العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم الوسواس القهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: مفهوم الوسواس القهري   السبت مارس 03, 2012 7:45 pm

مفهوم الوسواس القهري
ورد في لسان العرب (1990): "وسوس" الشيطان إليه، وله، وفي صدره؛ وسوسة، ووسواساً أى: حدّثَه بما لا نفع فيه ولا خير. ويقال: وسوَست له نفسه. ووسوس أى: تكلم بكلام خفي مختلط لم يبينه، ووسوس: بمعنى اعترته الوساوس، ووسوس: أى همس. الوسواس وهو الشيطان، والوسوسة هي: حديث النفس. (ابن منظور،1990، مجلد11، ص 670) والقهر في اللغة العربية من قهره قهراً: أى غلبه. ويقال: أخذهم قهراً: من غير رضاهم، وفعله قهراً: بغير رضا. وأقهر الرجال: صار أمره إلي القهر والقهرة بضم القاف، يقال: أخذت فلاناً قهرة: اضطراراً.(مجمع اللغة العربية، المعجم الوجيز،1998، ص218) ويعّرف المعجم الوسيط الوسوسة بأنها " حديث النفس بما لا نفع فيه ولا خير"، والقهر هو "الإتيان بالفعل بغير رضي "، فيقال "أخذهم قهراً يعني من غير رضاهم" (المعجم الوسيط،1990،ج2، ص1033، وص764) ومن ذلك يتضح أن الوسواس والفعل القهري في اللغة العربية يعنى حديث النفس أو حديث الشيطان بما لانفع فيه ولا خير أى يتسبب للإنسان فى الضيق والحنق والزجر، حتى يصير أمره قهراً أى مغلوباً عليه غير راض عنه، ويعتبر هذا أحد أهم محكات تشخيص اضطراب العصاب القهرى فى التصنيفات الحديثة المعمول بها لمنظمة الصحة العالمية وجمعية الطب النفسى الأمريكية.
وعلى الرغم من كون القهر والغلبة تأتى من طرف خارجى إلا أن هذا لايمنع أن يكون القهر داخلياً نابعاً من الذات على النحو الذى يحدث فى الوساوس المقتحمة. وفى اللغة الإنجليزية نجد لفظ الوساوس بالإنجليزية: Obsession، وقد اشتقت من الكلمة اللاتينية Obsidere، وتعني يحاصر أو يحيط بـ Besiege.(عبد الخالق، 2002، ص36) ومن ذلك يتضح اتفاق اللغة العربية واللغة الانجليزية على ايراد معنى الوسواس والفعل القهرى بمعنى الشىء الذى يضايق الانسان ويحاصره حتى يتسبب له فى أداء أمور لايرضى عنها، وهو ما دعا فضة(1989، ص124) الى تسميته بالعصاب القهرى؛ ذلك أن الخاصية الأساسية فى هذا العصاب هى القهر سواء أكان قهر المريض لأفكار معينة أم لأفعال حركية خاصة. ويتم تناول مرض الوساوس والأفعال القهرية تحت مصطلح عصاب الوسواس القهري Obsessive Compulsive Neurosis كما تتناوله كتب علم النفس الإكلينيكية، وتحت مصطلح اضطراب الوساوس والأفعال القهرية Obsessive Compulsive Disorder كما تتناوله كتب الطب النفسي، وهو في الحالتين يتناول الأفكار الوسواسية والأفعال القهرية في زملة واحدة.
ويذكر فضة (1989، ص124) أن كتب الطب النفسى وعلم النفس الكلينيكى استقرت على تناول هذه الزملة تحت عنوان العصاب الوسواسى القهرى، بعدما كانت التسمية الأولى العصاب الحصارى أى الأفكار والعصاب القهرى أى الأفعال، بينما وجد فى النهاية أن مصطلح العصاب القهرى يضم الأفكار والأفعال القهرية وهو ما تبنته الدراسة الحالية. وفى معجم علم النفس والطب النفسي يعرِّف عبد الحميد وكفافي (1989، ص692) الوسواس على أنه: اضطراب عقلي يتميز بنزعة لا يمكن السيطرة عليها لأداء أفعال نمطية غير عقلانية، فالوساوس هي فكرة أو صورة أو نزعة تتداخل علي نحو متسلط ومثابر في وعي الفرد ضد إرادته وتسيطر علي الوعي أو الشعور بحيث تعطل وتعوق الحياة الاجتماعية.
ويشير الباحثون الى أن هذا التعريف قد جانبه الصواب الى حد بعيد فالوسواس القهري اضطرابا نفسيا وليس عقليا فهو عصاب نفسي ولا يقع فى دائرة الذهان. ويقدم الدليل التشخيصى والإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية ®DSM-IV تمييزاً واضحاً بين اضطراب الوساوس القهرية، واضطراب السلوك القهرى؛ واللذان يحملان المسمى العام لاضطراب الوسواس القهرى. (APA, 1994, p.421) .
فالوساوس هى: أفكار ودفعات متواترة ومعاندة، أو صور عقلية يخبرها الشخص فى بعض الأوقات أثناء الاضطراب بوصفها مقتحمة وغير ملائمة، وتؤدى إلى كدر وقلق ملحوظ وهى لا تعد مجرد انشغال متزايد بمشكلات الحياة الحقيقية، ويحاول الشخص تجاهل هذه الأفكار والدفعات والصور أو تحييدها أو كبتها من خلال أفكار أو أفعال أخرى، ويعرف الشخص أن هذه الأفكار الوسواسية والصور نتاج عقله.
أما الأفعال أو السلوكيات القهرية فهى عبارة عن: أنماط سلوكية تكرارية (مثل: غسل اليدين، الترتيب، والمراجعة) أو أفعال عقلية (مثل: الصلاة، والعد، وتكرار كلمات فى صمت) يشعر الشخص أنه مجبر على القيام بها استجابة للوسواس، أو وفقا لقواعد يتعين عليه تطبيقها بشكل صارم. ويهدف السلوك وكذلك الأفعال العقلية لمنع كارثة أو الإقلال من تاثيرها، أو لمنع وقوع حدث أو موقف مرعب ، بالرغم من عدم وجود آية علاقة واقعية بين هذه الأشكال السلوكية وهذا الأداء العقلي وبين هذا الحدث أو الموقف (APA, 1994, P:422 - 423) وتسبب الوساوس والأفعال القهرية كدراً ملحوظاً لصاحبها ، كما أنها مضيعة للوقت، وهى تعوق الحياة السوية للشخص فى عمله أو دراسته أو أنشطته الاجتماعية أو علاقاته .
وفى المعجم الموسوعي في علم النفس: الوساوس: هي فكرة أو عاطفة تفرض نفسها تلقائياً علي الشعور، لا يفلح المرء في أن يتخلص منها. والوساوس هي أفكار مقتحمة، وغير مرغوب فيها، وكذلك هى صور ذهنية ودفعات أو مزيج منها، وهي عموماً مقاومة وتتصف أيضاً بكونها داخلية المنشأ. بينما الافعال القهرية تتسم بالتكرار وتبدو في صورة سلوك عرضي وهي تمارس أو تصاحب بإحساس ذاتي بالقهر، ويقاومها الشخص عموماً، وهي تمارس وفق قواعد معينة أو بطريقة نمطية، وعلي الرغم من مقاومتها، فإن هذه السلوكيات تمارس بشكل نشط من جانب الشخص. (ليندزاي، وبول، 2000، ص60-61).
ويصيب اضطراب الوسواس القهري حوالى 3% من الناس ويحدث فى صورة أعمال وسواسية مثل النظافة والاغتسال والعد وغير ذلك من الطقوس وأفكار وسواسية فى قضايا وأمور لا قيمة لها ، أو مخاوف وسواسية، ويتميز اضطراب الشخصية الوسواسية بالحرص على الدقة والنظام بصورة مبالغ فيها وهو أحد انواع اضطراب الشخصية. وتعرف العطية(2002، ص 36) اضطراب الوسواس القهرى بأنه أحد اضطرابات القلق، لأن الأفكار الوسواسية والأفعال القهرية هى فى الأصل محاولة من جانب الفرد للتحكم فى القلق، ويتصف ذوو اضطراب الوسواس القهرى بالنزعة الى الكمال والخلو من النقص والعيب وفعل الشيء كما ينبغي.
ويتضح من خلال التعريفات السابقة أنه لا يوجد اختلاف بين الباحثين فيما يتعلق بتحديد مفهوم الوسواس القهري، أو على الأقل فإن قصد كل باحث أن يبرز ناحية أو أكثر من تعريفه للوسواس القهري كما يلى:
• وجود وساوس فى شكل صور، أو أفكار، أو تخيلات، أو اندفاعات أو أفعال قهرية استحواذية فى هيئة أفعال حركية جامدة، ومستمرة تستغرق الكثير من الوقت والجهد وتسبب المزيد من الأسى والقلق النفسى.
• يحاول المريض جاهداً تخفيف حدة القلق والتوتر عن طريق القيام بالأفعال القهرية، ومن ثم يدور فى دائرة مفرغة من القلق والتوتر، لا يستطيع التخلص أو الفكاك منها.
• معرفة المريض التامة بعدم منطقية هذه الأفكار.
• يمتد أثر الوساوس القهرية على حياة الفرد ككل فيعزله عن المجتمع ويحصره فى نطاق ضيق.
نشأة وتفسير العصاب القهري:
تتباين وجهات النظر بشأن تكوين العصاب القهري ونشأته، فيذهب فريق من علماء النفس إلي أن العصاب القهري يرجع إلي أسباب وراثية أو جبلية، ويذهب فريق آخر إلي أنه يرجع إلي عوامل بيئية تعمل علي تعلم الفرد لهذه المسالك القهرية، وينتمي إلي هذا الفريق كل من السلوكيين التقليديين، والسلوكيين الجدد "تعديل السلوك"، ويذهب فريق ثالث إلي أن نشأة العصاب القهري ترجع إلي عوامل وراثية أو جبلية من ناحية، وهي تمثل الاستعداد للمرض، وإلي عوامل بيئية واجتماعية من ناحية أخري وهي التي تسبب تفجر الأعراض.
معدل انتشار الوساوس القهرية :
تعددت نتائج الدراسات والبحوث التى تناولت معدل انتشار اضطراب الوساوس القهرية اذ قدرت نسبة الانتشار للوسواس القهرى0.05% بين عامة الناس، ولكن يعتقد أنه أكثر شيوعاً من هذه النسبة، وأن طبيعة التكتم لدى هؤلاء المرضى هى سبب نقص معدل الانتشار وهم يمثلون 1% من مرضى العيادات النفسية، ويرجع نقص معدل الانتشار أيضاً إلى خوفهم من الإقلاع عن القيام ببعض الطقوس التى من شأنها أن تخفض من حدة الكدر والتوتر اللذين يعانون منهما نتيجة لأفكارهم الوسواسية، أو الطقوس التى تمنع حدوث كارثة أو كرب معين يتوقعون حدوثه إن لم يقوموا بها ولهذا يفضلون الابتعاد عن العيادات النفسية والبقاء على ما هم عليه (البشر، وفرج، 2002، ص208) والآن أصبح اضطراب الوسواس القهري أكثر انتشاراً مما كان يقدر عليه سابقاً، ومن الممكن أن يكون مرضاً مضنياً لكل من الأطفال والبالغين، ويقدر أن واحدا من كل 200 طفل، وأثنين من كل 100 راشد يظهر عليهم أعراض للوسواس القهري. (Bram & Theostur, 2004, P.305) يضيف كابلن وسادوك أن معدل الانتشار بين المراهقين 3.75% وأن الذكور أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب عن الإناث "متوسط عمري 19 عام" والإناث "متوسط عمري 22 عام" وحوالي 2/3 مرضى الوساوس القهرية بدأت أعراضهم قبل سن 25 عاماً، وأقل من 15% لا تبدأ أعراضهم بعد سن 35 عاماً، وفى بعض الحالات يكون أكثر بداية في عمر عامين (Kaplan & Sadock, 1994, P.599)
تشخيص اضطراب الوسواس القهري:
من المحكات التشخيصية في التصنيف الدولى "المراجعة العاشرة" للأمراض النفسية والسلوكية لمنظمة الصحة العالمية I.C.D- 10 : لتشخيص الأعراض الوسواسية أو الأفعال القهرية أو كليهما أنه يجب أن تكون الأعراض موجودة في معظم الأيام علي الأقل أسبوعين متتاليين، وتكون مصدراً للضيق أو تتعارض مع الأنشطة، وينبغي أن يكون للأعراض الوسواسية السمات التالية: يجب أن يعرف مرضي الوساوس والأفعال القهرية أن لديهم أفكاراً أو اندفاعات،ويجب أن يكون هناك علي الأقل فكرة واحدة أو فعل واحد تتم مقاومته بطريقة غير ناجحة، علي الرغم من أنه قد تكون هناك أفكارأخري لم يعد الفرد يقاومها. قد لا يكون التفكير في تنفيذ الفعل باعثا علي السرور في حد ذاته (حيث لا تعتبر الراحة البسيطة من التوتر أو القلق بمثابة سعادة في هذا الصدد). عدم تكرار الأفكار أو التخيلات أو الاندفاعات بشكل غير سار.(ICD- 10 1992, p. 142) ومن أهم محكات التشخيص في ضوء الدليل التشخيصي الرابع للاضطرابات العقلية "DSM-IV" ما يلي:
(أ) الوساوس القهرية وتتضمن:
1- أفكار متكررة ومستمرة، واندفاعات، أو تخيلات يخبرها الفرد في أغلب الأوقات أثناء الاضطراب وتبدو مقحمة وغير مناسبة وتسبب القلق والضيق والألم النفسي الواضح.
2- الأفكار، والاندفاعات أو التخيلات لا تسبب أي إزعاج أو انشغال زائد عن الحد بمشكلات الحياة اليومية.
3- محاولة الشخص المستمرة لتجاهل وقمع هذه الأفكار والاندفاعات والتخيلات أو إبطالها (تحييدها) ببعض الأفكار أو الأفعال والتصرفات الأخرى.
4- يعرف الشخص أن هذه الأفكار، الاندفاعات والتخيلات من نتاج عقله هو وليست مفروضة عليه من الخارج كما في اقتحام الأفكار.
(ب) الأفعال القهرية وتتضمن:
1- سلوكيات متكررة ظاهرية مثل: (غسيل الأيدي- الترتيب- الفحص) أو تصرفات عقلية مثلSad العد- ترديد كلمات في صمت) ويشعر الشخص بأنه مدفوع ومنقاد لأدائها بشكل متكرر وفقاً لقواعد صارمة.
2- تهدف هذه السلوكيات أو التصرفات العقلية إلي الوقاية أو منع حدوث أو خفض الألم والأسي النفسي أو منع حادث أو موقف مفزع وأن هذه السلوكيات أو التصرفات العقلية إما أنها لا ترتبط بطريقة واقعية مع ما خططت لتحييده أو أنها زائدة علي الحد وغير معقولة.

(ج) أثناء استمرار الاضطراب فإن الشخص يدرك أن الوساوس والأفعال القهرية زائدة علي الحد أو أنها
غير عقلانية وغير منطقية.
(د) الوساوس والأفعال القهرية التي تسبب ضيقاً وكرباً واضحين تعد مستهلكة للوقت (تستغرق أكثر من
ساعة في اليوم) أو تتدخل أو تؤثر في النظام اليومي العادي والوظائف المهنية (الأكاديمية) أو النشاطات الاجتماعية الاعتيادية أو العلاقات مع الآخرين.
(هـ) إذا وجد اختلال آخر من اختلالات المحور الأول فإن محتوي الوساوس أو الأفعال القهرية تكون غير محصورة فيه (مثال ذلك: الانشغال بالطعام في وجود اضطراب الأكل Eating Disorders هوس نتف الشعر في وجود اضطراب النتف القهري للشعر الانشغال بالمظهر الخارجي في وجود اضطراب تخيل تشوه الجسم Body Dysmorphic Disorder، الانشغال بالعقاقير والأدوية في وجود اضطرابات استخدام المواد المخدرة، والانشغال بالإصابة بالأمراض الخطيرة في وجود توهم المرض Hypochondriac والانشغال بالرغبات الجنسية أو التخيلات الجنسية في وجود اضطراب شذوذ عن الجنس Paraphilias ،أو اجترار الشعور بالذنب في وجود اضطراب الاكتئاب الأساسي Depressive Disorder Major.
(و) لا يرجع اضطراب الوسواس القهري إلي تأثيرات فسيولوجية مباشرة لتعاطي مادة معينة مثل (إساءة استخدام العقار أو العلاج الدوائي) أو نتيجة لحالة طبية عامة. (D.S.M IV, 1994, P.422)
مسار ومآل مرضي اضطراب العصاب القهري :
يبدأ ظهور هذا الاضطراب في سن المراهقة أو بداية البلوغ، وأحياناً يظهر عند الأطفال، وقد تظهر أعراضه عند الذكور عن الإناث، وقد تكون تدريجية أو حادة ومفاجئة، وفي بعض الأحيان قد يصاحبها شحوب وضعف مزمن مع تفاقم الأعراض والتي قد تعود للضغوط (فرج والبشر، 2002، ص209)، وقد كان ينظر فيما مضي لمرض عصاب الوساوس القهرية علي أنه أسوأ من باقي الأمراض النفسية العصابية، أما الأن فهو يكاد يوازي باقي الأمراض العصابية إلا أنه يعتبر من أ صعبها علاجا خاصة في الحالات الشديدة حيث أنه يتميز بفترات متساوية من الهوادة والاشتداد والمآل الحسن للمريض مرتبط بحسن التوافق الاجتماعي والوظيفي (الريس ،2002،ص 230) .
ويري أبو هندي (2003، ص193) أنه توجد بعض العلامات التي تشير إلي مآل الوسواس القهري الأسوأ:وهي الاستسلام للأفعال القهرية بدلاً من مقاومتها، ووجود بعض الاقتناع أو الاقتناع التام بالأفكار الوسواسية بدلا من رفضها،وأن تكون الأفعال القهرية غريبة أو شاذة، وأن يكون بداية أعراض الاضطراب في سن الطفولة،وأن يكون تأثير الأعراض في حياة المريض وأداءه الوظيفي كبيراً إلي الحد الذي يستدعي دخول المستشفي وجود تاريخ الوساوس القهرية في عائلة المريض، وأن يتأخر المريض في اللجوء إلي الطبيب النفسي.
ويري عبد الخالق (2002، ص151) أن العلامات التي تشير إلي مآل أفضل هي:
أن تكون الأعراض الو سواسية خفيفة وغير نمطية،والدوام القصير للأعراض قبل العلاج،والتطور الصحي قبل المرض، ويتضح مما سبق أن المسار والمآل المرضي لاضطراب الوسواس القهري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتشاف، فكلما كان الاكتشاف مبكراً وفي سن صغيرة كلما كانت فرصة التحسن والشفاء كبيرة، فالأعراض مازالت في بدايتها ولم تتفاقم، وعلي العكس تماماً فإن تأخر اكتشاف الاضطراب أو إذا طالت مدة معاناة المريض به وتأخر في عرض نفسه علي الطبيب، فإن ذلك يؤثر سلبياً علي مسار ومآل الاضطراب.

الدراسات السابقة :
يتناول الباحثون بعض الدراسات والبحوث السابقة التى اهتمت بالعلاج النفسى لاضطراب الوسواس القهرى. وتعد الدراسة الحالية – فى حدود علم الباحثين – هى الدراسة الأولى باللغة العربية التى تسعى لاستكشاف فاعلية برنامج علاجى نفسى دينى لاضطراب الوسواس القهرى، اذ تعددت الدراسات التى تناولت الارشاد النفسى الدينى لعلاج القلق وعلاج قلق المستقبل ولتخفيف ضغوط الحياة ولتغيير بعض الأفكار الخاطئة غيّر أنها لم تتناول تقديم برنامج علاجى لاضطراب الوسواس القهرى كما تحاول الدراسة الحالية، ومن الدراسات التى تناولت برامج العلاج النفسى لاضطراب الوسواس القهرى ما يلى:
- دراسة مختار (1985): والتى هدفت إلى مقارنة فاعلية استخدام فنية منع الاستجابة بمفردها واستخدام هذه الفنية (منع الاستجابة) مدعمة بعامل إضافي، ألا وهو عامل البيانات التفسيرية عن العلاج، والذى يمكن اعتباره علاجاً معرفياَ. وقد اختارت الدراسة غسيل اليد القهري فقط. وتكونت عينة الدراسة من "30" مفحوصاً من العصابيين القهريين (غسيل قهرى)، تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات؛ بحيث تتكون كل مجموعة من "10" ذكور، وهم: مجموعة منع الاستجابة، ومجموعة منع الاستجابة مع البيانات التفسيرية عن العلاج، والمجموعة الضابطة. وتمثل العمر الزمني للعينة من "20-25" سنة. وتمثلت شدة المرض في متوسط عدد غسيل اليد أكثر من 25 غسلة، متوسط الزمن لكل غسلة أكثر من "80" ثانية، ومتوسط عدد الإلحاحات الحصارية أكثر من "10" إلحاحات. وتضمنت أدوات الدراسة: مقياس الخط القاعدي لتكرار المسالك والإلحاحات القهرية، واستمارة المقابلة الشخصية، والمقابلات الكلينيكية الطليقة، وساعة كرويومتر لقياس الزمن، والبرنامج العلاجى قائم على فنية منع الاستجابة، والبيانات التفسيرية (إعطاء المفحوص البيانات المنطقية طوال الجلسات حول الفنية المستخدمة، وحول العرض الذي يعانى منه، والسماح للمفحوص بالاستفسار طوال الجلسات ومناقشته وحصوله على الجواب المنطقي). وأظهرت الدراسة فاعلية فنية منع الاستجابة مع إعطاء البيانات التفسيرية، في تخفيف الإلحاحات الحصارية وقهر غسل اليد، مقارنة بفنية منع الاستجابة بمفردها، وكذلك بالمجموعة الضابطة؛ وفسرت الدراسة ذلك بأن فنية منع الاستجابة كما هي عند ميير تتصف بالاسلوب الجاف الذي لا ينفع مع عناد العصابى القهرى وقدراته المعرفية، إلا إذا كان قد تربى في أسرة متسلطة؛ ولذلك فإن التدعيم بإعطاء البيانات التفسيرية يسهم في إيجاد علاقة إيجابية مع المعالج، من خلال إشباع رغبته المعرفية عن معرفته لكل شيء يفعله، وإشباع الجانب الانفعالي من خلال إقامة علاقة ودية معه.
- دراسة سمير (2001): هدف الدراسة: - هدفت الدراسة إلى استكشاف فعالية العلاج العقلانى الانفعإلى السلوكى فى خفض مستوى الوساوس القهرية لدى عينة من طلاب الجامعة، والكشف عن الأفكار اللاعقلانية المسببة للوساوس القهرية لدى عينة الدراسة. وتكونت عينة الدراسة من "20" طالباً وطالبة من طلاب الجامعة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وأظهرت الدراسة فاعلية برنامج العلاج العقلانى الانفعإلى السلوكى فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة الدراسة وتعديل الأفكار اللاعقلانية لديهم.
- دراسة ماكلاين McLean Peter (2001): والتى هدفت إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى، والعلاج السلوكى باستخدام فنية التعريض ومنع الاستجابه، فى علاج الاضطراب الوسواسى القهرى. تكونت العينة من "64" مشاركاً ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى، تم تقسيمهم إلى "32" مشاركاً يعالجون بالعلاج المعرفى السلوكى، و"32" مشاركاً يعالجون بفنية التعريض ومنع الاستجابة. ومجموعة ضابطة تمثلت فى "33" ممن هم على قائمة الانتظار لمدة ثلاثة أشهر، وتراوحت أعمار العينة من "18" إلى "56" سنه بمتوسط عمرى "35" سنه. القائم بالدراسة). أظهرت الدراسة فاعلية كلٍ من برنامج العلاج المعرفى السلوكى، والعلاج السلوكى بفنية التعريض ومنع الاستجابه، فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة الدراسة، وإن تفوق برنامج العلاج السلوكى بفنية التعريض ومنع الاستجابه نسبياً، ولكن لوحظ بعد فترة المتابعة أن امتداد أثر العلاج المعرفى السلوكى أفضل من فنية التعريض ومنع الاستجابه فقط. وأوصت الدراسة بالدمج بين الأسلوبين.
- دراسة فرج والبشر (2002): هدفت الدراسة إلى الكشف عن مدى كفاءة أسلوب العلاج السلوكى (بفنية التعريض ومنع الاستجابة) مقارنة بالعلاج الدوائى؛ من حيث مدى فعاليه كل منهما فى التغلب على أعراض الوسواس القهرى، كما هدفت أيضا إلى تقييم كلا الأسلوبين معاً فى مقابل استخدام كل أسلوب بمفرده. وتكونت عينة الدراسة من "20" ( 4 ذكور، 16 إناث) مريضاً باضطراب الوسواس القهرى من فئة وساوس الاغتسال والنظافة، من بين المترددين على العيادات النفسية الطبية، ومكتب الإنماء الاجتماعى بدولة الكويت. وقد تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات وفقاً لنوع العلاج المقدم لكل مجموعة. أظهرت الدراسة فاعلية العلاج السلوكى بأسلوب التعريض ومنع الاستجابة مقترناً بفنيات العلاج المعرفى، فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى بشكل أفضل من مجموعة العلاج الدوائى وحده، ومن مجموعة العلاج السلوكى وحده؛ بما يوفره العلاج السلوكى المعرفى من استبصار جيد بطبيعة الاضطراب وقدرة أكبر على منع الانتكاسة.
- دراسة مبارك (2004): العلاج السلوكى الشمولى الأسرى المكثف لاضطراب الوسواس القهرى المصحوب باضطرابات انفعالية أخرى فى الطفولة المتأخرة " دراسة حالة". هدفت الدراسة إلى استكشاف فاعلية برنامج علاجى سلوكى شمولى أسرى مكثف مع حالة اضطراب وسواسى قهرى مصحوب باضطرابات انفعالية (الخوف والاكتئاب والقلق) تمثلت عينة الدراسة فى حالة طفل عمره "12" عاما فى بداية الصف الثانى الإعداد ى، يعانى من وساوس وشكوك متسلطة، وأفعال قهرية، تدور أبرزها حول طقوس الاغتسال والنظافة والتلوث والمراجعة والعد والتكرار والبطء القهرى ووساو س الصلاة والطهارة. أظهرت الدراسة فاعلية برنامج العلاج المعرفى السلوكى الشمولى الأسرى المكثف فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى الطفل بالتعاو ن مع أسرته.
- دراسة ويلسون وتشاميلسWilson & Chambless (2005): هدفت الدراسة إلى الكشف عن فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع الاضطراب الوسواسى القهرى. وتكونت عينة الدراسة من "10" أفراد ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى. وتراوح عدد جلسات العلاج المعرفى السلوكى من "10 : 18 " (اذ أنه تم الاكتفاء بعشر جلسات لبعض الأفراد، بينما بلغت عدد الجلسات للبعض الآخر ثماني عشرة جلسة ) بواقع جلسة واحدة أسبوعياًً لا تتجاوز ساعة واحدة، واعتمد البرنامج على فنيات: إعادة البناء المعرفى، والحوار السقراطى، والاسترخاء، ووقف الأفكار، بالإضافة إلى التدريب على التعريض ومنع الاستجابة، والواجبات المنزلية. أوضحت الدراسة فاعلية برنامج العلاج المعرفى السلوكى المستخدم فى التقليل من أعراض الوسواس القهرى، والتى تمثلت فى: طقوس قهرية، ومخاوف، ووساوس عن النظافة وغلق الأبواب والإصابة بالأمراض، وأوصت الدراسة بضرورة فهم العلاج المعرفى السلوكى للقلق والاكتئاب إضافة إلى الوسواس القهرى.
- دراسة ويلنر وجوودى Willner & Goody (2006): هدفت الدراسة إلى تبين فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع سلوكيات قهرية وأفكار وسواسية لدى حالة ذات صعوبات تعلم. كما هدفت الدراسة إلى مناقشة وتعديل وتصحيح التشوهات المعرفية المسببة للوسواس القهرى والناتجه عنه. تكونت عينة الدراسة من إمرأة واحدة فقط من فئة الراشدين ذوى صعوبات التعلم المتوسطة Woman with a mild learning disability تعانى من اضطراب الوسواس القهري،و تبلغ من العمر "29" عاماً ، متزوجة ولديها أطفال، وتعيش مع والديها، ولديها تاريخ مرضى بالوسواس القهرى منذ كانت بالمدرسة، إضافة إلى علاقات اجتماعية محدودة، واندفاعية، وأفكار لاعقلانية، وتشوه معرفى،وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى، من خلال "30" جلسة، تضمنت الاسترخاء والتعريض ومنع الاستجابة والحوار مع الذات فى علاج الوسواس القهرى لدى الحالة.
- دراسة هاميلHimle (2006): هدفت الدراسة إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى التقليدى القائم على المواجهة وجهاً لوجه بين المعالج والعميل، والعلاج المعرفى السلوكى القائم على التواصل عبر شبكة الفيديوكونفرانس. تمثلت عينة الدراسة فى عدد "6" أفراد ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: "3" أفراد يتم علاجهم وجهاً لوجه، و"3"أفراد يتم علاجهم عبر الفيديو كونفرانس. وتراوحت أعمارهم بين "19 إلى 29 " سنة، وتم علاجهم وفق برنامج جامعة ميتشجان (برنامج علاج القلق)، واستغرقت كل جلسة "60" دقيقة. وتمثلت أدوات الدراسة في: مقياس يل – براون لاضطراب الوسواس القهري،و برنامج العلاج المعرفي السلوكى المقترن بفنية التعريض ومنع الاستجابة ،و أظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى وجهاً لوجه، وتفوقه على العلاج عبر شبكة الفيديوكونفرانس؛ وإن كان لكليهما أثر فعال فى التقليل من الأعراض الوسواسية القهرية.
عن تناول تحليلى نقدى وعرض نظرى يوضح فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع الاضطراب الوسواسى القهرى، وهذا يوضح مدى الاهتمام بالتأكد بالبراهين والدراسات على أهمية الاستناد إلى علاج محدد لاضطراب معين كالوسواس القهرى.
- دراسة تولين وهانن ومالتبى وديفنباخ وورهانسكاى وبرادى Tolin, Hannan, Maltby, Diefenbach, Worhunsky, & Brady (2007): هدفت الدراسة إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى الذاتى والعلاج المعرفى السلوكى بواسطة معالج، فى علاج اضطراب الوسواس القهرى . تكونت عينة الدراسة من "41" راشداً ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى ( 15 أنثى و"26" ذكراً)، فى عمر"13" سنة فأكثر حتى "38" سنة. وتمثلت أدوات الدراسة فى:المقابلة الشخصية،ومقياس يل- براون للوسواس القهرى،وقائمة بيك للاكتئابBeck Depression Inventory-II،وبروتوكول العلاج الذاتي القائم على منع الاستجابة،وبرنامج العلاج القائم على توجيه المعالج،وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى الموجه بواسطة المعالج عن العلاج المعرفى السلوكى الذاتى، وضرورة اللجوء إلى المعالج فى حالة الاضطرابات الشديدة؛ بينما يمكن الاعتماد على التدخل المبكر والعلاج الذاتى فى الحالات البسيطة، ومع ذلك فقد ثبتت فاعلية كلا العلاجين فى التقليل من الأعراض القهرية والأفكار الوسواسية.
تعليق علي الدراسات والبحوث السابقة : -
أبرزت الدراسات والبحوث السابقة أهمية وفاعلية العلاج النفسى المعرفى والسلوكى، الفردى والجماعى، والذاتى، والموجه عن بعد، والقائم على توجيهات المعالج، والمدمج بالعلاج النفسى الدينى فى علاج اضطراب الوسواس القهرى. وقد استفاد الباحثون من الدراسات السابقة فى تحديد أدوات الدراسة الأكثر استخداماً وهى: مقياس يل – براون للوسواس القهرى لفائدته فى قياس درجة وشدة الاضطراب، وقائمة مودزلى للوساوس القهرية كأهم الأدوات التشخيصية. بالإضافة إلى أن عدد الجلسات لاينبغى أن يقل عن عشرة جلسات، بل وربما تزيد إلى عشرين أو ثلاثين جلسة، وتتراوح مدة كل جلسة مابين 40 إلى 120 دقيقة، ويمكن الجمع بين أسلوبى الجلسات الفردية والجماعية، مع أهمية الارشاد الأسرى لأسر مرضى الوسواس القهرى. وكذلك استفاد الباحثون فى تحديد الفنيات الأكثر استخداماً فى علاج الوسواس القهرى والتى يمكن استخدامها فى برنامج العلاج النفسى الدينى، وأهمها: فنية إعادة البناء المعرفى، وفنية وقف الأفكار، وفنية الحوار السقراطى، وفنية التعريض ومنع الاستجابة، وفنية الاسترخاء، وأسلوب الواجبات المنزلية.
وإجمالاً، أشارت هذه الدراسات فى مجملها إلى أهمية وفاعلية استخدام العلاج النفسى فى تخفيف أعراض العصاب القهرى لدى الطلاب.
فروض الدراسة: -
من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة، ومن خلال أهداف الدراسة وتساؤلاتها، يصوغ الباحثون فروض الدراسة علي النحوالتالي: -
1. يوجد فرقُ دالٌ إحصائياً، بين متوسطيّ درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة، في قائمة مودزلى للوساوس القهرية، بعد تطبيق البرنامج العلاجي النفسى الدينى، وذلك فى اتجاه المجموعة التجريبية.
2. يوجد فرقٌ دالٌ إحصائياً، بين متوسطىّ درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، فى قائمة مودزلى للوساوس القهرية، بعد تطبيق البرنامج العلاجي النفسى الدينى، وذلك فى اتجاه القياس البعدى.
3. لا يوجد فرقٌ دالٌ إحصائياً، بين متوسطيّ درجات القياسين البعدي وما بعد المتابعة للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للوساوس القهرية.
________________________________
الباحث-سليمان رجب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
مفهوم الوسواس القهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: الطب النفسى :: قسم الطب النفسى-
انتقل الى: