه من المرضى مات
وقد يدل على الولد وولد الولد وقد تدل العظام لمن ليس له مال على الدين والفرائض التي بها قوامه وعليها عماده وهي أعظم أموره عنده خطر أو صحة أعماله في السر فمن قويت عظامه وزاد صحة حسن عنده ما يدل ذلك عليه على قدره زيادة منامه وأما لحم الإنسان فدال على المال المستفاد كالربح والغلة لأن بالقوت يكثر ويقل والعظام رأس المال فمن زاد لحمه كثرت غلاته وأرباحه وفوائده ونفقت صنعته وكثر خصبه ومن قل لحمه فعلى ضد ذلك ولحم عمال الله تعالى وأهل الزهد نوافلهم وتطوعاتهم فمن رأى لحمه منهم كثر زاد عمله وامتلأت صحيفته ومن قل لحمه منهم نقص دينه وقل عمله إلا أن يكون مع زيادة شاهد آخر يؤذن بالميل إلى الدنيا ومع الهزال دليل على التخلي منها والانقطاع فذك هو الأولى بها وعظام أهل الآخرة فروضهم وأما العصب فهو مؤلف أمره في دينه ودنياه وهو دال على الورع والاشهاد في البياعات والعقود والعهود وأسباب الرزق والعصبة من أهل البيت فما دخل على شئ من ذلك في نقص أو زيادة عاد تأويله على من يدل عليه بزيادة الرؤيا وشاهد اليقظة وأما جلد الانسان فدال على كل من يتوقى به ويتحصن به من الأسواء كالسلطان والولد والزوج والسيد والعالم والدين والثواب والدرع والدار والبيت والمال ونعمة الله وستره فمن أصيب فيه بشئ عاد ذلك على من يدل عليه
وجلود سائر الحيوان سوى الانسان أموال وترك لأنها تبقى من بعد صاحبها وأما الذكر فدال على جميع ما يذكر به الانسان من علم أو سلطان أو ولد أو سيد أو مال أو رباع أو صنائع فمن قطع ذكره قطع ذكر ما هو فيه من خير أوشر فإن لم يلق ذلك به وكانت امرأته عليلة أو ناشزا فكيف ان كانت هي التي رأت ذلك لزوجها فإنه يفارقها بموت أو حياة إلا أن تكون ممن تعذر الولد عليها وهو يطلب ذلك منها فإنه لا يراه منها ابدا فإن لم يكن هناك زوجة وكان صاحب عيون وسواق وسقي انقطع عنه المجرى وانكسرت ساقيته وانقطع دلوه أو سقط في البئر فكيف ان كان في المنام ينكح امرأة فانقطع ذكره في فرجها إلا أن تكون زوجته المنكوحة في المنام وليس له ساقية ولا جنان وكانت زوجته فإن كان في بطنها جنين هلك أو خرج ميتا وحملت بمالا يحيى فإن كانت ممن لا حمل لها وكان للرجل مال في سفر أو تجارة ذهب أو خسر فيه فإن كان فقيرا ذهب جاهه على السؤال وابتغاء المعاش وإلا سقط دلوه في البئر أو جرته أو سقط له فيها ولد أو هرة أو فرخ أو جرو أو شئ من متاعه أو نقص على قدر حيوانه وحاله وزيادة منامه وتوفيق عابره
(يتبع...)
@(تابع... 1): -ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة وما... ...
وجميع ما يخرج من الذكر دال على المال والولد وعلى النكاح ويستدل على البول بالمكان الذي بال فيه فإن بال في بحر خرج منه مال الى سلطان أو جاب أو عاشر أو ماكس والنورة تجري مجرى البول في هذا الباب وكذلك المني والمذي والودي وان بال في حمام تزوج ان كان عزبا وإلا قضى مالا لامرأة جاد به عليها وان بال في جرة أو قربة أو إناء من الأواني فإنه ينكح ان كان عزبا أو تحمل زوجته ان كان متزوجا أو يدفع اليها مالا ان كانت تطلبه والمني يشترك مع البول في هذا الباب وقد يستدل على فساد ما يدلان عليه من وطء في دم أو دبر أو بعد حنث أو في زنا أو نحو ذلك بالأماكن التي يبول فيها النائم بصفات البول وتغيره كالذي يبول دما أو يبول في يده أو في طعام ونحو ذلك. وأما النعلفهي ضروب فأما نعال السفر فمن لبسها سافر أو سافر من يشركه في الرؤيا أو سافر له مال وذلك إذا مشي فيها في المنام وأما إن لبسها وكان قد أمل سفرا فقد يتم وقد لا يتم إذا لم يمش فيها فإذا انقطع شراكها أو خلعها أقام عن سفره وعقل عن طريقه وان كانت من نعال الماء فإنها زوجة أو أمة يستفيدها أو يطؤها وأما نعال الطائف أو ما يتصرف به التجار في الأسواق فدالة على الأموال والاكتساب للمعاش وقد تدل على الزوجة أيضا إذا مشى بها في خلال الدور أو اشتراها أو أهديت اليه فإن كانت جيدة فبكر أو حرة أو جارية أو كانت قديمة ملبوسة فثيب فإن انقطع شسعها تعطلت معيشته أو كسدت صناعته أو عاقه دونها عائق وان كانت زوجته نشزت وظهرت خيانتها له وإن قطع خلخالها أو كانت مريضة هلكت أو ناشرا طلقت إلا أن يعالج في المنام إصلاحه أو يوعد بذلك أو يستقر ذلك في نفسه فإنها تبرأ بعد إياس ويراجعها بعد طلاق وإن رأى أنه لبس نعلا محذوة فمشى فيها في طريق فاسد فإنه يسافر سفرا فإن لبس نعلا ولم يمش فيها فإنه يصيب امرأة يطؤها أو جارية وكذلك لو رأى أنه أعطى نعلا في يده فأخذها أو ملكها أو أحرزها عنده في بيت أو وعاء فإنه يحوز امرأة على ما وصف فإن كانت النعل غير محذوة فإنه يصيب امرأة أو جارية عذراء وكذلك لو كانت محذوة ولم تلبس فإن كانت النعل من جلود البقر كانت المرأة أعجمية الأصل وإن كانت من جلود الخيل كانت من العرب أو من موالي العرب وكذلك لو كانت من جلود الابل فإن رأى أنه مشى في نعلين انخلعت إحداهما عن رجله ومضى بالأخرى فإن ذلك فراق أخ له أو أخت أو شريك عن ظهر سفر لأنه حين مشى فيها صار في التأويل سفرا وحين انخلعت إحداهما فارق أخاه على ظهر سفر وإن لم يكن أخر ولا نظير ورأى نعله ضاعت أو وقعت في بئر أو غلبه أحد عليها كان ذلك حدثا في امرأته فإن أصاب النعل بعد ذلك صحيحة فإن ارأته تمرض ثم تصح أو تكون المرأة قد هجرته أو اتزلته أو ما يعرض للنساء من نحو ذلك ثم تعود إلى حالها الأولى ولو رأى أن النعل سرقت منه ولبسها غيره ثم ردت عليه علم بذلك أو لم يعلم فإن ذلك لا خير فيه لصاحبه لأنه يغتال في امرأته أو جاريته التي يطؤها فإن رأى أن النعل انتزعت انتزاعا أو احترقت حتى لم يبق منها عنده شئ أو ما يشبه ذلك فإنها موت امرأته أو جاريته فإن رأى أنه رفع نعله فإنه يدبر حال امرأته أو يجامعها فإن رفعها غيره فلا خير فيه في عورات النساء وإن كانت من النعال التي تنسب إلى السفر فإن ذلك السفر لا يتم فإن رأى نعله من غير جلود النعال مما يستشبع مثلها أو ينسب في التأويل إلى غير ما هو للنعل بأهل فانسب المرأة التي يطؤها إلى جوهر تلك النعل من صلاح أو فساد وإن كانت من النعال التي تنسب إلى سفر فانسب ذلك السفر إلى جوهر تلك النعل إن خيرا وإن شرا كما وصفت ولو رأى شراكها الذي يمسكها باليا أو متقطعا ضعيفا فأن حال صاحبها في سفره ذلك أو في امرأة يطؤها على قدر جوهر الشراك وجماله وهيئته وكذلك التكة في السراويل إذا كانت جديدة قوية كان سبب ما ينسب السراويل اليه في التأويل وثيقا محما وإن كانت التكة بالية منقطعة كان السبب ضعيفا موهنا وكذلك لبسه القميص إذا كانت صحيحة جديدة بأزرارها كان صاحبها لذلك مجتمع الشأن حسن الحال وإن كانت اللبنة بالية متقطعة أو رأى أنها سقطت عن قميصه فإنه يتفرق على صاحب القميص شأنه وأمره لأن جيب القميص شأنه وأمره وأما الخف إذا رآه في رجله فإن كان معه شئ من السلاح أو موقي به مكروه مما يطأ عليه من دواب الأرض والهوام أو وحل أو شوك وما يشبه ذلك من المكاره فإن الخف حينئذ من السلاح وقاية لصاحبه وكن من المكاره فإن لم يكن مع الخف شئ من السلاح ولا من المكاره فإن الخف هم يصيب صاحبه وما طال منه وضاق في رجله فهو أشد وأقوى من الهم
@-ومن رأى عليه ثيابا جددا فهو صلاح حاله واللؤلؤ المنظوم كلام البر والعلم والقرآن وإذا كان منثورا فإنه ولد غلام أو أنثى أو وصيف أو وصيفة حتى يصير كاللؤلؤة المكنونة كما قال الله تعالى وهي المخزونة ويكون في الرؤيا ما يدل على امرأة أو جارية جميلة إن كان اللؤلؤ قدرا لا يستبشع وإذا جاوز القدر حتى يكال أو يحمل بالاوقار فهو كنوز وأموال كثيرة فإن رأى انه أعطى ياقوتة حمراء أو خضراء فإنه يصيب امرأة أو جارية حسناء وان كانت امرأة حبلى ولدت جارية حسناء مسروقة او فيها خيانة فإن تلك المرأة أو الجارية تحرم عليه وان كانت عارية عنده فإن المرأة التي يصيبها لا تلبث أن تموت قبله وما كثر من الياقوت حتى يجاوز الحد فهو أموال مكروهة في الدين لجوهر اسم حجر الياقوت والخرز خدم أو مال
@-ومن رأى أنه أعطى خاتما فتختم به فإنه يملك شيئا لم يكن يملكه وقد يكون ما يملك من ذلك سلطانا أو مملوكا أو دابة أو ارضا أو مالا أو نحو ذلك ومن أصاب خاتما وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل الله ورأى مع ذلك شيئا يدل على الاموال فإنه يصيب مالا حلالا وينفقه في صلاح دينه وان كان مع ذلك ما يدل على السلطان والملك والحرب فإنه يصيب سلطانا وملكا وحربا وان رأى ان خاتما انتزع فإنه يذهب عنه ما يملك فإن رأى ان فص خاتمه ذهب منه فإن الفص وجه من ينسب اليه الخاتم فإن رأى أنه وهب خاتمه بطيب من نفسه فإنه يخرج منه بعض ما يملك بطيبة نفس والكتاب خير وختمه تحقيق الخير وليس الذهب والفضة للنساء صلاح على كل حال وإذا راى الرجل أنه أصاب ذهبا فإنه يصيبه غرم ويذهب له مال بقدر ما رأى ومع ذلك يغضب عليه ذو سلطان وما كان من الذهب معمولا شبه اناء أو حلي أو نحوها فهو أضعف في التأويل وأهون وما كان صفيحة أو سبائك فهو أقوى وابلغ في الشر فإن رأى أنه أصاب دنانير مجهولة أو عددا مجهولا أو تكون الدنانير فوق اربعة فإنه يصيب امرا يكرهه ويسمع ما يكره كل ذلك بقدر كثرة الدنانير وانما ضعف الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي هو توحيد الله واسمه على الوجهين جميعا وما كان من الدنانير قدر عدد صلاة من الصلوات الخمس فإنه إن نال منها يعمل عملا من أعمال البر على قدر ما نال من الدنانير فإن رأى أنه ضيع منها شيئا فإنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس أو عملا من أعمال البر وربما كان جماعة الدنانير المعروفة العدد دالة على العلم والبر نحو مائة دينار وألف دينار بشرط أن يكون عدد شفعا ليس بوتر زوجا ليس بفرد ويكون معه في رؤيا كلام يدل على أعمال البر فإن رأى أنه أصاب من تلك الدنانير فإنه يصيب من ذلك العلم وقيل ان الدينار الواحد إذا كان قدر الدينار المعروف أو اصغر منه فإنه ولد صغير يصيبه من أصاب ذلك الدينار وأما الدراهم فإن طبائع الانسان فيها مختلفة منهم من يرى أنه أصابها فيصيبها في اليقظة كهيئتها أو مثل عددها ومنهم من يجد البيض من الدراهم في طبيعته كلاما حسنا وذلك للنقش الذي يوجد فيه توحيد الله عز وجل واسمه عليه ويجد السود من الدراهم صخبا وخصومة وكلاهما كلام إلا أن البيض كلام البر والسود كلام خصومة ومنهم من لا يوافقه شئ منها على حال ويجري كل ذلك إذا كانت الدراهم ظاهرة بارزة تتحول فإن رأى أنه أعطى الدراهم في كيس أو صرة أو جراب فإنه يستودع سرافيه فيحفظه لصاحبه بقدر ما حفظ من ذلك فاستحفظ منه وكذلك لو رأى أنه دفعها الى غيره فإنه يستودعه سرا يحفظه لصاحبه والدراهم على كل حال خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر وكذلك الدرهم الواحد الصغير ولد صغير سيما إذا كان ناقصا عن وزن مبلغه فما حدث بالدراهم حدث بالولد فإن رأى أنه انتزع منه ذهب ذهابا لا رجوع فيه ومات الولد وأما الفلوس فإنه كلام ردئ وأما الفضة فما كان منها معمولا من نحو إناء أو حلي أو شبهها مكسرا أو صحيحا فرأى أنه أعطى من ذلك شيئا فإنه يستودع مالا أو متاعا وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها وجهه فإنه ينال ما يكرهه في جاهه في الناس ولا ير في النظر في مرآة الفضة والفضة النقرة إذا لم تكن معمولة هي جوهر النساء امراة أو جارية فإن أصاب النقرة من معدنها أو بلادها فإنه يصيب امرأة من مسقط رأسها فإن رأى أنه دخل في غار من معدن فأصاب تلك النقرة هناك فإن امرأته تمكر به في أمرها أو غيرها فيها
@-ومن رأى ميتا معروفا مات ثانية وكان لموته بكاء من غير نواح أو صراخ فإنه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس وإلا مات من عقبه انسان وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نواح أو رنة مما يكره أصله في التأويل
@-ومن رأى أنه مات وحمل على سرير على أعناق الرجال فإنه يصيب سلطانا ويفسد دينه ويقهر الرجال ويركب أعناقهم وتكون أتباعه في سلطانه بقدر من تبع جنازته ويرجى له صلاح دينه ما لم يدفن
@-ومن رأى أنه حمل ميتا على غير هيئة الجنائز فإنه يتبع ذا سلطان وينال منه برا
@-ومن رأى أنه نبش عن قبر ميت معروف فإنه يطلب طريقة ذلك الميت في الدنيا ان كان علما أو مالا فينال منه بقدر ذلك فإن رأى أنه وصل إلى الميت في قبره حتى نبش عنه وهو حي في البقبر فإن ذلك المطلب بر وحكمة ومن المال حلال وان وجده ميتا فلا خير فيه ولا في المطلب
@-ومن رأى أن إمام المسلمين ولاه امرة حاضر عنده فهو يصيب شرفا وذكرا عاجلا في الدنيا والدين فإن ولاه من أقاصي ثغور المسلمين نائبا عنه فهو كذلك شرف وعز وسلطان فيه تأخير وبطء بقدر بعد ذلك الموضع عن الإمام
@-ومن رأى أنه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن فهو يداخله في خواص أمره فإن رأى ان الإمام أعطاه شيئا فهو يصيب فخر أو رفعة وسلطانا بقدر ما تنسب تلك العطية إليه في التأويل وجوهره فإن رأى أنه يخاصم الإمام أو سلطانا دونه بكرم حكمة وبر فهو يظفر بحاجة لديه فإن رأى أنه يختلف الى باب الإمام أو باب نائب من نوابه فإن أعدائه لا يقدرون على مضرة له فإن رأى أنه في لحاف مع الإمام في فراشه ليس بينهما سترة فهو يخرج من سلبه اليه ويصير ماله وما يملك في العاقبة الإمام تركة منه في حياته أو مماته فإن رأى أن الإمام مريض فهو مرض الدين له والرعية لمكانه فإن مات فهو فساد في الدين ودخول الإمام العدل مكانا نزول البركة والعدل فيه فإن كان إماما جائرا فهو فساد ومصائب وإن كان معتادا للدخول إلى ذلك فلا يضره ومن أكل مع الإمام العدل على مائدته فإنه يصيب شرفا وخيرا في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام وكذلك الملك والسلطان مثل الإمام
@-ومن رأى ان القيامة قامت فإن عدل الله يبسط على الموضع الذي رآها قامت فيه فإن كان أهل ذلك الموضع ظالمين انتقم منهم وان كانوا مظلومين نصروا وانصرم الامر بينهم لان يوم القيامة يوم الفصل والعدل فإن رآى انه موقوف بين يدي الله عز وجل في ذلك اليوم فهو كذلك وهو أشد الامر وأقواه وكذلك لو رأى من أعلام القيامة شيئا من نحو نشر من القبور أو بعث لاهلها أو طلوع الشمس من مغربها حتى يصير إلى فصل القضاء والثواب والعقاب فإن رأى أنه دخل الجنة فهو يدخلها ان شاء الله تعالى وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير فإن رأى أنه أصاب من ثمارها أو أكلها أو أعطاه غيره فإن ثمار الجنة أعمال البر والخير فهو ينال من البر والخير بقدر ذلك فإن أصابها فإن لم يأكل منها شيئا أو لم يصل لمأكلها فهو يصيب العلم والخير في دينه ولا ينتفع به وإن أعطاها غيره انتفع بعلمه غيره وأما رياضها وبناؤها فهي بعينها كهيئتها وأما نساؤها فهي أمور من أعمال البر على قدر جمالهن فإن رأى أنه كان في الجنة مقيما فيها لا يدري متى دخلها فهو لا يزال منعما له مفضلا عزيزا مصنوعا في أموره مدفوعا عنه المكاره حتى يخرج منها إلى خير ان شاء الله وان رأى أنه دخل جهنم ثم خرج منها في يومه ذلك فإن ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر وذلك نذره وينذره ليتوب ويرجع فإن رآها ولم يصبه مكروه منها فإن ذلك من غموم الدنيا وبلاياها يصيبه من ذلك على قدر ما يناله منها أو رآها فإن رأى أنه لم يزل فيها لم يدر متى دخلها فذلك لا يزال مضيقا عليه متفرقا أمره مخذولا ذليلا حتى يخرج منها فإن رأى أنه يأكل من طعامها أو شرابها أو نال من حرها أو أذى من خزانها فإن كل ذلك أعمال المعاصي منه وقال القيرواني أما من دخل جهنم فإن كان كافرا مريضا مات وان كان مؤمنا تقيا مرض واحتم لأن الحمى من فيح جهنم وافتقر وسجن وان كان سوقيا أتى كبيرا أو داخل الكفرة والفجرة في دورهم أو خالطهم في أعمالهم وأسواقهم وقال ان دخول الجنة للحاج يتم حجة ويصل الى الكعبة بيت الله المؤدية إلى الجنة وان كان كافرا أو مذنبا ورأى ذلك في غيره اسلم من كفره وتاب وان كان مريضا مات المؤمن من مرضه وأفاق الكافر من علته لأن الجنة آخرة للمؤمنين والدنيا جنة الكافرين وان كان عزبا تزوج امرأة لأن الجنة دار الزواج والنكاح وان كان فقيرا استغنى وقد يرث ميراثا ويدل دخولها على السعي إلى الجماعة أو إلى دار علم وحلق ذكر وجهاد ورباط وإلى كل مكان يؤدي اليها وأما النفخ ف الصور فإن النفخة الأولى دالة على الطاعون أو على نداء السلطان في البعوث أو قيامة قائمة أو سفر عام في الجميع وكذلك من وعد في المنام بالقيامة وقربها فإن كان مريضا مات ويدل الوعد بالقيامة على حادثة عظيمة من السلطان
(وأما النفخة الثانية) فإن كانت في الوباء ارتفع لأن الخلق يحيون بها وربما دلت على نداء السلطان في الناس وجمعهم الى أمر عظيم أراده ودبره ومن مر على الصراط سليما من الشدائد والفتن والبلاء فإن كان في الحجاز قطعه ونجا منه وكانت الجنة التي بعده الكعبة وقد يكون الصراط له عقبه فما أصابه نزل به وإلا كان الصراط دينه فما عاقه عليه دخل عليه مثله في الدين وفي الصراط المستقيم وأما الآيات التي هي اشراط القيامة فإنها خوف وحادثة قال الله تعالى {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} وربما دل خروج الدابة على فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون
(وأما خروج الدجال) فدال على مفتون متبوع يدعو إلى بدعة تظهر وتقوم
(وأما نزول عيسى عليه السلام) فدليل على عدل يكون في الأرض فإن قتل الدجال هلك كافر أو مبتدع وقد يقدم عليه قائم أو يقدم عليه إمام عادل
(وأما الطاعون) إذا رؤي في مدينةفإنه عذاب من السلطان وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجري من السلطان
(وأما لباس الجبة) لمن لبسها أو اشتراها أو خاطها وبطنها فإن كان فقيرا استغنى لأنها تدفع البرد الدال على الفقر وان لاق به السلطان ناله وكان وجيها وله بطانة وداخله أموال قارة وهي القطن الداخل فيها كالكنز والمال في بيت المال والخيوط عهوده ومواثيقه وبيعته وان كان عزبا تزوج وكان وجهها نفسه وبطانتها زوجه والقطن مهرها والخيوط عهودا أو عصمة فإن خاطها ولم يلبسها زوج ابنه أو ابنته أو عقد نكاحها لغيره أو جمع بين زوجين مفترقين سيما ان كانت قديمة قد طواها وكل ذلك ما كان في أيام الشتاء في إبان لبسها وأما لبسها في الصيف فغمة من زوجة أو دين أو مرض أو حبس أو ضيق أو كرب من أجل المرأة فإن كان من أهل الحرب لبس لامته وتلقى عدوه في سعير الحرب وأما العمامة إذا تعمم بها الرجل أو رآها على راسه ولم يذكر غيرها فإنك تنظر في حاله فإن كان السلطان به أولى ولي ولاية وإلا نال رياسة على قدر كبرها وجمالها ولا خير فيها إذا خرجت عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لأن ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب دالة على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضا للانسان على ابيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فإن أدارها على رأسه أو لواها على يده سافر سفرا أو سافر له مال أو شريك أو قريب وإلا زار امرأة والملحفة امراة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو أعز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتديه
@-ومن رأى أنه يسقى الناس الماء فإنه يعمل من خير أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمنا فإن رأى أنه يشرب ماء صافيا لذيذا عذبا فإنه يصيب حياة طيبة
@-ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعا وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنه إن كان مكروبا فرج عنه كربه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيرا إذا كان طوله هما وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لايشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الموال فإنه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنه يقضي ذلك ويدفعه الى مستحقه وان كان المزكي ميتا أو رجلا صالحا فقد أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى بأثر ذلك أو ذكر الله فإن أذن عند ذلك في غير ابان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكي فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنه يحج إن شاء الله وان رأى ذلك فقيرا فإنه يحل رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجردا من الثياب أو مغتسلا بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلي بعد ذلك فإنه يخرج من حاله ويتوب من آثامه ويرتفع شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهورة وأما صدقة التطوع فغن كان فقيرا فهو عمل يعمله بيدنه إما نافلة أو زيارة أو عبادة أو طوافا على القبور بالتسبيح والتهليل والتقديس وان كان ذا مال فهو عمل صالح يعمله في الناس إما أمر بمعروف أو نهي عن منكرأو نصيحة أو تعليم علم أو قرآن أو صلاة بالناس وذلك ما كانت الصدقة مجهولة أو كانت حنطة أو خبزا وأن كانت دراهم أو دنانير فإنه يؤجر في الناس أو مع الذين يتصدق عليهم بذلك ان عرفهم بأم غمه وثوابه له وعزمه وهمه وآثامه عليهم لأن الصدقة أوساخ المتصدق واليد العليا خير من اليد السفلى فهي سيئات يكسبونها من أجله وسيئات تذهب عنه بما يحملونه من الكلام وأما من رأى نفسه ذاهبا الى الحج أو رؤي ذلك له فإن كان مريضا مات وذهب الى الله راكبا في نعشه بدلا من محمله وإلا توجه الى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة إلا أن يكون مديونا فإنه يبتدئ في قضائه أو يكون تاركا للصلاة فإنه يرجع الى القبلة إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها فيحمل هودجه ويتوجه به اليها يدخل بها ويطوف بها مع أصحابه وأما من رأى نفسه محرما فإن كان مريضا مات واستجاب لله بالطاعة والعمل وان كان عليه نذر من صوم أو صلاة أخذ في القضاء لما عليه وان رأى ذلك من له زوجة مريضة أو امرأة لها بعل مريض مات العليل منهما وفارقه صاحبه وقد يدل موته على الطلاق إذا اجتمعا في المنام في الاحرام يحرم بعضها على بعض أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك إلا أن يكون إحرامه في الحرير والمعصفر فإنه يتجرد إلى خدمة السلطان أو يتزوج حراما أو يأتيه ويسارع اليه فإن لبى غير الله أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير المحة فإنه يخلع ربقة الإسلام من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يؤمه لأن الحج القصد في اللغة وأما الوقوف بعرفة فربما دل على الصوم لأن المطلوب بها وقوف بمراقبة مغيب الشمس وطلوع الفجر يدفع منها إذا غابت الشمس ومن طلع عليه الفجر ولم يقف بها فاته الحج كالصائم يرعى بفطره غيبوبة الشمس وإذا غابت حل له الأكل والشرب والأكل سبب الحياة والحركة التي يدفع بها الواقف بعرفة وربما دل الوقوف بعرفة على الاجتماع بالحبيب المفارق والألف المجانب لأن آدم عليه السلام التقى بحواء بعد الافتراق بعرفة وبذلك سميت عرفة لأنهما بها تعارفا فمن وقف بها في إقبال الليل إلى طلوع الفجر من طالبي الحاجات عند الملوك وغيرهم أدرك مطلوبه وقضيت حاجته ومن أتاها في إقبال النهار فاته ما يرجو ويحرم ما يطلب سيما ان لفظ الفوات في اسم عرفات وربما دلت عرفة على موسم سوق وميعاد بيع فإن وقف بها في إقبال الليل ربح أو استفاد في بيعه وشرائه وإن وقف بها في إقبال النهار خسرت في ذلك وقد يدل يوم عرفة على يوم الجمعة لا تفاقهما في الفضل واجتماع الخلق والزام الفرض وقد يدل على يوم حرب فاصل وقد يدل موقف الحشر في المقلوب عليها والله أعلم
(واما الطواف بالبيت) فإن كان ممن يخدم السلطان ويطوف به تقرب منه وحظي عنده وإن كان ممن يخدم عالما ويطوف في حوائجه أو كان عبدا يطيع سيده ويخدمه بالنصيحة أو رحل اليه والدته يكثر برها ويطوف بالبر عليها أو زوجته يسعى عليها ويجاهد عنها بصلاحها ومحبته فيها فإن كان عنده شئ من ذلك فطوافه بشارة بالثواب عما يطوف به في اليقظة من هذه الأعمال ونحوها كخدمة المسجد أو الجامع وكثرة الطواف والرباط في الثغور والجموع وبين الصفين وأما السعي بين الصفا والمروة فهو العمل بالمشي أو بالمقام وقد قال الله تعالى {ثم أدبر يسعى فحشر فنادى} وانما بعث في المدائن حاشرين ولم يبرح من مكان وربما كان ذلك سعيا بين حصنين أو ثغرين أو بين صفين أو عالمين أو رجلين صالحين أو زوجتين أو ابنتين أو بين سوقين بالنداء والسمسرة أو بين صناعتين بالفائدة والربح
(وأما السكر) المطبوخ والفانيد ونحوهما فإنه كلام حلو حسن اقبل من حبيب أو ولد أو زوجة وقيل دنانير ودراهم وأماما يعقد من العسل والحلو فإن كان هو الذي عقد جمع مالا من كده وسعيه طيبا فإن افادها ولم يدر من عقدها نال ذلك من عمل غيره كالغنائم والمواريث والغلات وأما الزبد فدال على الخصب والرطوبة والكسب والفائدة وعلى الفقه وعلى سهولة ما يطلبه أو يعالجه في يقظته واما السمن فدال على العلم والفقه والقرآن لأهله وعلى الدواء لنفعه وشفائه وحسن استخراجه وبقائه وعلى المال والغلات والارباح والفوائد لطلاب المال وعلى الخصب والرخاء لمن هو في شدة وعلى الصحة لمن هو في سقم ان اكله لما في الخبر من ان سمن البقرة دواء ولحمه داء واما الجبن فدال على ما انعقد لصاحبه من العلم والفقه والمال والكسب وقد يدل من المال على الريع والعبيد والدواب وكل ما هو عقدة من المال المحروز وربما دلت الجبنة على الزوجة لجمالها ولذتها وربما دلت على المال لكل انسان على قدر ما يضمه إلى جبنة كالرمان والخبز والعسل واللبن والزيت وأما حامضه ومالح فدال على المال والمكروه وعلى الهم والحزن والفزع ان كان من عمل الروم دل على الروم وربما دل جبنهم على رقيقهم وصبيهم ويجئ من عندهم من عقد المال والمتاع أو من عند غيرهم من الأعداء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايشاكل بعضها بعضا(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: تفسير الاحلام :: قسم الاحلام وتفسيرها-
انتقل الى: