العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات الرقيه الشرعيه وعالم الجان واحداث نهايه الزمان
العلاج من كافة انواع السحر-المعالج ابا على 0596586865 من داخل السعوديه

العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم

منتدى العلاج من كافة انواع السحر المس والسحر بانواعه وعالم الجان -احداث نهاية الزمان-زمن الفتن والملاحم-حرب هرمجدون-الامام المهدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دراسة تؤكد أن الصلاة تطيل العمر لأسباب نفسية وجسدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 22/02/2012

مُساهمةموضوع: دراسة تؤكد أن الصلاة تطيل العمر لأسباب نفسية وجسدية   السبت مارس 03, 2012 8:09 pm

دراسة تؤكد أن الصلاة تطيل العمر لأسباب نفسية وجسدية
آيات كثيرة جاءت لتخبرنا بأهمية الصلاة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر أن أهم وأحب الأعمال إلى الله: الصلاة على وقتها. وأول صفة (بعد الإيمان) ذُكرت للمتقين في القرآن أنهم يقيمون الصلاة، يقول تعالى: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [البقرة: 1-3]. والذي يترك الصلاة يعتبر كافراً في الإسلام، وفي أفضل الحالات يعتبر فاسقاً أو عاصياً إذا ترك الصلاة تهاوناً وليس إنكاراً! والسؤال: هل كشف العلماء غير المسلمين أسراراً وفوائد جديدة للصلاة؟ لنقرأ هذا الخبر العلمي ومن ثم نقوم بالتعليق عليه.
الدراسة العلمية
في دراسة علمية جديدة تبيَّن الأثر الشفائي للصلاة بشكل لم يكن يتوقعه الباحثون، والذين أسسوا أبحاثهم على الإلحاد وإنكار الخالق تبارك وتعالى، واعترفوا أخيراً أن الذهاب إلى الكنيسة أو الجامع، أو غيرها من أماكن العبادة للصلاة، قد يساهم في إطالة عمر الشخص الذي يؤدي صلواته بانتظام.
هذا ما أظهرته دراسة جديدة نُشرت في مجلة Psychology and Health ، أكدت أن النساء الأكثر تقدماً في السن، ممن يواظبن على حضور الصلاة وأدائها، تقل نسبة خطورة الوفاة لديهن بنسبة 20 في المائة مقارنة بسائر النساء في فئتهن العمرية. وقد جمع فريق من الباحثين من كلية طب ألبرت اينشتاين بجامعة ياشيفا جميع الديانات في الدراسة، وقاموا بمتابعة ما إذا كانت تلك النسوة يؤدين الصلاة بشكل منتظم، وما إذا كانت تبعث على الراحة لديهن.
فوجدوا أن الطقوس الدينية المنتظمة، تخلق نوعاً من التواصل الاجتماعي، ضمن نظام يومي يلعب دوراً واضحاً في تقوية الصحة، واللياقة الجسمية، ويبدو أن السيدات اللواتي ينتظمن في الصلاة يعشن مدة أطول من غيرهن. ويرى الباحث اليزر شنال أستاذ علم النفس المشرف على الدراسة، أنه لا يمكن تفسير الحماية التي توفرها الصلاة للمصلين بصورة واضحة وتامة بمجرد وجود عوامل متوقعة، منها الدعم العائلي القوي، اختيارات نمط الحياة، والإقلال من التدخين وشرب الكحول فقط. هناك أمر آخر لا يمكننا أن ندركه أو نفهمه، فمن المحتمل دائما أن يكون هناك عوامل يمكن أن تفسر هذه النتائج.
قام الباحثون بدراسة 92395 سيدة، تراوحت أعمارهن ما بين 50 و79 عاماً، أدركهن سن اليأس، واشتركن في دراسة تهدف إلى مراقبة صحة المرأة الأساسية أُجريت على مستوى دولي، وبدعم من المنظمة الدولية للصحة، وكان الهدف منها معرفة مشاكل المرأة الصحية على المدى الطويل. هؤلاء السيدات قمن بالإجابة عن أسئلة حول سلوكهن اليومي وصحتهن وعاداتهن الدينية، وتم متابعتهن لسبع سنوات، فظهر أن نسبة الوفاة انخفضت بمقدار 20 في المائة لدى النساء اللواتي يؤدين الصلاة ولو مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، بالمقارنة مع الأخريات.
أحب الأعمال إلى الله تعالى
الذي يلفت الانتباه في هذه الدراسة أن الصلاة على الطريقة غير الإسلامية لمرة في الأسبوع تخفض احتمال الإصابة بالأمراض، وتساعد على الاستقرار النفسي، والسؤال: كيف لو أُجريت هذه الدراسة على أناس مؤمنين يلتزمون بأداء الصلوات الخمس مع قيام الليل؟! إن النتائج ستكون مبهرة، ولكن قصَّرنا نحن المسلمين بالقيام بمثل هذه التجارب العلمية، وننتظر غيرنا حتى يقوم بها! فالصلاة على الطريقة الإسلامية في خمس أوقات من اليوم والليلة، تعني أن الإنسان سيكون في حالة طهارة معظم اليوم، وسيكون في حالة اتصال مع الخالق عز وجل، وسيكون في حالة خشوع وصفاء ذهني، وهذا سيساعده على شفاء الكثير من الأمراض النفسية، لأن الصلاة تعني الاستقرار النفسي.
أما الفوائد الأخرى للصلاة فتتمثل في أن المؤمن عندما يحافظ على الصلوات في أوقاتها، فإن حياته ستكون منظّمة وبالتالي سيساعد الساعة البيولوجية في خلايا جسده على العمل بكفاءة عالية واستقرار مذهل، وبالتالي فإن النظام المناعي سوف يزداد، وتزداد معه قدرة الجسم على مقاومة مختلف الأمراض العضوية، أي أن الصلاة مفيدة للإنسان نفسياً وجسدياً.
هناك العديد من الدراسات العلمية التي تؤكد على فوائد الصلاة الطبية لعلاج أمراض المفاصل والعمود الفقري وكثير من الأمراض الأخرى، ولكن لا تحدث الفائدة إلا إذا حافظ المؤمن على الصلاة، حتى بالنسبة للمرأة الحامل فإن الصلاة تكون مفيدة في تسهيل الولادة وهي بمثابة تمارين رياضية ضرورية للمرأة الحامل. كذلك فإن رياضة المشي إلى المساجد تعتبر من أهم أنواع الرياضة.
وأود أن أخبركم بملاحظة رأيتها في أعداد كبيرة من المصلين الذين يحافظون على صلواتهم، وهي أنهم يتمتعون بهدوء نفسي وتحمل أكبر لضغوط الحياة، ويتمتعون بقدرة عالية في علاج المشاكل اليومية، بل يتمتعون بميزة عظيمة وهي الرضا بما قسم لهم الله تعالى، وبالتالي نجدهم أكثر الناس استقراراً من الناحية النفسية. طبعاً هذه مشاهدات مؤكدة يمكن لأي إنسان أن يراها، وحبذا لو يقوم باحثونا المسلمون بإجراء تجارب ودراسات تثبت لهم ذلك.
دراسة أمريكية تؤكد أهمية التفاؤل
لا يوجد كتاب على وجه الأرض مثل القرآن يمنح المؤمن التفاؤل والفرح والسرور، ومهما تكن المصيبة ومهما تكن الهموم ومهما تكن الظروف، فإنك تجد في القرآن حلولاً لجميع مشاكلك، ويكفي أن تقرأ هذه الآية العظيمة التي تمنح الإنسان الرحمة والفرح والأمل، يقول تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]. وانظر معي إلى هذه الكلمات الإلهية الرائعة: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58].
ولو تأملنا القرآن نجد مئات الآيات التي تمنح الإنسان القوة والتفاؤل، مثلاً يقول تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139].... آيات كثيرة تبشر المؤمن بحسن الخاتمة وبالفرح الأكبر يوم لقاء الله، فتهون عليه أحزانه وتتضاءل أمامه المشاكل ويكفي أن تتذكر رحمة الله حتى تنسى كل هموم الدنيا: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة: 156-157].
هذه الآيات على كثرتها تزيد المؤمن تسليماً وفرحاً بلقاء ربه، وترد على كل ملحد يدعي أن القرآن من تأليف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم! فهم يقولون إن النبي كان يريد السيطرة على العالم ويطمح للمجد والشهرة والعظَمَة! ولكن عندما نقرأ القرآن لا نجد آية واحدة يظهر فيها شيء كهذا، بل إن الله تعالى عاتب نبيه أحياناً وحذره أحياناً وعلَّمه وأمره أن يؤكد للناس أنه "بشر" وليس إلهاً!
فلو كان النبي كما يدَّعون إذاً لادعى الألوهية، بل لماذا يعاتب نفسه فيقول: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى) [عبس: 1-2]؟ ولماذا يحذّر نفسه من الشرك فيقول: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر: 65]؟ ولماذا يعتبر نفسه بشراً مع العلم أنه يستطيع ادعاء الربوبية كما فعل فرعون، يقول تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) [فصلت: 6].... إن هذه الآيات دليل على صدق هذا النبي وأنه جاء بأمر من الله وبلغ القرآن كما نزل عليه دون زيادة ولا نقصان.
واليوم يكشف العلماء بعض الحقائق عن التفاؤل وأهميته للوقاية من الأمراض بما يساهم في طول معدلات العمر (مع تأكيدنا بأن الآجال بيد الله تعالى، ولكننا نعرض نتائج دراسات علمية تدرس ظاهرة التفاؤل ومعدلات الوفيات في العالم وتخرج بنتائج يمكن أن نستفيد منها).
فقد قال باحثون أمريكيون في دراسة هي الأحدث من نوعها - ربما تعطي المتشائمين سبباً آخر للتذمر - إن الذين يتسمون بالتفاؤل يعيشون عمراً أطول وكذلك الأشخاص الأكثر صحة، وذلك بالمقارنة مع نظرائهم المتشائمين.
ودرس الباحثون في جامعة بيتسبورج معدلات الوفاة والظروف الصحية المزمنة بين المشاركات في دراسة "مبادرة الصحة للنساء" والتي تتبعت أكثر من 100 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 عاماً وأكثر منذ 1994. وكانت النساء اللائي يتسمن بالتفاؤل - يتوقعن حدوث الأمور الطيبة لا السيئة- أقل احتمالاً بواقع 14 % للوفاة لأي سبب مقارنة بالمتشائمات وأقل احتمالا بنسبة 30 % للوفاة من أمراض القلب بعد ثماني سنوات من المتابعة في هذه الدراسة. وكانت المتفائلات كذلك أقل احتمالاً للإصابة بارتفاع ضغط الدم والبول السكري أو الإقبال على تدخين السجائر.
ودرس الفريق الذي أشرفت عليه الدكتورة هيلاري تيندل النساء اللائي كن أكثر ارتياباً تجاه الآخرين - وهن مجموعة يطلق عليهن "معادون بشكل تشاؤمي" - وقارنوهم مع النساء اللائي يتسمن بأنهن أكثر ثقة في الآخرين. وكانت النتيجة أن النساء في مجموعة العِداء التشاؤمي يمِلن إلى الاتفاق مع أسئلة مثل "مِن الأكثر أمانا ألا أثق في أحد".
وقالت تيندل التي قدمت دراستها في (5 مارس 2009) للاجتماع السنوي للمنظمة الأمريكية للأمراض الجسدية النفسية: هذه التساؤلات تدل على ارتياب عام في الناس، فالنساء اللائي يتسمن بالعداء التشاؤمي كن أكثر احتمالاً بنسبة 16 % للوفاة (خلال فترة الدراسة) مقارنة بالنساء اللائي كن الأقل في العداء التشاؤمي. وهؤلاء النسوة أيضاً هنَّ أكثر احتمالاً بواقع 23 % للوفاة بسبب السرطان.
إن الدراسة لا تثبت أن الاتجاهات السلبية تسبب آثاراً صحية سلبية، لكن هذه النتائج يبدو أنها مرتبطة بطريقة ما. فالباحثون يؤكدون أن هناك حاجة حقيقية إلى مزيد من الدراسات لإعداد علاجات من شأنها أن تستهدف اتجاهات الناس لرؤية ما إذا كان يمكن إحداث تعديل لديهم وما إذا كان هذا التعديل مفيداً للصحة. إن المتشائم ينتابه تفكير: أنا محكوم علي بالإخفاق... ليس هناك ما يمكنني عمله... لا أدري هل هذا صحيح...
من فوائد التفاؤل
لو تتبعنا الدراسات حول التفاؤل وفوائده الطبية نجد العديد من الفوائد التي تجعلنا نتفاءل:
- فالتفاؤل يرفع نظام مناعة الجسد ضد جميع الأمراض.
- والتفاؤل يمنح الإنسان قدرة على مواجهة المواقف الصعبة واتخاذ القرار المناسب.
- إنه يحبب الناس إليك فالبشر يميلون بشكل طبيعي إلى المتفائل وينفرون من المتشائم.
- التفاؤل يجعلك أكثر مرونة في علاقاتك الاجتماعية وأكثر قدرة على التأقلم مع الوسط المحيط بك.
- من الفوائد العظيمة للتفاؤل أنه يمنحك السعادة، سواء في البيت أو في العمل أو بين الأصدقاء.
- التفاؤل مريح لعمل الدماغ!! فأن تجلس وتفكر عشر ساعات وأنت متفائل، فإن الطاقة التي يبذلها دماغك أقل بكثير من أن تجلس وتتشاءم لمدة خمس دقائق فقط!
- التفاؤل هو جزء من الإيمان، فالمؤمن يفرح برحمة ربه، ولو لم يفعل ذلك ويئس فإن إيمانه سيكون ناقصاً، وانظروا معي إلى سيدنا يعقوب الذي ضرب أروع الأمثلة في التفاؤل. فابنه يوسف قد أكله الذئب كما قالوا له، وابنه الثاني سَرَق وسُجن كما أخبروه... وعلى الرغم من مرور السنوات الطويلة إلا أنه لم يفقد الأمل من رحمة الله تعالى.
انظروا ماذا كان رد فعله وماذا أمر أبناءه: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87]... بالله عليكم! هل نسمي ديننا الحنيف "الإسلام" والذي جاء بمثل هذه التعاليم الراقية، هل نسميه دين إرهاب أم دين محبة وتفاؤل وسلام؟!
النبي كان يحب التفاؤل
كلّنا يعلم أن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الفأل، وكان يحب أن يستبشر بالخير، بل كان ينهى قومه عن كلمة (لو) لأنها تفتح عمل الشيطان، إنما أمرهم أن يقولوا: (قدَّر الله وما شاء فعل)، وكان منهجه في التفاؤل يتجلى في تطبيقه لقول الحق تبارك وتعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 216].
وعندما رأى أحد الصحابة وقد أصابه الحَزَن والهموم وتراكمت عليه الديون، قال له: قل: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن ومن العجز والكسل ومن البخل والجبن ومن غلبة الدين وقهر الرجال ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال)، فإن الله سيّذهب عنك همَّك ويقضي عنك ديْنك، وبالفعل لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى تحقق ذلك.
وأود أن أدعو نفسي وإياكم لتعلم هذا الدعاء الذي دعى به سيدنا يونس وهو في أصعب المواقف، فاستجاب الله له، وكشف عنه الغم ونجَّاه من الهلاك، لتحفظ هذا الدعاء يا أخي كما تحفظ اسمك، وهذا هو الدعاء: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87].
الصيام ... لعلاج الضغوط النفسية
يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. والله تعالى لا يكتب شيئاً على عباده إلا إذا كان فيه مصلحة ومنفعة لهم. ولذلك قد عُرف الصيام منذ آلاف السنين قبل الإسلام عند معظم شعوب العالم، وكان دائماً الوسيلة الطبيعية للشفاء من كثير من الأمراض، وأن الصوم هو الطريق الطبيعي للشفاء من الأمراض!
يؤكد الباحثون اليوم أن مستوى الطاقة عند الصائم يرتفع للحدود القصوى!!! فعندما تصوم أخي المؤمن فإن تغيرات كثيرة تحصل داخل جسدك من دون أن تشعر، فهنالك قيود كثيرة تُفرض على الشياطين، فلا تقدر على الوسوسة والتأثير عليك كما في الأيام العادية، وهذا ما يرفع من مستوى الطاقة لديك لأنك قد تخلصت من مصدر للتوتر وتبديد الطاقة الفعالة سببه الشيطان.
إن أكثر من عُشر طاقة الجسم تُستهلك في عمليات مضغ وهضم الأطعمة والأشربة التي نتناولها، وهذه الكمية من الطاقة تزداد مع زيادة الكميات المستهلكة من الطعام والشراب، في حالة الصيام سيتم توفير هذه الطاقة طبعاً ويشعر الإنسان بالارتياح والرشاقة. وسيتم استخدام هذه الطاقة في عمليات إزالة السموم من الجسم وتطهيره من الفضلات السامة.
إن للجسم مستويات محددة من الطاقة بشكل دائم، فعندما توفر جزءاً كبيراً من الطاقة بسبب الصيام والامتناع عن الطعام والشراب، وتوفر قسماً آخر بسبب النقاء والخشوع الذي يخيم عليك بسبب هذا الشهر الفضيل، وتوفر طاقة كبيرة بسبب الاستقرار الكبير بسبب التأثير النفسي للصيام، فإن هذا يعني أن الطاقة الفعالة لديك ستكون في قمتها أثناء الصيام، وتستطيع أن تحفظ القرآن مثلاً بسهولة أكبر، أو تستطيع أن تترك عادة سيئة مثلاً لأن الطاقة المتوافرة لديك تؤمن لك الإرادة الكافية لذلك.
للصيام قدرة فائقة على علاج الاضطرابات النفسية القوية مثل الفصام!! حيث يقدم الصوم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وبنفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، وهذا ينعكس إيجابياً على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم.
حتى إننا نجد أن كثيراً من علماء النفس يعالجون مرضاهم النفسيين بالصيام فقط وقد حصلوا على نتائج مبهرة وناجحة! ولذلك يعتبر الصوم هو الدواء الناجع لكثير من الأمراض النفسية المزمنة مثل مرض الفصام والاكتئاب والقلق والإحباط.
إن الصيام يحسِّن قدرتنا على تحمل الإجهادات وعلى مواجهة المصاعب الحياتية، بالإضافة للقدرة على مواجهة الإحباط المتكرر. وما أحوجنا في هذا العصر المليء بالإحباط أن نجد العلاج الفعال لمواجهة هذا الخطر! كما أن الصوم يحسن النوم ويهدّئ الحالة النفسية.
فلدى البدء بالصوم يبدأ الدم بطرح الفضلات السامة منه أي يصبح أكثر نقاء، وعندما يذهب هذا الدم للدماغ يقوم بتنظيفه أيضاً فيكون لدينا دماغ أكثر قدرة على التفكير والتحمل.
بكلمة أخرى أكثر استقراراً للوضع النفسي. والآن ينبغي أن نستيقن بأن الإسلام لم يأت بشيء إلا وفيه مصلحة ومنفعة لنا، ولم ينهنا عن شيء إلا وفيه ضرر وشر بنا، ولذلك ينبغي أن ندرك ونتأمل ونتدبر قول الحقّ عز وجل: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].

هل يمكن قراءة أفكار الآخرين؟
هل سيأتي ذلك اليوم عندما يتمكن العلماء من معرفة ما يفكر به الإنسان، أو يخفيه ولا يريد أن يظهره للناس؟ هكذا يأمل العلماء ولكن ما هي الحقيقة؟ لقد تمكن العلماء في بريطانيا وألمانيا واليابان من قراءة الدماغ وما يفكر به الإنسان! وقد استخدموا جهاز المسح الذي يعمل بالرنين المغنطيسي (fMRI)، بعد إجراء العديد من التجارب المذهلة.
فقد قاموا بسؤال أحد الأشخاص سؤالاً يحتمل الإجابة بنعم أو لا، وكان جهاز المسح المغنطيسي دائماً يظهر المنطقة الخاصة بالجواب من الدماغ. فإذا كان الجواب (نعم) فإن منطقة محددة في الدماغ ستنشط وعلى الفور يكتشف الجهاز هذا النشاط، وإذا كان الجواب (لا) فإن منطقة أخرى في الدماغ ستنشط وسوف يرصدها جهاز المسح.
وتظهر الصور الملتقطة للدماغ بواسطة جهاز المسح المغنطيسي كيف أن أماكن محددة تنشط في الدماغ أثناء تفكير الإنسان بشيء ما، وأن كل منطقة مختصة بنوع من أنواع الأفكار، وعندما نطرح على الإنسان مثلاً سؤالاً: هل تحب هذا الشخص أم لا؟ فإن الجهاز يرصد لنا المنطقة المسؤولة عن الجواب بنعم أم لا قبل أن يتكلم وبمجرد أن يبدأ التفكير بالجواب يكون الجهاز قد رصد الجواب وأظهر لنا على شاشة الكمبيوتر المنطقة المتوهجة من الدماغ والتي نستطيع من خلالها معرفة الجواب!! طبعاً باستخدام برنامج محدد لهذا الغرض.
ولذلك فإن هذا الجهاز يستطيع أن يخبرك بما تفكر به!! ولكن التجارب لا زالت في بداياتها، والسؤال: هل يمكن للعلماء أن يصلوا في يوم من الأيام إلى معرفة كل ما يفكر به الإنسان؟
يقول البرفسور Colin Blakemore يجب ألا نتفاءل كثيراً في هذه المرحلة، لأن التجارب لا تزال في بداية الطريق. ولكن علماء آخرين يقولون إننا سنتمكن من قراءة أفكار ونوايا الناس ومعرفة عواطفهم وما يخططون له!
وعلى كل حال أخي القارئ لا أعتقد أن هذه التجارب ستتطور كثيراً، لأن الله تعالى يقول: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19]. وهذه الآية تؤكد أن الأشياء الخفية في نفس الإنسان لا يعلمها إلا الله تعالى، ولكن قد تتطور التقنيات ويتمكن العلماء من قراءة بعض الأفكار البسيطة في دماغ الإنسان، ولكن لن يتمكنوا مثلاً من معرفة عقيدة الإنسان.
دراسة أمريكية تؤكد أهمية الاستقرار النفسي للأزواج
يؤكد الباحثون أن الزواج غير السعيد يصيب المرأة بأضرار صحية عديدة، فقد قال علماء أمريكيون إن النساء أكثر عرضة للضرر والأذى البدني بسبب ضغوط الزواج وأعباء العلاقات الزوجية وتوتراتها. ووفقا لدراسة جديدة أعلنت عنها الجمعية الأميركية للأمراض النفسية والجسمية في شيكاغو، فإن النساء في منتصف العمر، وليس الرجال، أكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية المرتبطة بالتعاسة الزوجية، مثل ارتفاع ضغط الدم والدهون الزائدة حول البطن، وغيرها من العوامل التي تعزز مخاطر الأزمات القلبية والسكري.
ويقول الدكتور نيسا غولدبيرغ طبيب القلب ومدير برنامج صحة المرأة في جامعة نيويورك: إن العلاقة الزوجية السيئة لا تؤثر فقط على السعادة بل على صحة الأزواج أيضاً. وفي الدراسة تابع باحثون، من جامعة يوتاه 276 من الأزواج لمعرفة ما إذا كان الاكتئاب هو السبب الحقيقي وراء كون الزواج التعيس مضرا بالصحة.
ووجد الباحثون أن العلاقات الزوجية التعيسة مضرة بالصحة، على الأقل بالنسبة للمرأة، إذ أن النساء في الزواج غير السعيد أكثر عرضة من غيرهن للاكتئاب، وأكثر استعداداً للإصابة بمتلازمة الأيض وهي مجموعة من عوامل خطرة ترفع ضغط الدم، وتتسبب في تدني مستويات الكولسترول، والبدانة في البطن، وارتفاع نسبة السكر في الدم.
تبين للعلماء أن دماغ الرجل يعالج المعلومات بطريقة تختلف عن دماغ المرأة. حيث أن المناطق التي تنشط في دماغ الرجل تختلف عن تلك التي تنشط في دماغ المرأة، وذلك من أجل المؤثر نفسه. وهذا ما يجعل المرأة أكثر تأثراً بالزواج التعيس. ويؤكد العلماء أن النظام الهرموني في جسم المرأة أكثر تعقيداً من الرجل وأكثر تنوعاً، وإن النساء يقلقن على صحتهن أكثر من الرجل، وتبين بنتيجة الدراسة الجديدة أن النساء أكثر عرضة للتضرر من العلاقة الزوجية المتوترة أو التي تمر بأوقات صعبة. كما أظهرن أنهن أقرب للتعرض لعوارض صحية قد تقود لأمراض خطيرة. وعلى الرغم من أن الدراسة بيَّنت أن الرجال هم أيضاً يمرّون بحالات كآبة وإحباط، لكنهم ليسوا عرضة للأمراض كما هو حال النساء.
تبين لعلماء النفس أن الزوجات في الزيجات المتوترة يصبحن أكثر عرضة لعوارض صحية خطيرة مثل أمراض القلب والجلطات الدماغية والسكري. وفي المقابل تبين للباحثين أن الرجال في نفس العلاقة يتمتعون بمناعة أكبر وهم أقل انكشافاً أمام عوارض صحيَّة مماثلة. ولكن كثرة الجدل والخلاف والغضب، قد يتحول إلى عوارض صحية بدنية ونفسية سيئة للجنسين.
وتقول نانسي هنري الباحثة في علم النفس الإكلينيكي بجامعة يوتا: بالنسبة للرجال الذين يمرون بعلاقات زوجية تعيسة، لم نجد ما يربط تلك التعاسة بأمراض جسمية، ولكنها ارتبطت بأعراض اكتئاب فقط. إن هذه الدراسة لا تعني أن حصول المرأة على الطلاق في زواج تعيس من شأنه بالضرورة تحسين وضعها الصحي.
إنه لا يمكننا أن نقول للمرأة: اتركي زوجك وستكونين بخير.. فهناك الكثير من العوامل الأخرى التي تدخل في هذا الأمر.. منها العادات الصحية على مدى السنوات. حيث أن الغضب والشجار في الزيجات غير الناجحة يمكن أن يزيد من هرمونات التوتر، والتي ترتبط بمقاومة الأنسولين، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
و لذلك يحاول علماء الاجتماع وعلماء النفس أن يقدموا النصائح للرجال بأن يهتموا أكثر بالنساء، وذلك من أجل حياة زوجية سعيدة وأكثر صحة. ففي دراسات كثيرة تبيَّن أن الزواج المستقر والمليء بالرحمة والتعاطف، يؤدي إلى زيادة قدرة النظام المناعي لدى الزوجين ضد الأمراض.
ماذا عن الإسلام واهتمامه بالمرأة؟
أريد أن أتذكر معكم الأمر النبوي الكريم للرجال عندما خاطبهم بقوله: (استوصوا بالنساء خيراً)! انظروا إلى هذا النداء المفعم بالرحمة، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يهتموا بالنساء ويستوصوا بهم خيراً، لأنه يعلم أن المرأة أضعف من الرجل، وبالتالي تحتاج لاهتمام ورعاية أكبر. ونقول: أليس هذا ما يقوله العلماء اليوم؟!
وأريد أن أتذكر أيضاً آية عظيمة خاطب الله بها الرجال أيضاً، فقال لهم: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19]. فتأملوا هذا الأمر الإلهي لكل رجل، وذلك بأن يهتم بزوجته ولا يكرهها فقد يجعل الله فيها الخير الكثير في المستقبل... بالله عليكم: هل يمكن أن يصدر مثل هذا الكلام من رجل يصفونه بالإرهاب والتخلف والجهل!!!
الأثر النفسي السيئ لأكذوبة الأبراج
يقول أحد الخبراء إن ملايين الدولارات تُصرف على برامج التنجيم والتنبؤ بالغيب وتحليل الشخصية ومعرفة المستقبل من خلال ما يسمى الأبراج، وملايين أخرى يتكبدها الناس نتيجة تصديقهم لهذه الأكاذيب. وقد يظهر أحياناً من يسمي نفسه "عالم فلك" ويحاول أن يقنعنا بتأثير النجوم باعتبار أن هذه النجوم تبث أشعة تخترق الغلاف الجوي للأرض وتؤثر على البشر كل حسب تاريخ مولده!
لقد دارت وتدور كل يوم أحاديث كثيرة عن التنجيم والأبراج ومحاولة التنبؤ بالمستقبل الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى. فالتنجيم هو عمل يحاول من خلاله المنجمون أن يخبروا الناس بمستقبلهم ويدعون أنهم يعلمون الغيب. ويستعينون ببعض الكواكب والنجوم لإقناع الناس بصدق نبوآتهم. إنهم يدعون أن هذه النجوم والأبراج تؤثر في سلوك البشر وتحدد مستقبلهم، فماذا يقول العلم الحديث في هذا الشأن؟
لو تأملنا المسافات التي تفصلنا عن النجم لوجدناها هائلة الكبر لدرجة لا يتصورها عقل بشري إلا بالأرقام. فأقرب نجم لكوكبنا يبعد عنا أكثر من أربع سنوات ضوئية، أي أن الضوء الصادر من هذا النجم يستغرق أكثر من أربع سنوات لقطع المسافة من هذا النجم باتجاه الأرض. و هذه المسافة تقدر بـ (10) مليون مليون كيلو متر تقريباً، فهل يبقى بعد هذا البعد الشاسع من تأثير لهذا النجم، و هذا حال أقرب النجوم إلينا. فكيف بأبعدها؟
يحاول المنجمون رسم صور توحي بأنهم يتحدثون على أساس علمي ولكن الحقيقة عكس ذلك، وربما نرى المشاكل الكثيرة التي تحدث اليوم بسبب اللجوء إلى الدجالين، وكثير من الناس أصيبوا بالإحباط وخسارة الأموال وكسبوا السيئات نتيجة لجوئهم إلى ما نهى الله ورسوله عنه.
أقرب مجرة إلى كوكبنا هي مجرة الأندروميدا، Galaxy Andromeda أو M31 وهي مجرة تبعد عنا بحدود 2.25 مليون سنة ضوئية، تخيلوا أن الضوء يستغرق أكثر من مليوني سنة ليصل إليها، ولا يصل منه إلا شعاع ضعيف لا يرى إلا بوضوح بالمكبرات، بالله عليكم: كيف يمكن لنجم في هذه المجرة التي تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم أن يؤثر على مصير إنسان؟؟!
الآن نأتي إلى أبعد نجم عن كوكبنا، لقد اكتشف العلماء مؤخراً مجرة تبعد عنا أكثر من عشرين ألف مليون سنة ضوئية. أي أن هذه المجرة تبعد بحدود عشرين ألف مليون مليون مليون كيلو متر! وتأمل معي هذه المسافة الضخمة وهذه المجرة تضم أكثر من مئة ألف مليون نجم!
فإذا كانت المجرة بما تحويه من نجوم لا تكاد ترى أو يُلمس لها أي أثر، فهل من المعقول أن نجماً فيها يؤثر على حياة البشر وتصرفاتهم وعلاقاتهم؟! هناك مجرات تبعد عنا بحدود 20 ألف مليون سنة ضوئية، أي أن ضوء المجرة استغرق 20 ألف مليون سنة حتى وصل إلينا، هذه المجرة لا تُرى بالعين المجردة، ولا يصل منها إلا شعاع ضعيف جداً يحتاج لتكبيره آلاف المرات، ونقول: كيف يتأثر البشر بضوء هذه المجرة؟ وإذا علمنا أن الكون يحوي أكثر من مئة ألف مليون مجرة كهذه، كيف يمكن لكل هذه المجرات أن تؤثر وتتحكم في عواطف البشر وتصرفاتهم؟!
معجزة نبوية
لقد بُعث الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم في زمن طغت فيه الأساطير والخرافات، وكان العلم السائد وقتها هو علم الكهان والعرافين والمنجمين، وقد كان المنجمون في ذلك الزمن أشبه بوكالات الأنباء التي تبث المعلومات الموثوقة!
ولكن النبي الأعظم الذي بعثه الله رحمة للعالمين، صحّح المعتقدات وأنار الطريق ووضع الأساس العلمي للبحث، فلم يعترف بكل هذه الشعوذات بل واعتبر اللجوء إليها كفراً، لذلك فقد نهى البيان النبوي الشريف عن كل أعمال التنجيم حتى إن الرسول صلّى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً) [رواه مسلم].
وهنا السؤال لأولئك الذين يدّعون أن النبي كان يطلب الشهرة والمجد والمال: لو كان محمد صلّى الله عليه وسلم ليس رسولاً من عند الله لكان الأجدر به أن يقرَّ قومه على عاداتهم من التنجيم والأساطير والخرافات ويستخدمها لمصلحته، ولكنه نهى عن كل أنواع التنبؤ بالغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، بل إن الله أمره أن يبلغ قومه أنه هو شخصياً ومع أنه رسول، فإنه لا يعلم المستقبل، بل كل ما جاء به هو وحي من عند الله تعالى، واستمعوا معي إلى قوله تعالى: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ) [الأنعام: 50].
الثقب الأسود هو نجم قريب منا وموجود داخل مجرتنا، ولو كان للنجوم أثر على حياة البشر لكانت هذه الثقوب أولى بهذا التأثير، لأنها تملك أوزاناً هائلة (هناك ثقب أسود في مركز مجرتنا يبلغ وزنه ثلاثة آلاف مليون مرة وزن الشمس!!) وعلى الرغم من ذلك لا نرى لها أي تأثير في حياة البشر.
التنجيم والأمراض النفسية
لقد حرّم الإسلام التنجيم والتنبؤات التي لا تقوم على أي أساس علمي، مثل الأبراج والتنبؤ بالمستقبل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى القائل: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [آل عمران: 179].
وقد ثبُت علمياً أن هنالك أضرار نفسية جسيمة تسببها كثرة اللجوء إلى مثل هذه التنبؤات، حتى يصبح الإنسان الذي يؤمن بالأبراج وغيرها قلقاً ومضطرباً وينتظر النتيجة المتوقعة. ولكن عندما تأتي النتائج بعكس ما أخبره ذلك المشعوذ فإنه سيُصاب بالإحباط والاكتئاب وهذه أمراض نفسية خطيرة جداً.
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أرسله الله رحمة للعالمين حرص على كل مؤمن وجعله يرضى بقضاء الله تعالى، وربما نعلم كيف كان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم القرآن.
ومن ضمن دعاء الاستخارة: (اللهم اقدُر لي الخير حيث كان ثم رضني به) فتأمل هذا الدعاء كم هو مريح للمؤمن، حتى يصبح مطمئن النفس، وخالياً من أي اضطراب أو خلل. ويخبرنا علماء النفس اليوم بأن السبب الأول لكثير من الأمراض العصبية والنفسية هو عدم الرضا عن الواقع الذي يعيشه المريض.
يوجد في الكون بلايين المجرات وبلايين البلايين من النجوم، وبلايين السحب من الدخان الكوني، وبلايين النيازك وبلايين الكواكب، وبلايين الثقوب السوداء، وبلايين النجوم النيوترونية الثاقبة، ويوجد أيضاً كميات كبيرة من المادة المظلمة والطاقة المظلمة تعادل 96 بالمئة من حجم الكون، وجميع هذه المخلوقات تبث الأشعة ويصل منها إلى الأرض ما شاء الله، فكيف نهمل كل هذا الكم الهائل ونقول إن نجماً على بعد كذا وكذا يتحكم برزقك وأجلك وعاطفتك!!! ونقول لكل من يقتنع بهذه التنبؤات والأبراج: ما لكم كيف تحكمون!!
كما أن علم النفس الحديث يخبرنا بأن هؤلاء الذين يبنون حياتهم على أساس التوقعات ومحاولة معرفة المستقبل غالباً ما نجدهم يصابون بالصدمات النفسية نتيجة خيبة أملهم في كذب هذه التوقعات، وهذا يولد شيئاً من الإحباط مما يؤدي إلى حالات الاكتئاب.
إن الإنسان الذي ينتظر ماذا تقول له الأبراج يكون في الغالب غير مستقر من الناحية النفسية. وتظهر لديه اضطرابات نفسية عديدة بسبب الترقب الدائم والانتظار لتحقيق شيء ما، فإذا لم يتحقق ما كان ينتظره فإن الغضب والانفعالات النفسية المختلفة سوف تسيطر عليه.
وهذا ما أكده رسول الخير صلّى الله عليه وسلم عندما قال: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) [رواه أحمد]. ماذا يعني ذلك؟ إنه يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم يريدنا أن نبني عقيدتنا على أساس علمي بعيداً عن الأكاذيب، وفي هذا ردّ على من يدّعي أن الإسلام دين الأساطير والخرافات، وأنه لا يقوم على أساس علمي!
وهكذا نجد أن الذي يتبع هذه الأكاذيب غالباً ما ينفق الأموال في سبيل معرفة الغيب. إذن عندما نهى الرسول صلّى الله عليه وسلم عن هذا التنجيم إنما حفظ مال المؤمن وحافظ على استقراره النفسي وأبعده عن الجهل والأكاذيب. وصدق الله عندما وصف رسوله بقوله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [التوبة: 128] .
إن الحكمة تظهر بشكل مستمر وكلما تطورت العلوم في أحاديث المصطفى صلّى الله عليه وسلم. ولا يزال عدد كبير من الأحاديث الشريفة تنتظر من يتدبّرها ليرى روعة الإعجاز العلمي فيها. فقد حرم الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم وكذلك القرآن أشياء كثيرة مثل النميمة والغيبة والتجسس وأكل مال اليتيم والربا وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والنظر إلى ما حرم الله وغير ذلك كثير. وجميع هذه الأشياء التي نهى عنها الإسلام لا بد أنها تورث صاحبها أمراضاً خطيرة جسدية ونفسية.
انظروا معي إلى هذا النبي الأعظم كيف خاطبه الله بل وأمره أن يخبر الناس بأنه لا يعلم الغيب: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأعراف: 188]. وانظروا معي إلى أول صفة أطلقها القرآن على المتقين في أول آية تتحدث عنهم وهي الإيمان بالغيب: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)، يقول تبارك وتعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [البقرة: 3-4]. ومن الإيمان بالغيب أن تؤمن أنه لا يعلم الغيب إلا الله!
تبث الشمس من الأشعة مثل أي نجم آخر بحجمها، ولكن الأشعة الشمسية التي تصل إلى الأرض أكبر ببلايين المرات مما يصلنا من كل النجوم مجتمعة! فلو كان تأثير النجوم صحيحاً لكان الأولى أن ندرس تأثير الشمس على حياة البشر وتصرفاتهم، هذا من جهة ومن جهة ثانية الشمس تؤثر على كل الناس بنفس المقدار، لأن الشمس لا تملك سجلات للمواليد لتقوم بالتأثير على كل إنسان حسب تاريخ ولادته!!! إنها فعلاً سخافات لا تستحق المناقشة، ولكن التبيان مطلوب.
وهكذا نصل إلى نتيجة وهي أن العلم اليوم لا يعترف بأي نوع من أنواع التنبؤ بالغيب إلا ما كان خاضعاً للقوانين الكونية، مثل جريان الشمس ودوران الأرض حول نفسها ومواعيد الكسوف وغير ذلك مما يمكن حسابه بقانون رياضي، أما مستقبل الإنسان فلا يمكن لأحد أن يتنبأ به.
إن الذي يتحكم بمصيرنا في كل لحظة هو الخالق عز وجل، الذي خلق كل ذرة من ذرات هذا الكون، والذي وضع هذه القوانين الفيزيائية، وأحاط بكل شيء علماً وهو القائل: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام: 59].
الأثر النفسي للابتسامة
قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان!
لقد وجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد، وأن كل ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة أيضاً، وعندما قاموا بتصوير هذه الابتسامات وعرضها بشكل بطيء وجدوا حركات محددة للوجه ترافق الابتسامة، وأن الإنسان نفسه قد يكون له أكثر من نوع من الابتسامة، وذلك حسب الحالة النفسية وحسب الحديث الذي يتكلمه والأشخاص الذين أمامه..
ومن النتائج المهمة لمثل هذه الأبحاث أن العلماء يتحدثون عن عطاء يمكن أن تقدمه للآخرين من خلال الابتسامة، فالابتسامة تفوق العطاء المادي لعدة أسباب:
1- يمكنك من خلال الابتسامة أن تدخل السرور لقلب الآخرين، وهذا نوع من أنواع العطاء بل قد يكون أهمها. لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للسرور والفرح ربما تكون أهم من حاجته أحياناً للطعام والشراب، وأن السرور يعالج كثيراً من الأمراض على رأسها اضطرابات القلب.
2- من خلال الابتسامة يمكنك أن توصل المعلومة بسهولة للآخرين، لأن الكلمات المحملة بابتسامة يكون لها تأثير أكبر على الدماغ حيث بينت أجهزة المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي أن تأثير العبارة يختلف كثيراً إذا كانت محملة بابتسامة. مع أن العبارة ذاتها إلا أن المناطق التي تثيرها في الدماغ تختلف حسب نوع الابتسامة التي ترافق هذه المعلومة أو هذه العبارة.
3- بابتسامة لطيفة يمكنك أن تبعد جو التوتر الذي يخيم على موقف ما، وهذا ما لا يستطيع المال فعله، وهنا نجد أن الابتسامة أهم من المال، ولذلك فإن اقل ما تقدمه للآخرين هو صدقة الابتسامة.
4- الابتسامة والشفاء: لاحظ كثير من الأطباء تأثير الابتسامة في الشفاء، وبالتالي بدأ بعض الباحثين بالتصريح بأن ابتسامة الطبيب تعتبر جزءاً من العلاج! إذن عندما تقدم ابتسامة لصديقك أو زوجتك أو جارك إنما تقدم له وصفة مجانية للشفاء من دون أن تشعر، وهذا نوع من أنواع العطاء.
من أجل هذه الأسباب وغيرها فإن الابتسامة هي نوع من أنواع العطاء والصدقة والكرم، والآن عزيزي القارئ هل علمت الآن لماذا قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)!!
الأثر النفسي للرضا
هذا هو سيدنا إبراهيم يخاطب ربه بقوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) [البقرة: 260]، إذن يطلب المزيد من الاطمئنان والإيمان. وفي مناسبة أخرى نجد أن الله يوحي لإبراهيم أن يتأمل في السماء والأرض، لماذا؟ ليزداد يقيناً بالله تعالى، يقول تبارك وتعالى: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) [الأنعام: 75].
ولذلك يا أحبتي: هل تشعرون بالحاجة لتأمل خلق الله؟ هل تحسّون دائماً بأنه يجب عليكم أن تحفظوا كتاب الله وتتدبّروا آياته؟ وهل تعتقدون في داخلكم أن القرآن هو أهم شيء في حياتكم؟
أظن بأن الإجابة لا! لأن الإجابة لو كانت بنعم فليس هناك مشكلة، المشكلة أن ظروف الحياة وهموم المجتمع والمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد شغلت بالكم وأخذت حيزاً كبيراً من تفكيركم، ولم يعد هناك خلية واحدة في دماغكم تتسع لعلوم القرآن أو علوم الكون.
لذلك إخوتي وأخواتي! أقول لكم ينبغي قبل كل شيء أن تغيروا نظرتكم إلى هذا القرآن، ينبغي أن تعيشوا في كل لحظة مع القرآن، فأنا درَّبتُ نفسي على ذلك حتى أصبحت أحس بسعادة لا توصف. تخيلوا أن إنساناً عندما يرى أحلاماً تكون حول القرآن، وعندما يستيقظ من نومه يفكر في كلام الله، وعندما يجلس في أي مكان يرى من حوله أشياء تذكره بالله تعالى، هل تتصورون أن مثل هذا الإنسان يمكن أن تصيبه الهموم أو المشاكل، والله تعالى ينادي ويقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69].
اعلم أيها الأخ الحبيب، وأيتها الأخت الفاضلة، أن مجرد الاستماع إلى القرآن هو جهاد في سبيل الله!! وأن مجرد التأمل في خلق الله هو جهاد أيضاً، وأن تدبر القرآن هو جهاد، واعلم أن أكبر أنواع الجهاد على الإطلاق الجهاد بالقرآن، كيف؟ أن تتعلم آية من القرآن مع تفسيرها وإعجازها ثم توصلها إلى من يحتاجها من المؤمنين أو غيرهم! هذا هو الجهاد الذي أمر الله نبيه بتطبيقه في بداية دعوته إلى الله فقال له: (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) [الفرقان: 52]، قال ابن عباس: أي بالقرآن.
وكيف يكون الجهاد بالقرآن؟ من خلال تعلم معجزاته وعجائبه وإيصالها للآخرين، حاول أن تتعلم كل يوم آية واحدة فقط مع تفسيرها العلمي، بما أننا نعيش في عصر العلم، ثم فكر بطريقة إيصالها لأكبر عدد ممكن من الناس، وانظر ماذا ستكون النتيجة!
إن الإحساس بأنك كنت سبباً في هداية إنسان هو أهم إحساس تمر به، فهو يعطيك نوعاً من القوة والثقة بالنفس، بل ويعطيك قدرة خفية على النجاح في الحياة، وهذا الكلام عن تجربة طويلة.
إن علماء النفس اليوم يعترفون بأن معظم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها كثير من الناس إنما سببها "عدم الرضا" عدم الرضا عن الواقع، عدم الرضا عن المجتمع، عدم الرضا عن الزوجة أو الزوج أو الرزق أو الحالة الصحية .... ويؤكد العلماء "علماء البرمجة اللغوية العصبية" أن الأفراد الأكثر رضاً عن أنفسهم وواقعهم هم الأكثر نجاحاً في الحياة.
والعجيب أخي القارئ أن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام علمنا كيف نرضى ونقنع أنفسنا بالرضا كل يوم! فقد كان النبي يقول: (رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً)، من قالها حين يمسي وحين يصبح كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة!! سبحان الله!
فإذا كان الله سيرضي قائل هذه الكلمات يوم القيامة وهو في أصعب المواقف، ألا يرضيه في الدنيا؟ وتأملوا معي كيف يركز النبي عليه الصلاة والسلام على فترة المساء والصباح (حين يمسي وحين يصبح)، لماذا؟
لقد كشف علماء النفس أن العقل الباطن يكون في أقصى درجات الاتصال مع العقل الظاهر قبيل النوم وبعيد الاستيقاظ، ولذلك فإن هاتين الفترتين مهمتين جداً في إعادة برمجة الدماغ والعقل الباطن، وعندما نردد هذه العبارة: (رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً)، إنما نعطي رسالة لدماغنا بضرورة الرضا عن النفس وعما قسمه الله لنا، فالرضا بالله يعني الرضا بكل ما قدره الله من رزق وقضاء وقدر وغير ذلك من أحداث تتم معنا في حياتنا اليومية.
والرضا عن الدين الذي اختاره الله لنا وهو الإسلام يعني الشيء الكثير، فهو يعني أننا سنكون من الفائزين يوم القيامة إن شاء الله، وأن مشاكل الدنيا مهما كانت كبيرة فإنها تصبح صغيرة بأعيننا إذا تذكرنا نعمة الإسلام علينا وإذا تذكرنا أن الإسلام لا يأمرنا إلا بما يحقق لنا السعادة، وهذا يعني أننا ينبغي أن نلتزم بتعاليم هذا الدين الحنيف.
إن الرضا عن كتاب الله تعالى يعني أن نقتنع بكل ما جاء فيه، وأن تصبح آيات القرآن جزءاً من حياتنا وأن نرضى به شفاء لنا، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [يونس: 57]. ويعني أن نفرح برحمة الله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58].
والرضا عن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم يعني أن نرضى به نبياً ورسولاً ورحمة وشفاء لنا، ويعني كذلك أن نطبق كل ما أمرنا به عن قناعة ومحبة وأن ننتهي عن كل ما نهانا عنه.
بالنتيجة أحبتي إذا أردتم أن تشعروا بالسعادة في كل لحظة من حياتكم، فما عليكم إلا أن تتوجهوا إلى الله بإخلاص، أن تتوكلوا على الله في كل أعمالكم، أن تسلموا الأمر كله لله، وأن تضعوا همومكم ومشاكلكم بين يدي الله تعالى فهو القادر على حلها... أن تحسوا بأن الله قريب منكم بل أقرب من أنفسكم إليكم، أن تغيروا نظرتكم إلى الله تعالى وتقدّروا هذا الخالق العظيم حقّ التقدير، أن تستيقنوا بأن الله يرى كل حركة تقومون بها ويسمع كل همسة أو كلمة تتحدثون بها ويعلم كل فكرة تدور في رأسكم...
هذا هو بنظري الطريق نحو الرضا عن النفس والرضا عن الله والسعادة الحقيقية، وسوف تصبح كل عبادة تقومون بها هي مصدر للسعادة، وسوف تصبح كل آية تقرؤونها مصدراً لحلاوة الإيمان، اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا ونور صدورنا وذهاب همومنا ومشاكلنا.
الأثر النفسي للصدقة
في عصر المعلومات الذي نعيشه اليوم نرى كثيراً من الناس لا يقتنعون بالعلاج النبوي الشريف، بحجة أن العلم قد تطور ويجب أن نلجأ دائماً للأطباء. ولكننا نرى بالمقابل أن الغرب الملحد قد بدأ باكتشاف وسائل علاجية جديدة تعتمد على الكلام فقط مثل البرمجة اللغوية العصبية.
فمن أهم أساليب هذه البرمجة أن يسترخي المريض ويكرر عبارة مثل "يجب أن أقاوم هذا المرض لأنه باستطاعتي التغلب عليه"، وقد لاحظ علماء البرمجة أن هذه المعلومة إذا ما كررها الإنسان عدة مرات وبخاصة قبل النوم وعند الاستيقاظ فإنها تساهم في شفاء هذا المريض وتجعل جسمه أكثر مقاومة للمرض، والسؤال كيف يحدث ذلك؟
إن المعلومة التي تحملها هذه العبارة وغيرها من العبارات تؤثر في خلايا الدماغ وخلايا الدماغ تعتمد في عملها على المعلومات أيضاً، بل إن جسم الإنسان بأكمله عبارة عن شبكة معلومات دقيقة جداً، وإن أي خلل في نظام عمل هذه الشبكة سيؤدي إلى ظهور الأمراض.
ولذلك نجد أن كتب البرمجة اللغوية العصبية اليوم هي الأكثر مبيعاً في العالم بسبب الفوائد التي يجنيها قراء هذا النوع من الكتب، ولكن ربما نعجب إذا علمنا أن النبي الكريم هو أول من وضع أساساً لهذا العلم، فلو تأملنا تعاليمه صلى الله علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elroqyaelshar3ya.montadarabi.com
 
دراسة تؤكد أن الصلاة تطيل العمر لأسباب نفسية وجسدية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلاج من السحر-المعالج ابا على واحداث نهاية الزمان وزمن الملاحم :: الطب النفسى :: قسم الطب النفسى-
انتقل الى: